صوت البلد للأنباء –
قد يكون فتح نافذة غرفة النوم ليلًا أكثر من مجرد وسيلة للاستمتاع بنسيم الهواء، إذ تشير دراسات علمية إلى أن تجديد الهواء داخل الغرف قد ينعكس إيجابًا على جودة النوم والقدرة على التركيز في اليوم التالي، لكن هذه العادة قد تتحول إلى مصدر إزعاج صحي في ظروف معينة.
وبحسب موقع “Health” المتخصص بالشؤون الصحية، فإن التهوية الجيدة تساعد على الحد من تراكم ثاني أكسيد الكربون والملوثات داخل غرف النوم، خصوصًا عند البقاء لساعات طويلة في أماكن مغلقة.
هواء متجدد ونوم أفضل
كشفت دراسة أن إبقاء أبواب ونوافذ غرف النوم مغلقة طوال الليل قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، في حين يسهم فتح النوافذ في تحسين حركة الهواء والحد من تراكمه.
وأظهرت أبحاث أخرى ارتباط النوم في غرف جيدة التهوية بانخفاض الشعور بالنعاس صباحًا، وتحسن التركيز والإحساس بالراحة بعد الاستيقاظ.
غير أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن فتح النافذة يضمن نومًا أفضل، إذ تتوقف الفوائد على جودة الهواء الخارجي والظروف المحيطة بالمنزل.
متى تتحول الفوائد إلى أضرار؟
قد يشكل ترك النوافذ مفتوحة طوال الليل مشكلة للأشخاص المصابين بالربو أو حساسية الأنف، خصوصًا خلال المواسم التي ترتفع فيها مستويات حبوب اللقاح والغبار.
وتزداد المخاطر في المنازل القريبة من الطرق المزدحمة والمناطق الصناعية، بحيث يمكن أن تتسلل الملوثات إلى غرف النوم وتتسبب بتهيج الجهاز التنفسي واحتقان الأنف.
كذلك، قد تؤثر درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة والرطوبة والضوضاء الخارجية سلبًا في النوم، فضلًا عن احتمال دخول الحشرات خلال فصل الصيف.
كيف تحصل على نوم مريح؟
ينصح الخبراء بمراعاة جودة الهواء والطقس قبل فتح النوافذ، مع إمكانية الاكتفاء بفتحها جزئيًا أو استخدام أجهزة تنقية الهواء عند الحاجة.
ويؤكد المختصون أن النوم الصحي لا يرتبط بالتهوية وحدها، بل يتطلب أيضًا توفير بيئة هادئة ومظلمة، والحفاظ على درجة حرارة مناسبة، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
ويبقى القرار مرتبطًا بالبيئة المحيطة والحالة الصحية لكل شخص، فما يمنح البعض نومًا أكثر راحة قد يسبب لآخرين اضطرابات تنفسية أو استيقاظًا متكررًا.