صوت البلد للأنباء –
أكد رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق أن توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، للحكومة تعكس رؤية اقتصادية تركز على الجاهزية للمتغيرات، وتسريع العمل، وربط الخطط بالتنفيذ، ووضع مصلحة المواطن وتحسين مستوى معيشته في مقدمة الاولويات.
وقال الحاج توفيق في بيان، الجمعة، إن أهمية هذه التوجيهات تتزامن مع تحولات متسارعة يشهدها الإقليم والعالم، ما يتطلب رفع مستوى الجاهزية وسرعة اتخاذ القرار والتعامل المبكر مع المتغيرات الاقتصادية قبل انعكاساتها على الاسواق والقطاعات الاقتصادية وحياة المواطنين.
سلاسل التوريد في مقدمة الاولويات
وكان نائب جلالة الملك، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، قد ترأس الاربعاء الماضي جانبا من جلسة مجلس الوزراء لمتابعة عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بقطاعات حيوية، ودعا سموه إلى تسريع وتيرة العمل لمواجهة التبعات الاقتصادية للتصعيد في المنطقة.
وأوضح الحاج توفيق أن التعامل مع سلاسل التوريد باعتبارها أولوية وطنية، إلى جانب الحفاظ على مخزون استراتيجي من المواد والسلع الاساسية، يمثل رسالة مهمة للقطاع التجاري، الذي يرى من خلال تجربته خلال السنوات الماضية أن استقرار السوق وضمان توافر السلع مسؤولية وطنية مشتركة.
وأشار إلى أن الاردن تمكن خلال أزمات عالمية وإقليمية متعاقبة من الحفاظ على استقرار اسواقه وتوافر السلع الاساسية، مبينا أن القطاع التجاري والمستوردين كانوا جزءا رئيسيا من هذه الجهود، وسيواصلون تحمل مسؤوليتهم الوطنية مهما تعقدت الظروف المحيطة.
وبين الحاج توفيق أن ما يميز توجيهات سمو ولي العهد هو النظرة الشاملة للاقتصاد، بحيث تتكامل قطاعات التجارة والسياحة والنقل والشحن والتكنولوجيا وفتح الاسواق والافاق الاقتصادية الجديدة ضمن منظومة واحدة، مشيرا إلى أن رفع كفاءة هذه المنظومة ينعكس على النمو وفرص العمل ومستوى معيشة المواطن.
القطاع الخاص أمام فرص جديدة
وأكد أن تأكيد سمو ولي العهد على البناء على جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في فتح افاق سياسية واقتصادية مع مختلف دول العالم يحمل أهمية خاصة للقطاع الخاص، داعيا إلى تحويل هذه الجهود إلى فرص تجارية واستثمارية وشراكات ومشروعات ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
وأضاف الحاج توفيق أن القطاع الخاص الاردني يمتلك شبكة واسعة من العلاقات مع مجتمعات الاعمال العربية والدولية، ويمكنه القيام بدور اكبر في تحويل هذه الافاق إلى نتائج اقتصادية، مؤكدا استعداد غرفة تجارة الاردن والغرف التجارية في المملكة لتسخير علاقاتها وامكاناتها لخدمة هذا التوجه.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره في النمو وتوفير فرص العمل، بالتوازي مع حماية استقرار السوق ورفع قدرة الاقتصاد على التعامل مع التطورات الخارجية.
وقال إن “قوة الاقتصاد لا تقاس فقط بما يحققه في الظروف الطبيعية، بل بقدرته على الاستمرار والعمل وحماية اسواقه ومصالح مواطنيه عندما تشتد الازمات من حوله”.
وأكد الحاج توفيق أن غرفة تجارة الاردن تنظر إلى توجيهات سمو ولي العهد باعتبارها دعوة إلى العمل والانجاز، مشيرا إلى أن القطاع التجاري والخدمي سيكون شريكا فاعلا في كل جهد وطني يستهدف تعزيز منعة الاقتصاد وتوسيع فرصه وتحسين مستوى معيشة المواطنين.