لم يفهم خطورة الأمر .. نتنياهو وافق على خطة غزة ثم تراجع

8٬579

صوت البلد للأنباء –

أقر مسؤول إسرائيلي بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الشؤون الإستراتيجية السابق، رون ديرمر، وافقا في البداية على تطبيق جزء من خريطة طريق تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل إقامة منطقة تجريبية في رفح لمنطقة خالية حركة حماس، قبل أن تتراجع إسرائيل عن موافقتها وتتبنى رفضًا كاملًا لخطة “النقاط الـ15” التي طرحها “مجلس السلام”.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن المسؤول قوله إن “نتنياهو وديرمر وافقا على ذلك في البداية، لكن الموقف تغير الآن”، مضيفًا أنه “بأثر رجعي، كان خطأ أن نوافق منذ البداية على هذه الخطوة”.

وقال المسؤول إن “رئيس الحكومة لم يدرك في البداية مدى خطورة الوضع، ولم يبدأ بفهم المعنى إلا الآن”، لافتًا إلى أن “محادثات صعبة جرت في الأيام الأخيرة بين نتنياهو ومسؤولين في الإدارة الأميركية”.

وأضاف أن مسؤولين إسرائيليين مارسوا ضغوطًا على نتنياهو للتمسك بالموقف الرافض للخطة، وقال: “في النهاية تبنى موقفنا وفرض فيتو كاملًا على الخطوة. الرسالة التي نُقلت واضحة: نحن نعارض النقاط الـ15”.

وبحسب المسؤول، كانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت عند طرح الخطة على إقامة نموذج في رفح لمنطقة من دون وجود لحركة حماس، معتبرًا أن “حماس تخشى هذه الخطوة جدًا”.

لكنه شدد على أن الموقف الإسرائيلي الحالي يرفض أي مسار تدريجي لنزع السلاح، وقال إن “رسالتنا واضحة؛ لا يوجد شيء اسمه نزع سلاح تدريجي. أولًا يجب نزع سلاح حماس بالكامل، وبعد ذلك فقط يمكن الحديث عن المرحلة التالية”.

جهات في “مجلس السلام” تدّعي: إسرائيل تنفذ الخطة رغم رفض نتنياهو العلني

وأضاف: “لا نقبل وضعًا يجري فيه نزع السلاح في مناطق محددة أو انسحابات موضعية. نحن نطالب بنزع السلاح كاملًا من القطاع، ولسنا مستعدين لترتيب يقوم على نزع جزئي للسلاح أو على مناطق معينة”.

وتابع: “نحن نعارض أيضًا نموذج النقاط أو المناطق المنفصلة”، مكررًا أن الموافقة الأولية على هذا المسار كانت، من وجهة نظره، “خطأ”.

وكان المدير العام لـ”مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، قد قال إن “لا أحد مطالب بفعل أي شيء قبل تنفيذ الخطوات على الأرض”، موضحًا أن الانسحاب الإسرائيلي سيجري تدريجيًا وفق تقدم عملية نزع السلاح.

وقال ملادينوف: “سنفكك منطقة تلو الأخرى”.

وفي ما يتعلق بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، قال المسؤول الإسرائيلي إنه ينبغي تجنب خطوات من شأنها تعقيد العلاقة مع الإدارة الأميركية أو الإضرار بالمسار السياسي.

وأضاف أنه لا ينبغي “وضع إصبع في عين الأميركيين” من خلال تنفيذ عدد كبير من الاغتيالات أو اتخاذ خطوات دراماتيكية في القطاع.

وقال: “الهدف ليس إشعال الوضع، بل شد الأحزمة والتأكد من أن أي جهة على الأرض لا تتصرف كما تشاء ولا تعرض المسار السياسي للخطر”. وأضاف: “يجب التحرك بحذر، وعدم المبالغة وعدم خلق تصعيد غير ضروري”.

وفي جانب آخر من تصريحاته، تطرق المسؤول إلى الوضع مع إيران، معتبرًا أن استمرار الحصار وغياب مفاوضات فعلية يمثلان، من وجهة النظر الإسرائيلية، الوضع الأفضل في المرحلة الحالية.

وقال: “هذا هو الوضع الأفضل بالنسبة لنا الآن. إيران في أزمة اقتصادية عميقة، وقد يكون ذلك العامل الذي يحسم الأمور ويزعزع النظام، ولذلك فإن ترامب محق”.

كما ادعى أن تقارير تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن تهديد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالاستقالة، صحيحة، وقال: “ما نُشر بشأن بزشكيان صحيح. لقد هدد فعلًا بالاستقالة، والحصار الاقتصادي يزداد ثقلًا عليه”.

وأضاف: “إذا استمر الوضع الحالي شهرين أو ثلاثة إضافية، فقد يصلون إلى نقطة الانكسار. عندما يعجز الجمهور عن كسب رزقه ولا يعود لديه ما يخسره، قد ينكسر حاجز الخوف”.

وختم المسؤول بالقول إن إسرائيل لا ترى حاليًا حاجة إلى تغيير المعادلة القائمة، مضيفًا أن “الوضع الحالي هو الأفضل”.

وقال: “الساعة الإيرانية تنفد؛ في الخارج يتلقون رسالة مفادها أن لديهم كل الوقت في العالم، لكن في الواقع، الأزمة الاقتصادية داخل إيران تزداد سوءًا، والمنظومة الداخلية هناك تختنق”.

قد يعجبك ايضا