نحو 50 ألف عامل توصيل في الأردن بخطر

9٬800

صوت البلد للأنباء –

تصاعدت شكاوى عدد من العاملين في قطاع توصيل الطلبات في الأردن من آليات احتساب أجور الرحلات والتعديلات التي طرأت عليها، إلى جانب ما وصفوه بغياب الشفافية في عرض تفاصيل الطلبات والمسافات المقطوعة، مؤكدين أن بعض الشركات لم تلتزم بوعودها المتعلقة برفع التسعيرة بعد ارتفاع أسعار المحروقات، بل خفّضت قيمة التوصيل في بعض الحالات.

وقال ممثل عن كباتن التوصيل، أبو نجم إن العاملين تفاجؤوا بعد التعديلات الأخيرة بإخفاء تفاصيل الرحلات عبر التطبيق، بما في ذلك المسافات التي يقطعها الكابتن وآلية احتساب الأجر، الأمر الذي جعلهم غير قادرين على معرفة كيفية تحديد قيمة كل رحلة أو التحقق من صحة المبالغ المستحقة لهم.

وأضاف أن العاملين راجعوا الشركة للاستفسار عن أسباب التعديلات، إلا أنهم لم يحصلوا على إجابات واضحة، مشيرا إلى أن مقارنة بعض الرحلات أظهرت انخفاض قيمة الأجر؛ إذ تراجعت أجرة رحلة كانت تبلغ دينارا و70 قرشا إلى دينار ونصف، بحسب قوله.

وتساءل أبو نجم عن مصداقية الشركة في ظل إعلانها سابقا نيتها رفع أجور التوصيل نتيجة ارتفاع أسعار البنزين، قبل أن يفاجأ العاملون بتخفيض قيمة بعض الرحلات، مع إخفاء التفاصيل التي تتيح لهم معرفة طريقة احتساب الأجر.

وأوضح أن آلية الدفع السابقة كانت تتضمن احتساب مبلغ دينار و10 قروش عند فتح الطلب، إضافة إلى 14 قرشا عن كل كيلومتر هوائي، لافتا إلى أن العاملين اعترضوا بعد ارتفاع أسعار البنزين الشهر الماضي، وطالبوا باعتماد المسافة الأرضية وفق الخرائط بدلا من المسافة الهوائية، إلى جانب رفع التسعيرة.

وأشار إلى أن الشركة وعدت بتعديل آلية الاحتساب، إلا أن التحديثات التي طرأت على التطبيق أخفت تفاصيل الرحلات، ولم يعد الكابتن قادرا على معرفة قيمة فتح الطلب أو الأجر المحتسب عن كل كيلومتر، فيما أبلغتهم الشركة، وفق قوله، بأن التصريح بتفاصيل الرحلة غير مسموح.

اتهامات بالمحاباة وإيقاف الكباتن
وفي جانب آخر، تحدث أبو نجم عن وجود تفاوت في توزيع الطلبات بين العاملين، مدعيا أن بعض الكباتن الذين تربطهم علاقات بأشخاص نافذين داخل الشركة يحصلون على طلبات ذات أجور أعلى وبعدد أكبر، مقارنة بغيرهم، وأن العاملين الذين يحظون برضا الإدارة يحصلون على فرص أفضل في توزيع الطلبات.

وأضاف أن صلاحيات إيقاف الكابتن ومعاقبته واسعة، وقد يتمكن مشرف من إيقافه عن العمل دون الرجوع إليه أو منحه فرصة لتوضيح موقفه، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن عددا من العاملين نشروا شكاواهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتعرف الشركة إلى أصحاب المنشورات وتوقف بعضهم عن العمل بشكل دائم، بحسب ادعائه، معتبرا أن ذلك يحد من قدرة الكباتن على التعبير عن اعتراضاتهم والمطالبة بحقوقهم.

وقال إن العاملين راجعوا جهات رسمية عدة، إلا أنهم لم يجدوا، وفق وصفه، جهة تتولى معالجة مطالبهم بصورة مباشرة، مشيرا إلى أن اجتماعا عقد عبر مجلس النواب، لكن الجهات المشاركة أكدت عدم مسؤوليتها عن العلاقة بين الشركة والكابتن.

وأضاف أن وزارة العمل أبلغتهم بأنهم لا يخضعون لقانون العمل، باعتبار أن العلاقة قائمة على عقد مقاولة وليس عقد عمل، في حين أشار إلى وجود عامل تمكن من الحصول على حقوقه عبر القضاء بعد إثبات تبعيته للشركة وانطباق أحكام قانون العمل عليه.

وبيّن أن بعض العاملين اشتروا مركبات بالتقسيط اعتمادا على استمرارهم في العمل، قبل أن يتعرضوا للإيقاف، ما وضعهم أمام التزامات مالية، لافتا إلى أن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أتاحت لهم الشمول الاختياري.

وأكد أبو نجم أن مطالب العاملين لا تتضمن الدعوة إلى إضراب أو اعتصام، وإنما تتمثل في رفض إلزامهم بالعمل وفق نظام الورديات «الشفتات»، والتمسك بطبيعة العلاقة التعاقدية التي تعتبرهم الشركة بموجبها مقاولين، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الكباتن أعلنوا موقفهم من هذه المسألة خلال الفترة الماضية.

 

قد يعجبك ايضا