صوت البلد للأنباء –
انتخب مجلس النواب العشرون، اليوم الاثنين، النائب إبراهيم الطراونة رئيساً للمجلس في دورته العادية الثالثة، عقب منافسة مع النائبين مجحم الصقور وسليمان الزبن، وذلك خلال الجلسة الأولى التي عقدها المجلس برئاسة النائب موسى الوحش.
وجاء تتويج الطراونة بالرئاسة استناداً إلى تفاهمات سياسية أُبرمت في 29 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بين كتل “الميثاق”، و”مبادرة”، و”عزم”، والأحزاب الوسطية، و”الإصلاح النيابية”، بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم، والتي تقرّر بموجبها تخصيص موقع رئاسة المجلس لكتلة الميثاق التي اختارت الطراونة مرشحاً لها.
ويسجل مجلس النواب بانتخاب الطراونة سابقة هي الأولى في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية بتولي شقيقين رئاسة المجلس؛ إذ سبق لشقيقه عاطف الطراونة أن شغل الموقع ذاته بين عامي 2013 و2020 لسبع دورات عادية متتالية.
يُشار إلى أن النائب إبراهيم الطراونة شغل سابقاً منصب نقيب أطباء الأسنان الأردنيين، وتُعد هذه الدورة تجربته الأولى في عضوية مجلس النواب.
انطلقت، يوم الاثنين، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب العشرين، وسط ترقب برلماني لحسم سباق رئاسة المجلس الذي يتنافس فيه ثلاثة مرشحين هم: النواب إبراهيم الطراونة، ومجحم الصقور، وسليمان الزبن. وجاء هذا الترشح خلال الجلسة الافتتاحية التي ترأسها النائب موسى الوحش، لتشكل بداية مسار ديمقراطي لاستكمال تشكيل المكتب الدائم وفقاً لأحكام النظام الداخلي للمجلس.
وكان مجلس النواب افتتح جلسته الأولى برئاسة النائب موسى الوحش، وذلك إثر اعتذار النائب مجحم الصقور -الأقدم في النيابة- عن ترؤس الجلسة، نظراً لرغبته في الترشح لموقع الرئاسة. وتأتي خطوة الصقور التزاماً بالفقرة (ب) من المادة الثالثة من النظام الداخلي، والتي تنص على منع النائب الذي يتولى رئاسة الجلسة الافتتاحية من الترشح لرئاسة المجلس في الدورة ذاتها.
وساعد النائب الوحش في إدارة الجلسة الافتتاحية النائبان رند الخزوز وحمزة الطوباسي، باعتبارهما أصغر عضوين حاضرين سناً، حيث ستنتهي مهمتهما الإجرائية فور الإعلان عن انتخاب رئيس المجلس.
ولضمان سير العملية الانتخابية، شكل المجلس لجنة مكونة من 3 نواب لتتولى مهمة الإشراف على انتخاب المكتب الدائم وفرز أصوات النواب. وبحسب أحكام النظام الداخلي، يُعد فائزاً برئاسة المجلس من يحصل على “الأكثرية المطلقة” للحاضرين، وذلك لأن عدد المرشحين تجاوز الاثنين. وفي حال لم يحصل أي مرشح على هذه الأكثرية، ينص النظام على إعادة الانتخابات بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى الأصوات، ليفوز حينها صاحب “الأكثرية النسبية”.
هذا ومن المقرر أن يستكمل المجلس، فور الإعلان عن الفائز بكرسي الرئاسة، عملية التصويت لاختيار النائبين الأول والثاني ومساعدي الرئيس، بغية استكمال تشكيل المكتب الدائم للدورة العادية الثالثة ومباشرة المجلس لمهامه التشريعية والرقابية.
سابقة برلمانية
سجل مجلس النواب الأردني سابقة هي الأولى في تاريخه، بانتخاب النائب إبراهيم الطراونة رئيساً للمجلس العشرين في دورته العادية الثالثة، ليغدو أول رئيس يتولى هذا المنصب الرفيع بعدما شغله شقيقه، رئيس المجلس الأسبق عاطف الطراونة.
ويأتي هذا الانتخاب بعد زهاء 13 عاماً من اعتلاء شقيقه عاطف سدة الرئاسة للمجلس السابع عشر في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2013؛ حيث استمر في موقع الرئاسة عبر دورات متعاقبة حتى عام 2020.
وبهذا الانتخاب، يسطّر الشقيقان إبراهيم وعاطف الطراونة حدثاً فريداً في مسيرة الحياة البرلمانية الأردنية، كأول شقيقين يترأسان المؤسسة التشريعية في فترتين مختلفين.