صوت البلد للأنباء –
سيكون وصول أحد المنتخبات العربية إلى نهائي كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك واحدا من السيناريوهات المجنونة التي يمكن أن تحدث في البطولة، والمقرر أن تجرى من 11 يونيو/ حزيران إلى 19 يوليو/ تموز.
وسيعرف مونديال 2026 مشاركة 48 منتخبا موزعين على 12 مجموعة لأول مرة في تاريخ البطولة، كما أنه سيشهد مشاركة 8 منتخبات عربية في منافساتها لأول مرة أيضا، وهي الجزائر وتونس والمغرب ومصر وقطر والسعودية والأردن والعراق.
تقرير عن حظوظ المنتخبات العربية في بلوغ نهائي مونديال الأمريكيتين، بناء على تاريخها في المسابقة، ومستواها الحالي، وما تملكه من إمكانات فنية قد تقودها لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي غير المسبوق.
منتخب الأردن
سيشهد مونديال 2026 مشاركة منتخب الأردن في البطولة لأول مرة في تاريخه تحت قيادة مدربه المغربي جمال السلامي، ووضعته القرعة ضمن المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين بطل العالم، بالإضافة إلى الجزائر والنمسا.
ويعتبر منتخب “النشامى” من بين أفضل المنتخبات العربية والآسيوية في السنوات الأخيرة، حيث بلغ نهائي كأس آسيا 2023، ونهائي كأس العرب 2025، كما أنه يضم في صفوفه لاعبين مميزين، أبرزهم موسى التعمري نجم ستاد رين الفرنسي، ولكن بلوغه لنهائي مونديال 2026 مستبعد جدا، إن لم نقل مستحيلا؛ لأنه لا يوجد مستحيل في كرة القدم.
ويفتقر منتخب الأردن إلى التقاليد والخبرة، وكذلك الإمكانات وعمق التشكيلة لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي الذي ينتظره العرب منذ إطلاق بطولة كأس العالم عام 1930، ولكنه يبقى رغم ذلك قادرا على تأدية مشاركة مشرفة، ولمَ لا تجاوز دور المجموعات والعبور إلى الدور الـ32 على الأقل!؟
وصول منتخب العراق إلى نهائي كأس العالم صعب جدا
يستعد منتخب العراق للمشاركة في المونديال للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ نسخة المكسيك 1986، ويقوده في نسخة 2026 مدربه الأسترالي غراهام أرنولد، وبوجود تشكيلة تضم عددا معتبرا من اللاعبين الناشطين في الدوري العراقي، وآخرين محترفين أبرزهم ميرخاس دوسكي نجم نادي فيكتوريا بلزن التشيكي.
مهمة المنتخب العراق في تجاوز دور المجموعات، حيث أوقعته القرعة ضمن المجموعة التاسعة برفقة منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج صعبة جدا، فما بالك بالتأهل إلى النهائي، وبذلك فإن تركيز “أسود الرافدين” سيكون على الاحتكاك بمنتخبات كبيرة مثل فرنسا في المعترك المونديالي، ولو أن تحقيقه لمفاجأة يبقى واردا عبر المرور إلى الدور الثاني.
منتخب قطر
سيشارك منتخب قطر في المونديال للمرة الثانية في تاريخه، بعد الأولى على أرضه وبين جماهيره 2022، والتي أقصي فيها من دور المجموعات، وأوقعت القرعة العنابي في المجموعة الثانية المتوازنة إلى جانب البلد المنظم كندا، فضلا عن سويسرا والبوسنة والهرسك.
وعند النظر إلى هذه المجموعة، نرى بأن جميع المنتخبات قادرة على التأهل إلى الدور الموالي، ولكن تأهل منتخب قطر يبقى صعبا بسبب وضعه الحالي، وما حققه من نتائج في الفترة الأخيرة تحت قيادة مدربه الحالي الإسباني جولين لوبيتيغي، أما وصوله إلى النهائي يعد أمرا غير وارد حدوثه بلغة كرة القدم.
بلوغ منتخب تونس لنهائي كأس العالم مستبعد
يتأهب منتخب تونس للمشاركة في كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه ضمن منافسات المجموعة السادسة بجوار منتخبات هولندا واليابان والسويد، ويملك “نسور قرطاج” خبرة الظهور في البطولة الكبرى في لعبة كرة القدم.
