سمر.. طفلة تنتظر قلبا رحيما يعيد اليها طفولتها وينهي معاناتها

8٬980

صوت البلد للأنباء –

تعيش طفلة اردنية لم تتجاوز 11 عاما تفاصيل قاسية تفوق عمرها، بعدما وجدت نفسها مضطرة الى قضاء ساعات طويلة داخل غرفة غسيل الكلى، بانتظار فرصة قد تغير حياتها وتعيد اليها طفولتها التي سرقتها منها رحلة المرض.

 

ونقل استشاري امراض وزراعة الكلى الدكتور محمد حسان الذنيبات، قصة سمر، موضحا ان الطفلة تعلمت معنى الوقت داخل غرفة غسيل الكلى، من خلال الساعة المعلقة امامها، اذ اصبحت دائمة السؤال عن الوقت المتبقي لانتهاء جلسة الغسيل التي تستمر نحو اربع ساعات.

ولم تتعلم سمر الاعداد بالطريقة التي يتعلم بها اقرانها في المدرسة، بل وجدت لنفسها طريقة مختلفة داخل وحدة الغسيل، فكانت تعد بلاطات ارضية الغرفة، في محاولة لتمضية الوقت الطويل الذي تقضيه هناك.

غرفة الغسيل التي حفظت تفاصيل طفولتها
اصبحت غرفة غسيل الكلى مكانا مالوفا للطفلة سمر، بعدما امضت فيها وقتا طويلا، في مشهد يختصر حجم المعاناة التي تعيشها طفلة في عمر يفترض ان تكون فيه حياتها مليئة باللعب والدراسة والمرح.

ويصف الذنيبات المشهد من داخل غرفة الغسيل، حيث لا تكاد تفوح سوى رائحة الادوية، ولا تسمع الا اصوات ماكينات الغسيل، فيما تحيط بالمرضى الانابيب المتصلة باجسادهم، وهو ما اصبح جزءا من الحياة اليومية للطفلة سمر.

وبحسب الذنيبات، بدأت معاناة سمر في طفولتها المبكرة، بعدما عانت من مشاكل في الكلى والتهابات متكررة، قبل ان تتضرر كليتها مع مرور الوقت وتصل حالتها الى مرحلة الفشل الكلوي.

امل سمر في كلية تنهي جلسات الغسيل
تحتاج سمر حاليا الى غسيل الكلى بصورة مستمرة، او الى زراعة كلية تضع حدا لمعاناتها المتكررة، الا ان محاولات الحصول على كلية من افراد اسرتها لم تنجح، بعدما لم يتطابق اي منهم معها.

ولا تزال الطفلة تنتظر فرصة للحصول على كلية من متبرع متوفى دماغيا، لتتمكن من التخلص من جلسات غسيل الكلى التي تخضع لها ثلاث مرات اسبوعيا، وتعود الى حياة طبيعية تتناسب مع عمرها.

واكد الذنيبات ان قصة سمر تفتح الباب امام اهمية التبرع بالاعضاء، داعيا الى النظر الى التبرع باعتباره فرصة لمنح مرضى اخرين املا جديدا في الحياة.

وتاتي هذه القصة ضمن الدعوة الى دعم ثقافة التبرع بالاعضاء، تحت شعار “هبة كن املا لغيرك”، وبالتعاون مع الحملة الوطنية للتبرع بالاعضاء.

 

 

قد يعجبك ايضا