أ.د. حمدان بالمؤتمرالعربي في “الاردنية ” : المحتوى الرقمي والابتكار جسر يربط بين المعرفة والإنسان وبين التعليم والحياة
صوت البلد للأنباء –
وقال عبيدات لدى افتتاحه أعمال المؤتمر: إنَّ العالم اليوم يشهد تحوّلات متسارعة وغير مسبوقة تمسّ أدوات المعرفة ووسائلها وأساليب التعلّم، إلا أنَّ رسالة التعليم تبقى ثابتة في جوهرها، تتمثّل في بناء الإنسان، وتحرير العقل، وفتح الآفاق للتساؤل والتفكير الناقد أمام الأجيال.
وأضاف أنَّ الجامعة ليست مجرد مكان لتخزين المعلومات، بل فضاء لصناعة الفكر وتنمية العقل وبناء الشخصية الإنسانيّة، مشيرًا إلى أنَّ المعلومات أصبحت متاحة للجميع، غير أنَّ الحكمة والمعرفة العميقة لا تزال بحاجة إلى معلّم وجامعة وحوار وتجربة تثري وعي الإنسان وتوسّع مداركه.
وأكّد عبيدات أنَّ مسؤوليّة الجامعات والمؤسّسات التعليميّة اليوم لا تقتصر على مواكبة التغيير التكنولوجيّ فقط، بل تتجاوز إلى فهمه وتوجيهه، وتسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان، لا أن يصبح الإنسان تابعًا لها، منوّهًا أنَّ رحلة المعرفة ستظلّ متواصلة، إذ سيبقى الإنسان يسأل ويتعلم، وستظلّ المعرفة تتسع، وسيبقى كلّ اكتشاف بداية لاكتشاف جديد.
وأضاف أنَّ طالب المستقبل ينبغي أن يمتلك عقلًا مبدعًا، وشخصية منتجة، وثقافة متّزنة، وقدرة على التعلّم الذاتي، وروحًا إيجابيّة في التعامل، ومرونة في مواجهة المتغيّرات، ومهارات التفكير الناقد والإبداعيّ، والقدرة على الحوار في إطار الأخلاق والقيم والتسامح والوعي، لافتًا إلى أنَّ الابتكار والمحتوى الرَّقْميّ في التعليم ينبغي أن يستند إلى أسس ومعايير عالميّة، ترتكز على بناء المعرفة العميقة، وتوظيف ما يتعلّمه الطالب في مواقف الحياة بعيدًا عن التلقين والجمود، مع تعزيز الهُويّة الوطنيّة وترسيخ القيم، وتنمية مهارات حلّ المشكلات والتفكير العلميّ والإبداع والمقارنة والتصنيف والاستنتاج والعصف الذهنيّ.
بدوره، أكّد رئيس اللجنة التحضيريّة للمؤتمر الدكتور مروان كمال أنَّ انعقاد المؤتمر للعام الثاني عشر على التوالي يأتي ترجمة للجهود الساعية للارتقاء بمنظومة التعليم، وتعزيز ثقافة الابتكار والمحتوى الرَّقْميّ لمواكبة التحوّلات المتسارعة في قطاع التعليم، من خلال تطوير أساليب التدريس ومهاراته إلى أساليب حديثة نهجًا وطريقًا، واكتشاف كلّ جديد في مجال العلم والتعليم في سبيل أن تبقى المدارس والجامعات حاضنة للفكر والحوار وحرية الرأي والتعاون الإيجابيّ، واكتشاف المهارات الجديدة وطرق الإبداع الحديثة لخدمة طلبة العلم والعلماء.
وأعرب كمال عن اعتزازه وتقديره للجامعة الأردنيّة ممثّلة برئيسها لرعايته المؤتمر، ولدعمه في إنجاح فعالياته، مهنّئًا الجامعة بما حقّقته من إنجازات أكاديميّة ومكانة متقدّمة وفق المعايير والتصنيفات العالميّة، كما أشاد بالشراكة الحقيقيّة مع جامعة عمّان الأهليّة وجميع الجهات الداعمة، وبالمشاركين والباحثين من داخل الأردن وخارجه، مؤكَّدًا أنَّ أوراقهم العلميّة ستثري جلسات المؤتمر وتدعم مسيرة تطوير التعليم، بما يعزّز مكانة المؤسّسات التعليميّة العربيّة بوصفها حاضنة للعلم والابتكار والحوار البناء.
واشتملت أجندة أعمال المؤتمر في يومه الأول على جلستين، ناقشتا عددًا من الموضوعات والقضايا المرتبطة بالابتكار والمحتوى الرَّقْميّ، ودورهما في دعم التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية القطاعات المختلفة، من خلال أوراق علميّة قدّمها باحثون وأكاديميّون ومختصّون في تكنولوجيا التعليم.
وتتناول جلسات اليوم الثاني للمؤتمر عددًا من المحاور التي تستشرف مستقبل الابتكار والمحتوى الرَّقْميّ في التعليم والإدارة الجامعيّة، إلى جانب استعراض تجارب إقليميّة ودَوليّة في هذا المجال، وذلك من خلال جلستين علميّتين شارك فيهما نخبة من الخبراء والأكاديميّين وصناع القرار.