صوت البلد للأنباء –
تحولت فرحة أهالي طلبة جامعة الزيتونة بتخريج أبنائهم، مساء الأربعاء، إلى حالة من الفوضى والازدحام الشديد، في مشهد أثار استياء واسعاً بين الحضور، وسط تساؤلات عن مدى جاهزية الجامعة وخططها التنظيمية والأمنية والمرورية لاستقبال أعداد كبيرة من الطلبة وذويهم.
وشهدت الطرق المحيطة بالجامعة اختناقات مرورية خانقة، امتدت لمسافات طويلة، فيما اضطر عدد كبير من الحضور إلى إيقاف مركباتهم على مسافات بعيدة جداً عن موقع الحفل، نتيجة عدم توفر مواقف كافية وغياب خطة واضحة لتنظيم حركة المركبات والحشود.
ولم تقتصر مظاهر الفوضى على محيط الجامعة، إذ شهد موقع الاحتفال اكتظاظاً كبيراً، تجاوز الطاقة الاستيعابية للمكان، مع عدم توفر مقاعد كافية للحضور، الأمر الذي أدى إلى تدافع واحتكاكات ومناكفات بين عدد من الحاضرين، فيما أفاد شهود بوقوع حالات اعتداء محدودة، دون أن تتطور إلى مشاجرات واسعة.
كما اشتكى عدد من المواطنين من أسلوب تعامل بعض أفراد الأمن والحراسة الخاصة، مؤكدين أن طريقة التعامل مع الحضور لم تكن بالمستوى المطلوب، ولم تسهم في ضبط الأجواء أو تنظيم دخول العائلات وتوجيهها، الأمر الذي زاد من حالة التوتر والانفعال بين الأهالي وذوي الخريجين.
وبدلاً من أن تكون المناسبة مساحة للاحتفال والفرح، وجد كثير من الأهالي أنفسهم أمام ساعات من الانتظار والازدحام والتدافع، فيما اضطر عدد من المدعوين وذوي الخريجين إلى مغادرة موقع الحفل قبل انتهائه، بسبب الاكتظاظ وعدم توفر أماكن للجلوس، إلى جانب حالة الضجيج والفوضى التي سادت المكان.
وأثار بعض الحضور أيضاً حالة من الاستياء والقلق جراء أصوات مرتفعة ومفاجئة تخللت الحفل، وصفها بعضهم بأنها شبيهة بأصوات التفجيرات، ما تسبب بحالة من التوتر والإرباك داخل موقع الاحتفال.
ولم تتوقف معاناة الحضور عند انتهاء الحفل، إذ استمرت الفوضى خلال عملية الخروج، وطالت آثار سوء التنظيم أعضاء هيئة التدريس والعاملين، الذين واجهوا الظروف ذاتها من ازدحام واكتظاظ وصعوبة في مغادرة الموقع.
كما أشار حاضرون إلى وجود ملاحظات تتعلق بمستوى النظافة داخل موقع الاحتفال، في مشهد زاد من حجم الانتقادات الموجهة إلى إدارة وتنظيم المناسبة.
ووصف عدد من الحاضرين ما جرى بأنه مشهد غير مألوف في حفلات التخرج الجامعية، مؤكدين أن ضبط النفس وهدوء المواطنين حالا دون تطور الاحتكاكات إلى نتائج أكثر خطورة، مطالبين بفتح تحقيق جاد لتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات، ومراجعة آليات تنظيم مثل هذه المناسبات مستقبلاً.
وتتجه المطالب إلى ضرورة وضع خطط واضحة ومسبقة لإدارة الحشود، وتنظيم حركة المرور والمركبات، وتأمين مواقف مناسبة، وضمان توفير المقاعد وفق أعداد الحضور المتوقعة، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة والأمن وتحسين آليات التعامل مع الطلبة وذويهم، بما يضمن عدم تكرار ما حدث ويحفظ سلامة الجميع وكرامتهم.
