صوت البلد للأنباء –
قرر مجلس مدينة إيلات اتخاذ خطوات لتقليص اعتماد المدينة على العمال الأردنيين، الذين يعمل آلاف منهم في قطاعات اقتصادية مختلفة، أبرزها الفنادق، على خلفية مخاوف أمنية تتعلق باحتمال استغلال دخولهم الى المدينة لتنفيذ هجمات أو ارتكاب أنشطة إجرامية، وفق ما اوردته وسائل اعلام إسرائيلية.
وأقر المجلس القرار بالإجماع خلال اجتماعه الاخير، وكلف رئيس البلدية إيلي لانكاري بإعداد خطة مفصلة خلال 60 يوما، تتضمن إجراءات عملية وجداول زمنية لتقليص الاعتماد على العمالة الأردنية، وتوسيع فرص تشغيل الإسرائيليين، مع بحث إمكانية الاستعانة بعمال أجانب من دول أخرى عند الحاجة.استكشف التاريخ
وذكرت صحيفة «معاريف» أن القرار يعكس قلقا داخل المدينة من اعتماد اقتصاد إيلات المتزايد على العمال الأردنيين، مشيرة الى أن آلاف العمال يدخلون المدينة يوميا للعمل في قطاعات متعددة، من بينها مواقع وصفها القرار بأنها حساسة.
خطة لتقليص الاعتماد على العمال الأردنيين وتعزيز الرقابة
ونص القرار على أن أمن سكان المدينة وزوارها يجب أن يتقدم على الاعتبارات الاقتصادية والمهنية، داعيا البلدية الى التنسيق مع الحكومة الإسرائيلية لوضع إجراءات تقلص الاعتماد على العمالة الأردنية، وتوسع فرص العمل أمام الإسرائيليين، وتعزز الرقابة على المخاطر الأمنية المحتملة.
وبموجب القرار، يتعين على رئيس البلدية إعداد خطة واضحة تتضمن آليات التنفيذ والجدول الزمني، بما يتيح للمدينة التحرك تدريجيا نحو تقليل اعتمادها على العمال الأردنيين، مع دراسة البدائل المتاحة لتوفير العمالة اللازمة للقطاعات المختلفة.
ويستند مؤيدو القرار الى مخاوف من احتمال استغلال مسار دخول العمال الى إيلات لتنفيذ هجمات، مستحضرين حادثة وقعت قبل نحو ست سنوات، عندما حاول رجل قدم الى المدينة للعمل مهاجمة عمال في ميناء إيلات باستخدام مطرقة، وفق التقرير.
مخاوف إسرائيلية من تكرار سيناريو عمال غزة
وأشار التقرير الى تنامي القلق داخل إيلات من الأصوات المعارضة لإسرائيل في الأردن، وربط ذلك بمخاوف من تكرار سيناريو العمال الفلسطينيين من قطاع غزة الذين كانوا يعملون داخل إسرائيل قبل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
لكن التقرير لم يقدم دليلا على أن العمال الأردنيين العاملين في إيلات يخططون لتنفيذ هجمات، فيما عرضت المخاوف الواردة فيه باعتبارها مبررات يستند اليها مؤيدو القرار لتقليص الاعتماد على هذه العمالة.
ويضع القرار بلدية إيلات أمام مهلة 60 يوما لإعداد خطة تحدد الخطوات العملية والجدول الزمني لتقليص العمالة الأردنية، بالتوازي مع بحث بدائل التوظيف والتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية بشأن الإجراءات المقترحة