صوت البلد للأنباء –
يواجه سكان قرية المشقر التابعة للواء ناعور، والبالغ تعدادهم نحو 3500 نسمة، معاناة يومية ومخاطر حقيقية إثر تحويل حركة السير إلى طريق بديل يفتقر لأدنى مقومات السلامة العامة، وذلك بعد إغلاق المدخل الرئيسي للقرية بهدف الصيانة.
وجاء هذا الإغلاق نتيجة عطاء نفذته وزارة الأشغال العامة بالتعاون مع البلدية لفتح وتأهيل الطريق الرئيسي الممتد من الجامعة الألمانية نحو منطقة المشقر باتجاه مادبا، بمسافة تتراوح بين كيلومتر إلى 1.2 كيلومتر.
ورغم إشادة الأهالي بجهود تحسين البنية التحتية، إلا أن المشكلة تفاقمت جراء عدم تجهيز الطريق البديل قبل بدء المشروع الذي سيستغرق إنجازه نحو ثلاثة أشهر.
وأوضح عدي المطر في حديث أن الطريق البديل المعتمد حالياً، والمعروف بـ”وادي الزغيلية” والذي يربط بين حسبان والمشقر خلف كلية القيادة والأركان، غير مؤهل لاستيعاب حركة المركبات.
وأشار إلى أن الطريق يعاني من ضيق شديد لا يسمح بمرور مركبتين متقابلتين بأمان، إلى جانب افتقاره التام للإنارة الليلية واحتوائه على منعطفات خطرة “عمياء”.
وأضاف المطر أن البلدية اكتفت بوضع طبقة من “البيس كورس” دون تعبيد الطريق، متذرعة بغياب المخصصات المالية، مما جعل الطريق زلقاً وخطيراً حتى في فصل الصيف، محذراً من كارثة محققة مع دخول فصل الشتاء؛ حيث تتحول بعض أجزاء الطريق إلى مستنقعات مائية تمنع مرور المركبات تماماً وتزيد من احتمالية انزلاقها نحو الوادي السحيق المحاذي للطريق.
ويشهد الطريق البديل حركة مرورية نشطة تتجاوز 200 مركبة يومياً تعود لسكان القرية وموظفيها وطلبة المدارس والجامعات.
وفي ظل غياب اللوحات الإرشادية والتحذيرية التي تدل على خطورة الوادي، يطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل وإجراء توسعة مؤقتة للطريق البديل ولو بمقدار متر واحد لتسهيل مرور المركبات، وتعبيده بشكل عاجل لتفادي وقوع حوادث مرورية، خصوصاً وأن الخيار الآخر يفرض على السكان التوجه إلى محافظة مادبا للوصول إلى منازلهم.
تفاقم المعاناة
وتأتي هذه الأزمة وسط استياء واسع من أهالي القرية بسبب اقتصار عطاء وزارة الأشغال العامة والإسكان على تعبيد كيلومتر واحد فقط من مدخل البلدة (يبدأ من موقع الجامعة الألمانية)، في حين أن المدخل يمتد لنحو 4 كيلومترات.
وتبقى بقية الطريق، التي تشكل جزءاً أساسياً من المدخل، متهالكة ولا تصلح للسير بصورة آمنة ومريحة، بحسب شكوى الأهالي الذين أكدوا أن طرح العطاء بهذا الشكل الجزئي لا يعالج المشكلة من جذورها، ويترك غالبية المدخل في حالته المتردية، مما يُبقي السكان ومستخدمي الطريق أمام المعاناة ذاتها.