صوت البلد للأنباء –
أثار عدد أوراق الاقتراع والنتائج المعلنة لانتخابات رئاسة مجلس النواب، جدلًا تحت قبة البرلمان، الاثنين، بعد حديث النائب مجحم الصقور عن وجود اختلاف بين عدد أعضاء المجلس وعدد الأصوات المسجلة في نتائج الانتخابات، مطالبًا بإعادة عملية الاقتراع.
وقال الصقور إن عدد أعضاء مجلس النواب يبلغ 138 نائبًا، في حين أظهرت لوحة تسجيل النواب المقترعين أن العدد بلغ 139، مشيرًا إلى أن هذا الاختلاف أثار تساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدى إلى تداول معلومات وصفها بأنها تشوّه نتيجة الانتخابات.
وأضاف أن النتيجة المسجلة للرئيس إبراهيم الطراونة بلغت 69 صوتًا، وليس 70 صوتًا، معتبرًا أن ذلك يعني عدم حصوله على الأغلبية اللازمة للفوز برئاسة المجلس، وداعيًا النواب إلى توضيح حقيقة ما جرى للرأي العام، مطالبا بإعادة الاقتراع.
من جهته، كشف عضو لجنة الإشراف على انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبيه والمكتب الدائم، النائب معتز أبو رمان، تفاصيل عملية فرز الأصوات، موضحًا حقيقة الأوراق الملغاة والخطأ الذي وقع خلال تسجيل النتائج.
وقال أبو رمان إن اللجنة تحفظت على ورقتي اقتراع جرى الاختلاف بشأنهما، لاحتوائهما على توقيع يشير إلى هوية المصوّت للنائب إبراهيم الطراونة، الأمر الذي يعد مخالفة صريحة للنظام الداخلي لمجلس النواب.
وأضاف أن اللجنة ألغت خمس أوراق اقتراع أخرى بسبب تصويت أصحابها لأكثر من مرشح في الورقة الواحدة، لافتًا إلى وقوع خطأ بشري من مسجل الأصوات، تمثل في تسجيل ورقة ملغاة إضافية، ليظهر العدد ثماني أوراق، قبل أن يجري تدارك الخطأ وتصحيح العدد إلى سبع أوراق ملغاة.
ورد أبو رمان على الصور والمقاطع المتداولة التي تشكك في سلامة عملية التصويت، مؤكدًا أن الاقتراع والفرز جريا بدقة، وأن الخطأ اقتصر على تسجيل عدد الأوراق الملغاة، وتم تصويبه فورًا.
أبو رمان: التوافقات لم تقتصر على انتخابات الرئاسة
وفي سياق متصل، أكد أبو رمان خروج المجلس عن مبدأ التوافق في انتخابات رئاسة المجلس والنائبين وأعضاء المكتب الدائم، مشيرًا إلى أنه كان من أوائل الرافضين لهذا النهج، لا سيما مع وجود أكثر من مرشح لكل موقع.
وكشف عن كواليس الترشيحات الحزبية، موضحًا أن حزب “مبادرة” رشح في البداية النائب مصطفى الخصاونة لرئاسة المجلس، وظل متمسكًا بترشيحه حتى قبل يومين من الاقتراع، قبل أن يفاجأ الجميع بسحب الترشيح بهدف التوافق على حجز موقع النائب الأول للرئيس.
وأضاف أنه رفض هذه الآلية وطالب بإتاحة الفرصة أمام أحزاب أخرى للمنافسة على الموقع، وهو ما أسفر عن فوز النائب آية الله فريحات، مرشح حزب “العمل”، بمنصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب.
وكان مجلس النواب العشرون قد انتخب، الاثنين، النائب إبراهيم الطراونة رئيسًا للمجلس في دورته العادية الثالثة، عقب منافسة مع النائبين مجحم الصقور وسليمان الزبن، خلال الجلسة الأولى التي عقدها المجلس برئاسة النائب موسى الوحش.
وجاء انتخاب الطراونة في أعقاب تفاهمات سياسية أُبرمت في 29 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بين كتل “الميثاق” و”مبادرة” و”عزم”، والأحزاب الوسطية وكتلة “الإصلاح النيابية”، بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم، والتي خُصص بموجبها موقع رئاسة المجلس لكتلة “الميثاق”، التي اختارت الطراونة مرشحًا لها.
ويُسجل انتخاب إبراهيم الطراونة سابقة في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية، بتولي شقيقين رئاسة مجلس النواب، إذ سبق لشقيقه عاطف الطراونة شغل الموقع ذاته بين عامي 2013 و2020، لسبع دورات عادية متتالية.
ويُذكر أن إبراهيم الطراونة شغل سابقًا منصب نقيب أطباء الأسنان الأردنيين، وتُعد الدورة الحالية تجربته الأولى في عضوية مجلس النواب.