صوت البلد للأنباء –
روى المعلم مالك، من مدرسة الجاحظ التابعة لمديرية تربية الزرقاء الأولى، تفاصيل تعرضه لاعتداء بواسطة منشار على يد أحد الطلبة، مؤكداً أن الحادثة بدأت داخل المدرسة وانتهت بإصابته في ساعده بعد محاولة الطالب ضربه على وجهه.
وقال المعلم إنه كان متواجداً في المدرسة خلال حصة الصف التاسع، ولاحظ طالباً ليس من طلبته داخل الصف، فسأله إن كان من طلابه، وعندما أجابه بالنفي، طلب منه مغادرة الصف، وهو ما استجاب له الطالب وغادر باحترام.
وأضاف أنه أثناء خروج الطالب من الصف، قال له: “لو إنك مش أستاذ كان ضربتك”، مشيراً إلى أن أحد زملائه كان موجوداً ونصحه بعدم التعامل مع الأمر بشكل مباشر، وإبلاغ مدير المدرسة.
وأوضح أنه لم يتوجه إلى المدير فوراً، لأنه لم يرغب في التسبب للطالب بأي مشكلة أو اتخاذ إجراء بحقه دون معرفة تفاصيل الموقف، لافتاً إلى أنه أبلغ مدير المدرسة بعد نحو خمس دقائق، حيث حضر المدير خلال حوالي عشر دقائق وتعامل مع الطالب.
وأشار المعلم إلى أنه بعد ذلك سأل مدير المدرسة عن الطالب، خاصة أنه شعر بأن هناك شيئاً غير مريح في سلوكه، وأبلغه المدير بأنهم سيتحدثون في الموضوع لاحقاً.
وقال إن وجود مسجد بالقرب من المدرسة دفعه إلى التوجه إليه لأداء الصلاة، وهناك فوجئ بالطالب يأتي باتجاهه، موضحاً أنه اعتقد في البداية أن الطالب جاء للاعتذار عما حصل داخل المدرسة أو لأنه تلقى توجيهاً من المدير.
وأضاف أنه تحدث مع الطالب، إلا أن الأخير أمسك بمنشار بشكل مفاجئ، مبيناً أنه اعتقد في اللحظة الأولى أن الأداة التي يحملها الطالب كانت سيفاً، قبل أن يتضح لاحقاً أنها منشار.
وأوضح أن الطالب حاول ضربه بالمنشار على وجهه، إلا أنه تمكن من تحريك يده ووضع ساعده أمام وجهه، ما أدى إلى إصابته في الساعد، مؤكداً أن الإصابة كانت سطحية وتم تقطيبها بأربع غرز.
وأشار إلى أن الطالب، بحسب ما شعر به خلال الحادثة، لم يكن متردداً أو خائفاً من استخدام المنشار، بل واصل محاولة الاعتداء وملاحقته، الأمر الذي دفعه إلى الدخول إلى المسجد والابتعاد عنه.
ولفت المعلم إلى أن وجود المسجد بالقرب من موقع الحادثة ساعده على الاحتماء، مبيناً أنه صعد إلى الطابق الثالث من المسجد، وأن إحدى نوافذه كانت تطل على موقع الحادثة، حيث شاهد الطالب وهو يحمل المنشار ويرفعه، وكان برفقته عدد من الشبان، موجهًا تهديدات له “هي نهاية كل أستاذ ما بيعجبنا.”
وقال إن ما يؤلمه ليس الإصابة بحد ذاتها، وإنما التفكير في ما كان يمكن أن يحدث لو أصابه المنشار في منطقة الرأس أو الرقبة، مؤكداً أن الإصابة حينها كان يمكن أن تكون بالغة الخطورة.
وأضاف أن عدداً من الأشخاص سألوه عن سبب عدم دفاعه عن نفسه، موضحاً أن ظهور المنشار بشكل مفاجئ جعله يتعامل مع الموقف باعتباره خطراً حقيقياً، خصوصاً أنه شعر بأن الطالب كان متمرساً في التعامل مع الأداة ولم يظهر عليه الخوف أو التردد.
وأكد المعلم أنه تقدم بشكوى رسمية بحق الطالب، وأنه كان في طريقه إلى المحكمة لمتابعة القضية، مشدداً على أنه لن يتنازل عن حقه.
وبيّن أنه عندما توجه إلى المركز الأمني لمتابعة القضية، كانت تلك المرة الأولى التي يدخل فيها مركزاً أمنياً، مشيراً إلى أنه فوجئ بسلوك الطالب خلال وجوده هناك، واصفاً إياه بالمستفز.
وفي ختام المداخلة، أكد مدير تربية الزرقاء الأولى أيوب المشاقبة أن الطالب موقوف حالياً والقضية منظورة أمام القضاء، مشيراً إلى أن المديرية ستتخذ بحقه الإجراءات المنصوص عليها في نظام الانضباط المدرسي، وأن العقوبة قد تصل إلى الفصل من التعليم مع تأكيده أن المعلم يحتفظ بكامل حقوقه القانونية.