صوت البلد للأنباء –
تترقب الأندية الأردنية القرار الحاسم الذي سيصدر عن الاتحاد المحلي لكرة القدم، بخصوص إمكانية اعتماد اللاعب الفلسطيني كلاعب محلي في المسابقات المقبلة، أسوة بما يحصل في بعض الدول وبينها مصر.
وكان الفريق جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وفي لقاء جمعه مؤخراً مع الأمير علي بن الحسين نظيره في الاتحاد الأردني، قد اقترح فكرة اعتماد اللاعب الفلسطيني، كعنصر محلي في مسابقات الأندية الأردنية للمحترفين.
وانقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالأندية التي تمتلك المال ربما لا يعنيها القرار كثيراً وإن كان يفيدها، أم نظيرتها التي تعاني من ظروف صعبة، فقد تجد فيه فرصة مهمة لتعزيز صفوفها.
الفوائد المشتركة
ضوابط مهمة لاعتماد اللاعب الفلسطيني كمحلي في الدوري الأردني
في حال قرر الاتحاد الأردني الموافقة على القرار، فإن هذه الخطوة ستكون محكومة ضمن ضوابط معينة، وبحيث يكون القرار مفيداً ويخلو من أي سلبية.
ويتقدم هذه الضوابط السماح للأندية الأردنية الـ10 المصنفة ضمن فئة المحترفين، باستقطاب لاعب فلسطين واحد، ما يعني أن وجوده لن يكون على حساب اللاعب الأردني، وبالتالي فإن مجموع من سينضم إلى المسابقة هم 10 لاعبين فلسطينين فقط كحد أقصى.
ويبرز كذلك من هذه الضوابط، أن يكون لاعباً دوليا بمنتخب فلسطين، وهنا يعني التركيز على جودة العنصر الذي قد يسهم في إثراء المستوى الفني للدوري الأردني، والمسابقات المحلية الأخرى.
تخفيف العبء المالي.. وأمور أخرى!
لا يختلف اثنان على أن معظم الأندية الأردنية تعاني من ضائقة مالية، وصحيح أنه يسمح لكل نادٍ من الأندية الـ10 بالتعاقد مع 4 محترفين أجانب، إلا أن البعض منها يكتفي بلاعب أو 2، في ظل محدودية قدراتها المادية.
ومن شأن اعتماد معاملة اللاعب الفلسطيني كلاعب محلي، أن يفتح الباب أمام الأندية ذات الميزانيات المحدودة للتعاقد مع مواهب فلسطينية، في ظل انخفاض تكلفة الصفقة مقارنة بضم لاعب أجنبي، لكونه لن يسجل كلاعب محترف، إضافة إلى انخفاض تكاليف الانتقال والإقامة بسبب القرب الجغرافي بين البلدين.
ومن المعروف أيضاً أن بطولة الدوري الأردني، واعتباراً من الموسم الماضي تقام من 3 مراحل، وهذا يتطلب من الأندية الأردنية توفير أكبر عدد من اللاعبين الجاهزين.
ولا يخفى كذلك أن وجود معظم لاعبي منتخب فلسطين في الدوري الأردني، سيوسع من جماهيرية هذه المسابقة، بحيث تصبح مبارياتها متابعة من جماهير “الفدائي”.
معالجة النقص في عدد اللاعبين الأردنيين
تعاني الأندية الأردنية من نقص في عدد اللاعبين المحليين القادرين على صناعة الفارق، نتيجة احتراف عدد كبير منهم خارج المملكة، الأمر الذي انعكس على المستوى الفني للمسابقة ووسع الفجوة بين الفرق.
ومن شأن اعتماد اللاعب الفلسطيني كلاعب محلي أن يعزز خيارات الأندية في سوق الانتقالات، ويمنح الأجهزة الفنية فرصة لسد النقص في بعض المراكز، مع الاستفادة من المواهب الفلسطينية، من دون التأثير في حصة اللاعبين الأجانب.
وطالما تمكن اللاعب الفلسطيني من تحقيق الإضافة للفرق الأردنية من خلال احترافه عبر السنوات الماضية، حيث يبرز في مقدمتهم فادي لافي وأشرف نعمان وفهد العتال وزياد الكرد وصائب جندية ومصعب البطاط، والقائمة تطول.
دعم كرة القدم الفلسطينية ورفع جاهزية لاعبيها
يشكل دعم كرة القدم الفلسطينية واجبا مهما على كثير من الاتحادات العربية، والاتحاد الأردني برئاسة الأمير علي بن الحسين يسعى دائماً إلى الوقوف إلى جانب الأشقاء، واعتماد اللاعب الفلسطيني كمحلي يأتي في إطار هذا الدعم.
وتعاني كرة القدم الفلسطينية من توقف النشاطات الرياضية، ما أدى إلى تراجع مستوى لاعبيها، لكن في حال توفرت لهم الفرصة في اللعب ضمن الدوري الأردني كلاعبين محليين، سيضمنون المحافظة على الجاهزية الفنية والبدنية واكتساب الخبرة المطلوبة، التي ستنعكس ايجاباً على منتخب الفدائي في مشاركاته المقبلة.