صوت البلد للأنباء –
قضت محكمة صلح جزاء عمان بإدانة مشتكى عليه يبلغ من العمر 25 عاما بجرم اهانة الشعور الديني، والحكم عليه بالحبس لمدة أسبوع واحد وغرامة مالية مقدارها 100 دينار والرسوم، بعد ثبوت تفوهه بعبارات مسيئة للشعور والمعتقد الديني خلال خلاف مع مستأجرة شقة.
وبحسب القرار فإن القضية بدأت على خلفية خلاف بين المشتكية، وهي مستأجرة شقة لدى المشتكى عليه، حول دفع الاجرة، قبل أن تتطور الاحداث إلى فصل خط المياه عن الشقة اكثر من مرة، ووقوع مشادات وعبارات تهديد وسب.
ووفقا لما ورد في ملف القضية، تضمنت الشكوى ادعاء المشتكية بأن المشتكى عليه كان يتعرض لها ولعائلتها، ويتوعد بضرب زوجها، كما ادعت أنه كان يقول إن «الدولة في جيبتي» ولديه اشخاص ومعارف ذوو نفوذ في الدولة، إلى جانب قيامه بتلفيق تهمة سرقة بحق زوجها.
وخلال المحاكمة، افادت المشتكية بأن المشتكى عليه حضر إلى امام الشقة وقام بسب زوجها وتهديده، كما تفوه بعبارات مسيئة للدين والرب، وذلك امام الشقة وعلى بابها داخل العمارة.
واكدت المشتكية امام المحكمة أنها لا تتهم المشتكى عليه بسبها او تهديدها شخصيا، وانما بسب وتهديد زوجها، كما اعلنت اسقاط حقها الشخصي عنه وعدم رغبتها بمجازاته او متابعة الشكوى.
الصفح يسقط تهمتي التهديد.. والمحكمة تعلن عدم مسؤوليته عن اقلاق الراحة
وبين القرار أن المحكمة نظرت في تهمتي التهديد، إلى جانب جرم اقلاق الراحة العامة وفقا للمادة 467، وجرم اهانة الشعور الديني.
وبخصوص تهمتي التهديد، استندت المحكمة إلى المادة 52 من قانون العقوبات، التي تجعل صفح المجني عليه سببا لاسقاط دعوى الحق العام في الحالات التي تتوقف فيها اقامة الدعوى على تقديم شكوى.
وعليه، قررت المحكمة اسقاط دعوى الحق العام عن المشتكى عليه فيما يتعلق بجرمي التهديد نتيجة تنازل المشتكية عن شكواها واسقاط حقها الشخصي.
أما بالنسبة لجرم اقلاق الراحة العامة، فرأت المحكمة أن قيام هذا الجرم يتطلب احداث ضوضاء او لغط بلا داع، وأن يؤدي ذلك إلى سلب راحة الاهلين، مع توافر العناصر الاخرى التي حددها القانون والاجتهاد القضائي.
واعتبرت المحكمة أن الوقائع الثابتة في الدعوى لا تحقق عناصر واركان جرم اقلاق الراحة العامة، لافتة إلى أن واقعة الشكوى ارتبطت بالتهديد واهانة الشعور الديني، وبناء عليه اعلنت عدم مسؤولية المشتكى عليه عن هذا الجرم.
المحكمة تدين الشاب باهانة الشعور الديني
وفيما يتعلق بجرم اهانة الشعور الديني، رأت المحكمة أن ما ثبت لديها من تفوه المشتكى عليه بعبارات تضمنت سب الذات الالهية والدين والرب، في المكان المبين في وقائع الدعوى وعلى مسمع من اخرين، يشكل اركان وعناصر الجرم المنصوص عليه في المادة 278/2 من قانون العقوبات.
وبناء على ذلك، ادانت المحكمة المشتكى عليه وحكمت عليه ابتداء بالحبس لمدة أربعة اشهر والغرامة 100 دينار والرسوم.
إلا أن المحكمة اخذت بالاسقاط الشخصي وظروف القضية كأسباب مخففة تقديرية، وقررت عملا بأحكام المادة 100 من قانون العقوبات تخفيض العقوبة لتصبح العقوبة النهائية واجبة التطبيق الحبس لمدة أسبوع واحد والغرامة 100 دينار والرسوم.
كما قررت المحكمة تضمين المشتكية رسم الاسقاط، وافهمت المشتكى عليه بحقه في استئناف الحكم، فيما صدر القرار وجاهيا ونافذا في الحال وقابلا للاستئناف.