أردنيون توجهوا للقتال في صفوف الجيش الروسي

12٬887

صوت البلد للأنباء –

عقدت مديرية الاتصالات الاستراتيجية التابعة لجهاز العمل الخارجي الأوروبي، اليوم الخميس، جلسة إحاطة حصرية عبر الإنترنت حول تجنيد روسيا رعايا أجانب للقتال في حربها ضد أوكرانيا.

وجاءت الإحاطة لتسليط الضوء على حالات حديثة لشباب من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جرى تسليط الضوء على بعضها من خلال تحقيقات إعلامية، والذين تم خداعهم من قبل روسيا بوعود كاذبة بالتوظيف والإقامة والجنسية، ليجدوا أنفسهم في النهاية يقاتلون في صفوف القوات المسلحة الروسية على الخطوط الأمامية في أوكرانيا.

آلاف المقاتلين
وكشف الاتحاد الأوروبي عن تجنيد روسيا أكثر من 29 ألف مقاتل من 135 دولة حول العالم منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضحت تقارير أوروبية رسمية أن أكثر من 847 شخصًا غادروا الأردن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين والسعودية وعُمان وقطر واليمن والإمارات للقتال في الجيش الروسي، فيما غادر أكثر من 565 شخصًا من دول شمال أفريقيا.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن روسيا تسعى لصناعة شبكة عملاء عالمية لها، من خلال تجنيد أفراد أجانب في صفوفها عبر خداعهم بوعود زائفة.

وأكد أن تكلفة الجندي الأجنبي منخفضة جدًا على روسيا مقارنة بتجنيد فرد روسي، لا سيما وأن موسكو لا تقدم أية ضمانات لعائلات الضحايا.

أما فيما يتعلق بأسباب توقيع الأفراد عقود قتال مع الجيش الروسي، فيرى الاتحاد الأوروبي أن المال هو السبب الرئيسي، حيث إن غالبية المقاتلين قدموا من بلدان فقيرة وتعاني ظروفًا اقتصادية صعبة.

وأفاد بأن روسيا أقدمت على إجبار بعض الأفراد على القتال في صفوف جيشها قسرًا، لا سيما وأن المقاتلين يواجهون مشكلات تتمثل في اللغة المستخدمة وتوقيعهم على عقود دون أن يفهموا ما كُتب بداخلها.

المقاتل يموت خلال 5 أشهر
وحسب دراسات الاتحاد الأوروبي، فإن المقاتلين الأجانب في الجيش الروسي يُقتلون خلال المعارك أو يتم إلقاء القبض عليهم من قبل القوات الأوكرانية خلال مدة تتراوح بين 7 أيام و150 يومًا.

ولا تقوم روسيا بتسجيل القتلى من المقاتلين الأجانب ضمن الخسائر، كما أنها لا تقوم بتدريبهم على أساليب الحرب.

مراكز لاحتجاز أسرى الحرب
وأقدمت أوكرانيا على بناء 5 مراكز لاحتجاز أسرى الحرب من المقاتلين الأجانب في صفوف الجيش الروسي، حيث يتواجد بداخل تلك المراكز 9 معتقلين من دول شمال أفريقيا و10 محتجزين من دول الشرق الأوسط،

بدوره، أفاد الاتحاد الأوروبي بأن عددا من الدول طلبت من روسيا وقف تجنيد مواطنيها في حربها ضد أوكرانيا، موضحا أن موسكو لم تلتزم بتلك المطالب ولا تزال تعمل على تجنيد الآلاف من المقاتلين الأجانب في صفوف جيشها.

أقل من 100 مجند من الأردن
وأظهرت خريطة المقاتلين الأجانب في الجيش الروسي أن أقل من 100 أردني توجهوا للقتال في صفوف الجيش الروسي.

وبينت الخريطة أن أقل من 100 فرد ذهبوا للقتال في الجيش الروسي من دول مثل فلسطين والسعودية والعراق واليمن، بينما تراوح العدد في دول مثل مصر بين 100 و500 مقاتل.

وتربعت دول على قائمة الأكثر تصديرًا للمقاتلين في الجيش الروسي بأكثر من 1000 مقاتل، مثل كوبا وطاجيكستان وبيلاروسيا وأوزبكستان وأذربيجان وكازاخستان.

مشروع “أريد أن أعيش”
وقبل سنوات، أطلقت أوكرانيا مشروع “أريد أن أعيش”، الذي يعتبر مشروعا حكوميا تابعا لهيئة التنسيق المختصة بمعاملة أسرى الحرب، وقد أُنشئ بدعم من وزارة الدفاع الأوكرانية ومديرية الاستخبارات الحربية.

وخصص هذا المشروع لأفراد الجيش الروسي الراغبين في الاستسلام طواعيةً.

وحسب الموقع الرسمي للمشروع، فإنه قد استسلم فعليا عدة آلاف من العسكريين، مشددًا على أن هناك ضمانات للأسرى.

ووفقًا للموقع، فإن الضمانات هي:

الالتزام التام باتفاقيات جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب.
الاحتجاز في ظروف لائقة وتحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان الدولية الأخرى.
ثلاث وجبات يوميا، وإشراف طبي، وفرصة الحفاظ على اتصال منتظم مع أسرتك.
تبادل طوعي مقابل العسكريين الأوكرانيين المحتجزين لدى الاتحاد الروسي.
إمكانية التقدم بطلب اللجوء في أوكرانيا ودول أوروبية أخرى.
ويقول القائمون على الموقع: “لا يهم كيف تم استدراجك للانخراط في هذه الحرب، سواء كنت تثق في الدعاية الروسية، أو كنت تبحث عن عمل، أو تم خداعك لتوريطك في القتال. قدّم طلبًا؛ لا تزال لديك فرصة لإنقاذ نفسك والعودة إلى وطنك سالمًا. للاستسلام الطوعي عبر مشروع «أريد أن أعيش»، وسنساعدك”.

وينشر الموقع أسماء وصور وجنسيات الأسرى المحتجزين لدى أوكرانيا عبر موقعه الرسمي على الإنترنت لتسهيل التعرف عليهم، وفضح آلية التجنيد الروسية، وحث الدول على اتخاذ إجراءات دبلوماسية لإعادة مواطنيها.

 

قد يعجبك ايضا