أردنية تخسر زوجها و180 غرام ذهب بعد علاقة عاطفية

8٬974

صوت البلد للأنباء –

أنهت محكمة استئناف عمّان قضية بين سيدة وشاب، كان قد أُسند إليه فيها اتهامان يتعلقان بالسرقة والابتزاز الإلكتروني، قبل أن تقرر المحكمة إعلان براءته من التهمتين لعدم كفاية الأدلة القانونية المقدمة لإدانته.اشترك بالقنوات الفضائية

 

وبحسب ما ورد في تفاصيل القرار، بدأت معرفة الطرفين بعدما ساعد الشاب السيدة في إصلاح مركبتها، قبل أن تتطور العلاقة بينهما لاحقًا إلى علاقة عاطفية.

 

وقالت المشتكية في إفادتها إن خلافًا نشب بينهما على خلفية صور كانت قد أرسلتها إليه عبر تطبيق واتساب، مدعية أنه هدد بإرسال إحداها إلى زوجها وأفراد أسرتها، وطالبها بمبلغ 4300 دينار مقابل عدم نشرها.

 

وبعد انكشاف العلاقة أمام زوجها ووقوع الطلاق، عادت السيدة إلى منزل أسرتها، وكان بحوزتها مصاغ ذهبي قالت إن وزنه يقدر بنحو 180 غرامًا.

 

وفي مرحلة لاحقة، أفادت بأن الشاب طلب منها مبلغ 3200 دينار بحجة حاجته إلى دفع أتعاب محامٍ في قضية أخرى، وأنها سلمته المبلغ وذهبت برفقته إلى مكتب محامٍ.

 

وبحسب روايتها، كانت تنوي ترك الذهب وما تبقى من الأموال لدى المحامي، إلا أن الشاب رفض ذلك، قبل أن ينشب خلاف بينهما بعد مغادرة المكتب.تصفح الخرائط الجغرافية

وادعت المشتكية أن الشاب طلب منها تسليمه المصاغ الذهبي، وعندما رفضت اعتدى عليها وهددها بأداة حادة، ما دفعها، بحسب أقوالها، إلى تسليمه الذهب تحت تأثير الخوف.

 

كما قالت إنه هددها لاحقًا لمنعها من مراجعة الجهات الأمنية، مدعية أنه لوّح بنشر الصور والإساءة إليها والاعتداء عليها وإحراق منزلها.

 

وفي واقعة أخرى، ذكرت المشتكية أن الشاب حضر إلى الاستوديو الخاص بها واستخدم هاتفها لإجراء تحويلات مالية إلى حسابه وإرسال رسائل وصور، كما اتهمته بالاعتداء عليها خلال الواقعة ذاتها.

 

وأضافت أنه كان يتحدث عن بيع المصاغ واستخدام ثمنه لشراء سيارة أو شقة، قبل أن ينقطع التواصل بينهما، مشيرة إلى أنها علمت لاحقًا ببيع الذهب بمشاركة والدته وشقيقته.

 

وتقدمت السيدة بشكواها بعد نحو ثلاثة أشهر من الوقائع التي تحدثت عنها، وذلك عقب علمها بدخول الشاب السجن في قضية أخرى وتشجيع عدد من زملائها لها على اتخاذ الإجراءات القانونية.

وخلال نظر الدعوى، راجعت محكمة استئناف عمّان الإفادات والوثائق المقدمة، ورصدت اختلافات بين أقوال المشتكية في مراحل التحقيق والمحاكمة.

 

وأشارت المحكمة إلى أن الشكوى الأولى تضمنت الحديث عن مبلغ 5000 دينار مرتبط بقضية لدى محامٍ، وأخذ الذهب عقب تهديد المشتكية، من دون ورود تفاصيل في ذلك الوقت حول التهديد المرتبط بصور واتساب.

 

وفي إفادات لاحقة، ظهر مبلغ 4300 دينار باعتباره المبلغ المطلوب مقابل عدم نشر الصورة، فيما تحدثت المشتكية أمام المحكمة عن دفع 3200 دينار على أساس أنها أتعاب محامٍ.

 

كما لاحظت المحكمة أن بعض التفاصيل المتعلقة بالتهديد بنشر الصور، والاعتداء المزعوم داخل الاستوديو، وإجراء تحويلات مالية من هاتف المشتكية، لم ترد في أقوالها الأولية أمام الشرطة، وإنما ظهرت في مراحل لاحقة من القضية.

وأخذت المحكمة كذلك في الاعتبار تأخر تقديم الشكوى، وناقشت توقيتها في ضوء توقف التواصل بين الطرفين، وعلم المشتكية بدخول الشاب السجن وبيع المصاغ.

 

كما فحصت المحكمة تقريرًا فنيًا يتعلق بذاكرة تخزين، إلا أنها لم تجد فيه ما يثبت ارتباط المشتكى عليه بالرسائل أو الملفات محل القضية.

 

وفي ضوء مجمل البينات، خلصت المحكمة إلى أن الأدلة المقدمة لا ترقى إلى المستوى القانوني اللازم لإثبات جريمتي السرقة والابتزاز الإلكتروني بحق المشتكى عليه.

 

وعليه، قررت محكمة استئناف عمّان فسخ الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى، وإعلان براءة الشاب من جناية السرقة خلافًا للمادة 401/3 من قانون العقوبات، ومن جنحة الابتزاز الإلكتروني خلافًا للمادة 18/ب من قانون الجرائم الإلكترونية، وذلك لعدم كفاية الدليل القانوني.

قد يعجبك ايضا