وبالإضافة إلى الخبرة، يعد المنتخب التونسي أول منتخب أفريقي وعربي يحقق الفوز في المونديال، وحدث ذلك أمام المكسيك في نسخة الأرجنتين 1978، ولكن التاريخ لا يكفي لوحده، لأن الواقع الحالي لمنتخب “نسور قرطاج” لا يسر كثيرا تحت قيادة مدربه صبري اللموشي، ولذلك فإن تأهله إلى الدور الـ32 في نسخة 2026، سيكون إنجازا كبيرا، والتفكير في بلوغه النهائي يعد أمرا إعجازيا.
منتخب السعودية
من جانبه، يتأهب منتخب السعودية لخوض المونديال للمرة السابعة في تاريخه، مع إنجاز سابق يتمثل في تجاوزه دور المجموعات وبلوغه ثمن نهائي نسخة الولايات المتحدة الأمريكية 1994، وهو الأمر الذي سيسعى لتكراره في نسخة 2026، حيث سينافس في دور المجموعات مع منتخبات إسبانيا والرأس الأخضر والأوروغواي.
ويبقى وصول “الأخضر” إلى الدور الـ32 ممكنا، ولكن بلوغه النهائي لا يعد توقعا منطقيا عند النظر إلى مؤهلاته، وإمكانات لاعبيه، مقارنة بمنتخبات أخرى مرشحة للتأهل إلى هذا الدور من أوروبا وأمريكا الجنوبية على وجه الخصوص.
منتخب مصر
منتخب مصر سيظهر في بطولة كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه، وسيشارك في نسخة 2026 ضمن المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي المجموعة التي سيسعى أثناء خوضه لمنافساتها لتحقيق أول فوز في تاريخه بالمونديال.
إذن، سيبحث منتخب “الفراعنة” عن إحراز أول فوز مونديالي، والذي قد يؤهله لبلوغ الدور الـ32 كواحد من أفضل الثوالث في مجموعته على الأقل، أما مسألة بلوغه نهائي المونديال تبقى مستبعده، رغم امتلاكه نجوما كبارا من طينة محمد صلاح وعمر مرموش، وتاريخا كبيرا في بطولة كأس أمم أفريقيا، حيث يعد صاحب الرقم القياسي في التتويج بألقابها 7 مرات، ولكن كأس أفريقيا ليست مثل كأس العالم.
منتخب الجزائر
سيكون منتخب الجزائر على موعد مع الظهور في المونديال للمرة الخامسة في تاريخه، وفي مشاركاته الأربعة السابقة، تمكن من تجاوز دور المجموعات مرة واحدة في نسخة البرازيل 2014، وهو الهدف الأول الذي سيسعى لتجسيده في 2026، أين سينافس في المجموعة العاشرة مع منتخبات الأرجنتين والأردن والنمسا.
ويملك منتخب “محاربي الصحراء” كل المؤهلات للعبور إلى الدور الـ32 عن مجموعته من خبرة ولاعبين ومدربه السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، بالإضافة إلى الحافز، كما أنه قادر على تجاوز هذا الدور إلى أبعد من ذلك بالوصول إلى ثمن النهائي أو ربع النهائي، ولكن مروره إلى نصف النهائي والنهائي يبقى مستبعدا.
منتخب المغرب مرشح لبلوغ نهائي كأس العالم 2026
يبقى منتخب المغرب هو المنتخب العربي الوحيد المرشح للتأهل إلى نهائي مونديال 2026، بالنظر إلى إنجازه في مونديال قطر 2022، حينما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف النهائي، كما أنه كان كذلك أول منتخب عربي وأفريقي يتجاوز دور مجموعات المونديال في نسخة المكسيك 1986، ليُقصى بعدها على يد منتخب ألمانيا في ثمن النهائي.
ويحتل منتخب “أسود الأطلس” تحت قيادة مدربه محمد وهبي المركز السابع في التصنيف الشهري الأخير الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما أنه يملك مجموعة من اللاعبين المميزين، يتقدمهم أشرف حكيمي المتوج مع باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا، ويحوز أيضا على خبرة اللعب في البطولات الكبيرة، وهي كلها عوامل قد تساعده في تحقيق حلم العرب ببلوغ نهائي كـأس العالم.
وأوقعت قرعة مونديال 2026 منتخب المغرب ضمن منافسات المجموعة الثالثة برفقة منتخبات البرازيل وإسكتلندا وهايتي، وعبوره إلى الدور الـ32 يبدو في المتناول، ولكن تجاوزه لباقي المحطات، وتأهله إلى النهائي مرتبط بشرط واحد، وهو تقديمه مستويات عالية، وفي حال عدم حدوث ذلك، فإن قطاره قد يتوقف مبكرا في المحفل الكروي العالمي، ويلقى نفس مصير بقية المنتخبات العربية المستبعد بلوغها للنهائي.