صوت البلد للأنباء –
تشهد منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة مجموعات “فيسبوك”، انتشارا متزايدا لاعلانات تعرض توفير كفلاء للحصول على القروض مقابل مبالغ مالية، في ظاهرة اثارت مخاوف مواطنين من استغلال المحتاجين وفتح الباب امام عمليات احتيال وانتحال هوية قد تكلف الضحايا خسائر مالية وقانونية.
وخلال مداخلات عبر اذاعة عين اف ام، كشف عدد من المواطنين عن تجارب مختلفة مع سماسرة القروض والكفلاء، مؤكدين ان بعض الوسطاء يفرضون عمولات مرتفعة، فيما يطلب اخرون تحويل مبالغ مالية قبل اتمام الكفالة، الامر الذي دفعهم للتحذير من التعامل مع مجهولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
سماسرة يطلبون عمولات قبل الكفالة
وقال المواطن محمد انه فوجئ بانتشار اشخاص يعملون كوسطاء بين طالبي القروض والكفلاء، مبينا ان بعضهم يطلب 100 دينار عن كل الف دينار من قيمة القرض، بينما يشترط الكفيل نفسه الحصول على مبلغ مماثل مقابل توقيع الكفالة.
واوضح انه احتاج الى قرض بصفته صاحب محل، فنشر اعلانا عبر “فيسبوك” يبحث فيه عن كفيل، ليتواصل معه شخص قال انه موظف في احدى البلديات، وابدى موافقته على الكفالة، لكنه اشترط تحويل 100 دينار عبر خدمة “كليك” قبل اتمام الاجراءات.
وبين محمد ان هذا الطلب اثار شكوكه، متسائلا كيف يمكن دفع مبلغ مالي قبل تنفيذ الكفالة، مؤكدا انه امتنع عن التحويل خوفا من التعرض للاحتيال.
واضاف ان عددا من الاشخاص تواصلوا معه مدعين قدرتهم على توفير كفلاء مقابل عمولة، ليتبين لاحقا ان بعض من ينشرون اعلانات عن وجود كفلاء ليسوا سوى سماسرة يجمعون الكفلاء ويعرضون خدماتهم مقابل المال.
واشار الى ان هناك اشخاصا يجمعون بيانات كفلاء ويعملون كوسطاء، ويتقاضون نحو 100 دينار عن كل الف دينار من قيمة القرض، داعيا المواطنين الى عدم كفالة اي شخص مجهول، كما طالب الجهات المعنية بتشديد الرقابة على ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تحذيرات من انتحال الهوية واستغلال البيانات الشخصية
وفي مداخلة اخرى، قال المواطن بلال انه شاهد منشورا في احدى مجموعات “فيسبوك” لشخص يبحث عن قرض بقيمة 300 دينار، وبعد التواصل مع احد المعلقين طلب منه ارسال صورة هويته الشخصية بحجة التحقق من امكانية منحه القرض، قبل ان ينتقل التواصل الى تطبيق “واتساب”، وهو ما اعتبره مؤشرا يدعو للحذر.
من جانبه، قال المواطن عبد انه اضطر في بعض الحالات الى كفالة اشخاص بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة، موضحا انه سبق ان كفل صديقا للحصول على قرض بقيمة 80 الف دينار، وتمكن الصديق من سداد كامل المبلغ، كما كفل شخصا اخر لشراء سيارة.