صوت البلد للأنباء –
كشف الصحفي غازي مرايات تفاصيل قضية وصفها بانها من اغرب قضايا الابتزاز التي مرت عليه، بعدما تحول تذوق قطعة علكة داخل محل تجاري الى اتهام خطير كاد يزج بصاحب المحل في قضية تمس الشرف، قبل ان تنكشف تفاصيل الاسلوب الذي استخدم في محاولة ابتزازه.
وقال مرايات ان القضية تعكس تطورا في اساليب الاحتيال والابتزاز، مستغلة الادلة الحيوية والبصمة الوراثية للضغط على الضحايا والحصول على مبالغ مالية كبيرة، داعيا اصحاب المحال التجارية الى توخي الحذر وعدم الاستهانة بمثل هذه الوقائع.
واوضح ان بطلة القصة كانت فتاة صغيرة اعتادت بيع المناديل والعلكة بين المحال التجارية، حيث دخلت الى احد المحال وعرضت بضاعتها على صاحبه، الذي طلب تذوق قطعة من العلكة العربية قبل اتخاذ قرار الشراء.
وبحسب رواية مرايات، لم يستسغ التاجر طعم العلكة، فقام ببصقها مباشرة داخل المحل، دون ان يتوقع ان تلك القطعة ستكون محور قضية ابتزاز معقدة.
كيف تحولت قطعة علكة الى وسيلة للابتزاز؟
واشار مرايات الى ان الفتاة قامت بجمع قطعة العلكة التي بصقها التاجر، ووضعتها داخل كيس نايلون واحتفظت بها، قبل ان تعود بعد ساعات برفقة والدتها، التي اتهمت صاحب المحل بالاعتداء على ابنتها وتقبيلها في منطقة العنق داخل المحل.
واضاف ان التاجر نفى الاتهامات بشكل كامل، واكد ان كل ما حدث هو تذوق قطعة العلكة ثم التخلص منها، الا ان والدة الفتاة هددت باللجوء الى الجهات المختصة وطلب اجراء فحوصات للبصمة الوراثية.
وبحسب ما رواه مرايات، فان خطة الابتزاز اعتمدت على نقل اللعاب الموجود على قطعة العلكة الى عنق الفتاة، بحيث تظهر المسحات الوراثية لاحقا تطابقا مع الحمض النووي الخاص بالتاجر، في محاولة لدعم الاتهام بادلة تبدو علمية.
واكد ان الام وابنتها طالبتا التاجر بدفع خمسة الاف دينار مقابل عدم تقديم شكوى رسمية، قبل ان تنتهي المفاوضات بدفع مبلغ اقل لاغلاق القضية، وفقا للرواية التي سردها.
تحذير للتجار من اساليب ابتزاز غير تقليدية
واعتبر مرايات ان هذه القضية تمثل نموذجا لاساليب ابتزاز غير تقليدية، تعتمد على استغلال الادلة الحيوية والتقنيات الحديثة في محاولة تضليل العدالة والضغط على الضحايا.
ودعا اصحاب المحال التجارية الى توخي الحذر عند التعامل مع الغرباء والباعة المتجولين، وعدم ترك اي اثار حيوية يمكن ان يساء استخدامها في قضايا ابتزاز او اتهامات كيدية.
كما شدد على اهمية الوعي القانوني وسرعة اللجوء الى الجهات الامنية المختصة عند التعرض لاي محاولة ابتزاز، وعدم الانصياع للضغوط او دفع مبالغ مالية دون اتباع الاجراءات القانونية.