الحبس لأردني قال إنه مع “الشيطان” ضد أمريكا وإسرائيل

6٬959

صوت البلد للأنباء –

حكمت محكمة صلح جزاء عمان بحبس أردني مدة سنة واحدة بعد إدانته بنشر مقاطع فيديو عبر حسابه على منصة انستغرام، تضمنت عبارات من شانها اثارة الفتنة واستهداف الوحدة الوطنية، الى جانب ذم هيئة رسمية، فيما استند القرار الى احكام قانون الجرائم الالكترونية.

وبحسب قرار المحكمة  فان المشتكى عليه تم توقيفه بعد متابعة وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية مقاطع فيديو منشورة عبر حسابه، تضمنت عبارات ومواقف تتعلق بايران والولايات المتحدة واسرائيل، واستقبال السفير الامريكي في الاردن، الى جانب انتقادات لمجلس النواب وطريقة تمرير القوانين.

واظهرت تفاصيل القضية ان المحكمة ادانت المشتكى عليه بجرم نشر ما من شانه اثارة الفتنة او الدعوة الى العنف، خلافا لاحكام قانون الجرائم الالكترونية، وحكمت عليه بالحبس سنة واحدة، كما ادانته بجرم ذم هيئة رسمية وفق احكام القانون ذاته، وحكمت عليه بالحبس ثلاثة اشهر.

وقررت المحكمة، استنادا الى المادة 72 من قانون العقوبات، تنفيذ العقوبة الاشد، لتصبح العقوبة الواجبة النفاذ الحبس سنة واحدة، مع احتساب مدة التوقيف من العقوبة.

مقاطع فيديو وضعت صاحب الحساب امام القضاء
وبحسب وقائع القضية الواردة في القرار، بدأت الاجراءات بعد ان رصدت وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية مقاطع فيديو منشورة عبر حساب المشتكى عليه على منصة انستغرام، وجرى تنظيم ضبط مشاهدة وملاحقته على اثر ذلك.

وثبت للمحكمة، من خلال ملف القضية وضبط المشاهدة واقرار المشتكى عليه، انه صاحب الحساب الذي نشرت من خلاله مقاطع الفيديو محل القضية.وتضمنت المقاطع انتقادات لمواقف سياسية تتعلق بالحرب بين الولايات المتحدة وايران، وموقف الاردن من التطورات الاقليمية، كما تضمنت عبارات عن دعم ايران ودول اسلامية، وانتقادات لاستقبال السفير الامريكي في الاردن من قبل افراد من احدى العشائر الاردنية.

وفي احد المقاطع، قال المشتكى عليه انه يقف مع اي دولة مسلمة ضد الولايات المتحدة واسرائيل، واورد عبارة: “انا مع الشيطان ضد امريكا والكيان”، كما تناولت مقاطع اخرى مواقف من الحرب في المنطقة، والاسرى في سجون الاحتلال، وانتقادات لمجلس النواب وادائه.

لماذا اعتبرت المحكمة المنشورات مخالفة للقانون؟
وفي تعليلها للحكم، بينت المحكمة ان جريمة اثارة الفتنة او النعرات او استهداف السلم المجتمعي او الحض على الكراهية او الدعوة الى العنف، تقوم على نشر منشورات او رسائل او مقاطع مصورة او صوتية عبر الوسائل الالكترونية، متى كانت من شانها تحقيق الغاية التي جرمها القانون.

واشارت الى ان قيام الجريمة لا يشترط تحقق النتيجة فعليا، وانما يكفي ان تتجه ارادة الفاعل الى تحقيقها، مع مراعاة طبيعة المنشور والوسيلة المستخدمة والعبارات الواردة فيه وظروف المكان والزمان والجوانب المحيطة به.

وبتطبيق ذلك على القضية، خلصت المحكمة الى ان احد المقاطع تضمن تبريرا لاستهداف ايران الاراضي الاردنية خلال الحرب الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران، فيما انتقد مقطع اخر استقبال السفير الامريكي في الاردن، واعتبره رمزا للنفوذ الامريكي، وهاجم من استقبلوه.

ووجدت المحكمة ان ما ورد في هذه المقاطع من شانه اثارة الفتنة واستهداف الوحدة الوطنية، وان اركان الجرم وعناصره متوافرة بحق المشتكى عليه.

كما بحثت المحكمة جرم ذم الهيئات الرسمية، وخلصت المحكمة الى ان احد مقاطع الفيديو تضمن اسناد واقعة الى مجلس النواب مفادها تمرير قوانين لمصلحة اشخاص معينين، وان الامور تدار من خلال رسائل عبر واتساب وماسنجر، واعتبرت ان هذه العبارات من شانها جلب بغض الناس واحتقارهم للمجلس، بوصفه هيئة رسمية، وبذلك توافرت اركان جرم ذم هيئة رسمية.

وبناء على ذلك، ادانت المحكمة المشتكى عليه بالجرمين، وحكمت عليه بالحبس سنة عن جرم اثارة الفتنة او الدعوة الى العنف، وثلاثة اشهر عن جرم ذم هيئة رسمية، قبل تطبيق العقوبة الاشد وتنفيذ الحبس مدة سنة واحدة، مع احتساب مدة التوقيف والرسوم.

 

 

قد يعجبك ايضا