صوت البلد للأنباء –
قصة أغرب من الخيال ولا تدخل العقل مطلقاً، جرت أحداثها في وزارة العمل، تحديداً، والضحية اب وثلاثة أطفال وزوجة اردنية ، قسم التراخيص في مديرية العاملين في المنازل، الذين شربوا حليب السباع بعد أن اتخذوا قراراً خطيراً مرعباً بحق اسرة واطفال ، رافضين تجديد رخصة المكتب الذي يعمل منذ 15 عاماً، قاطعين رزقه وعنقه، ومشردين اطفاله وموظفيه دون رحمة ودون ضمير. موظفون تحولوا بقراراتهم إلى قاطعي أعناق وأرزاق معاً، ولسبب ما أنزل الله به من سلطان، والحجة دائماً التعليمات والأنظمة الجديدة التي تُقر، والتعديلات والتغيرات التي تحدث هنا وهناك، ويكون ضحيتها المكتب والمتعاملون معه والموظفون وابناء مدير المكتب، الذي لا تُراعى الحقوق المكتسبة ولا المراكز القانونية التي تحققت قبل تطبيق أحكام الأنظمة والتعليمات الجديدة.
وزارة العمل، أو قسم التراخيص في مديرية العاملين، “راكبين راسهم” و”حاطين رجليهم بالحيط”، بحجة المادة (7) الفقرة (أ) من نظام تنظيم المكاتب العاملة في استقدام غير الأردنيين العاملين في المنازل، والتي نصت واشترطت في مدير المكتب الذي يتم تعيينه لإدارته والتعامل مع أصحاب المنازل والتوقيع على العقود والاستقدام والانتقال واستلام البدلات المالية، حيث أشارت المادة التي يمكن للوزارة العودة إليها فيما يتعلق بالشروط المنصوص عليها في النظام، وتحديداً شروط مدير المكتب على الذين يتم تعيينه لأول مرة بعد نفاذ أحكام النظام. وعندما عُدلت التعليمات عام 2024، منحت الوزير سلطة الموافقة على منح ترخيص للمكتب بناءً على تنسيب اللجنة، حيث يلتزم صاحب المكتب، بالموافقة خطياً، على أن يستكمل الشروط خلال 90 يوماً من تاريخ صدور القرار، تحت طائلة إلغاء المكتب حكماً. فيما عالجت التعليمات والأنظمة حالة وفاة مالك المكتب، الذي تنتقل ملكيته إلى الورثة، شريطة التقدم بطلب للموافقة على انتقال الرخصة لهم إلى مدير المديرية خلال 90 يوماً من تاريخ الوفاة.
وفي حال كان مالك المكتب المتوفى هو المدير، فيشترط أن تتوافر في المدير الجديد الشروط اللازمة لمدير المكتب وفق أحكام النظام، وإلا تعتبر الرخصة ملغاة حكماً. وقد أوردنا النصوص والتعليمات والأنظمة لعل الوزير الجديد القطامين يقرأ ذلك ويوقف حالة التعدي على مركز قانوني لمدير شركة استقدام واستخدام تم إعدامها في عهد الوزير السابق خالد البكار، الذي طبق القانون بشكل عكسي وبطريقة مخالفة للقانون، باعتبار أن هذا المكتب مدار لمواطن يحمل جواز سفر أردني مؤقت “غزاوي”. علماً بأنه متزوج من أردنية ويعيل ثلاثة أطفال، تفاجأ بأن المكتب الذي يديره قبل أكثر من 15 عاماً أصبح في مهب الريح و”على كف عفريت”، بعد رفض قسم التراخيص تجديد رخصة المكتب العائد له إلا في حالة إنهاء خدماته وشطب اسمه من السجل التجاري.
فهل يعقل، يا معالي الوزير، أن يُعامل الاستثمار المحلي بهذا الشكل وهذا الظلم الكبير، لدرجة أن يتم قبض روح المكتب ونزعها من مكانها بطريقة فيها إساءة لاستعمال السلطة والتعدي على حقوق العباد وتشريد أصحاب المكتب، لذنب لم يقترفه سوى أنه أقام استثماراً قبل 15 عاماً وتمت الموافقة له، ثم يُطلب منه إغلاق المكتب كون مديره “غزاوي”؟ فهل يستطيع وزير العمل نضال القطامين أن يوضح مبررات وأسباب قرار لجنة التراخيص التي مارست الظلم وكسر القانون من خلال التعدي على الحقوق؟
وأخيراً نقول إن الظلم ظلمات، فلا تظلموا أحداً حتى لا يؤلمكم دعاؤه، فإن إيذاء الناس وسلب حقوقهم بغير حق عاقبته وخيمة، فالظلم في أي مكان يهدد العدالة، وللحديث بقية.