اربد .. الحبس شهرا لأردني اعتدى على زوجته الحامل بالشهر التاسع أمام المصلين

8٬483

صوت البلد للأنباء –

ايدت محكمة بداية اربد بصفتها الاستئنافية حكما بحبس رجل مدة شهر واحد والرسوم، بعد ادانته بجرمي الايذاء والتهديد بحق زوجته، على خلفية واقعة تعود الى نهاية عام 2025، فيما ردت المحكمة الاستئناف المقدم من الزوج موضوعا وقررت اعادة الاوراق الى مصدرها.

ووفق القرار فان المحكمة ثبت لديها قيام المشتكى عليه بضرب زوجته في الشارع العام بعد خلاف وقع بينهما، وتهديدها بالقتل والتعذيب النفسي، مستندة في ذلك الى شهادة المشتكية وشاهدين، اضافة الى التقارير الطبية وملف القضية التحقيقية.

وبين القرار ان الواقعة حدثت عندما وقع خلاف بين الزوج وزوجته، حيث قام بضربها بواسطة يديه ورجليه على مناطق مختلفة من جسدها ووجهها وظهرها، ما تسبب بسقوطها على الارض، قبل ان يوجه لها تهديدات بالضرب والتعذيب والقتل.

واشارت المحكمة الى ان الواقعة حدثت في الشارع العام بالقرب من مسجد واثناء خروج المصلين، حيث تدخل احد الشهود بعد سماعه صراخ المشتكية، وشاهد المشتكى عليه وهو يركلها بقدمه على ظهرها ويضربها بيده على راسها بينما كانت ملقاة على الارض.

تفاصيل الاعتداء والتهديد امام المصلين
ووفقا لما ورد في القرار، فقد كانت المشتكية حاملا في الشهر التاسع وقت وقوع الاعتداء، وقالت في شهادتها امام محكمة الدرجة الاولى ان زوجها اعتدى عليها بالضرب في الشارع العام وامام الناس، كما هددها بضربها وتعذيبها نفسيا، قبل ان يقول لها عبارة تضمنت تهديدا بقتلها.

وذكرت المشتكية انها خافت من التهديد وتعرضت للاصابة نتيجة الاعتداء، وحصلت على تقرير طبي اولي، ثم تقدمت بشكوى بحق زوجها، فيما اشارت في شهادتها الى انها تقدمت لاحقا بقضايا شرعية وشقاق ونزاع بحقه.

كما استمعت المحكمة الى شهادة احد الشهود الذي قال انه كان داخل المسجد بعد صلاة الظهر، وسمع صوت امراة تصرخ، وعند خروجه شاهد المشتكى عليه يضرب المشتكية، مشيرا الى انها كانت ساقطة على الارض، وان عددا من الجيران والمارة تجمعوا في المكان.

وبحسب الشهادة، فقد استنجدت المشتكية بالشاهد الذي حاول التدخل، فيما قال له المشتكى عليه ان المشتكية زوجته وطلب منه عدم التدخل، قبل ان تقوم المشتكية بالاتصال بوالدها الذي حضر الى المكان ونقلها من هناك.

واستندت المحكمة كذلك الى شهادة والد المشتكية، الذي قال انه تلقى اتصالا منها ابلغته خلاله بتعرضها للضرب، فتوجه الى المكان، وشاهد تجمعا من الناس واثار الضرب ظاهرة على ابنته، مؤكدا انها كانت حاملا في ذلك الوقت.

وذكر والد المشتكية ان ابنته ابلغته في اليوم ذاته بان زوجها كان قد اصطحبها الى المحكمة تحت التهديد للتنازل عن حقوقها، الا ان المحكمة كانت مغلقة بسبب عطلة عيد الفصح المجيد، مضيفا ان المشتكى عليه حاول منعه من نقلها لتلقي العلاج قبل ان يتدخل الموجودون.

المحكمة ترد الاستئناف وتؤيد الحبس
واوضح القرار ان المشتكى عليه كان قد تقدم باعتراض على الحكم الصادر بحقه، ثم استأنف القرار الذي صدر بنتيجة المحاكمة الاعتراضية، مدعيا ان الحكم صدر بحقه غيابيا وانه حرم من تقديم بيناته ودفوعه التي تثبت براءته.

الا ان المحكمة ردت هذا الدفع، موضحة ان الحكم المستأنف صدر وجاهيا بحق المشتكى عليه، وليس غيابيا كما ورد في سبب الاستئناف، وبالتالي قررت رد هذا السبب.

كما رفضت المحكمة طلبه المتعلق بتقديم بينات دفاعية جديدة، بعدما تبين لها ان اعتراضه على الحكم السابق قدم خارج المدة القانونية، مشيرة الى ان المشتكى عليه كان قد تبلغ خلاصة الحكم الجزائي على رقم الهاتف المصرح عنه من قبله امام محكمة الدرجة الاولى، في حين تقدم باعتراضه بتاريخ 18 حزيران 2026.

وبينت المحكمة ان تقصير المشتكى عليه في تقديم الاعتراض ضمن المدة القانونية هو الذي حرمه من تقديم بينته الدفاعية، وبالتالي لا يمكن تحميل المحكمة مسؤولية ذلك.

وفيما يتعلق بجرم الايذاء، خلصت المحكمة الى ان الافعال الثابتة بحق المشتكى عليه، والمتمثلة بضرب زوجته بواسطة يده ورجله على انحاء متفرقة من جسدها، تشكل جميع اركان وعناصر الجرم المسند اليه خلافا للمادة 334 من قانون العقوبات.

كما اعتبرت المحكمة ان العبارات التي وجهها المشتكى عليه الى زوجته تضمنت تهديدا بانزال ضرر غير محق بها، تمثل بالضرب والتعذيب والقتل، وان التهديد وقع مشافهة ووجها لوجه، وان المشتكية شعرت بالخوف منه، الامر الذي ثبت معه جرم التهديد خلافا للمادة 351 من قانون العقوبات.

واكدت المحكمة ان البينات المقدمة في القضية جاءت متساندة ومتطابقة، وشملت شهادة المشتكية وشهادة شاهدي النيابة والتقارير الطبية الاولية والقطعية، اضافة الى ملف القضية التحقيقية.

واظهر التقرير الطبي القطعي، بحسب القرار، ان مدة التعطيل الناتجة عن الاصابة بلغت اسبوعا واحدا من تاريخ الاصابة، وهو ما اخذته المحكمة ضمن مجموع البينات التي بنت عليها قناعتها.

واعتبرت المحكمة ان محكمة الدرجة الاولى توصلت الى النتيجة ذاتها بعد وزن البينات وتحديد الافعال المرتكبة، وعللت قرارها بصورة تتفق مع القانون، الامر الذي دفع محكمة الاستئناف الى تاييد الحكم.

ووفق القرار الذي اطلع عليه موقع صوت عمان، قررت محكمة بداية اربد بصفتها الاستئنافية رد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف رسوم الرد واعادة الاوراق الى مصدرها.

 

 

قد يعجبك ايضا