صوت البلد للأنباء –
شهدت الجلسة التشريعية لمجلس النواب المخصصة لإقرار مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، حالة من الاستقطاب والتراشق بالتصريحات، إثر انسحاب نواب “حزب الأمة” من تحت القبة، في الوقت الذي مضى فيه المجلس بإقرار مواد القانون بموجب تعديلات جوهرية.
بني محلم: نواب يبحثون عن شعبويات
وفي تصريحات شن النائب محمد بني ملحم هجوماً على خطوة نواب حزب الأمة، واصفاً إياها بـ”النهج السلبي والمحاولة لاختطاف الأجواء والبحث عن شعبويات على حساب دور النائب الحقيقي”.
وأكد بني ملحم أن المنسحبين تخلوا عن مسؤوليتهم التشريعية، مشدداً على ضرورة احترام رأي الأغلبية وتعديل القوانين بدلاً من مقاطعتها لتجنب “تشويه العملية التشريعية”.
وكشف بني ملحم عن إجرائه تعديلين أمس في نصوص القانون يخصان رؤساء البلديات واتحاد الجمعيات الخيرية، معرباً عن اعتقاده بفشل تجربة مجالس المحافظات الحالية، ودعاما التوجه نحو خيار “التعيين” بدلاً من الانتخاب كبديل أثبت نجاحه عالمياً.
وأكد أن الدور الحقيقي لأعضاء مجلس النواب هو الرد على كل قانون ونص وتقديم المقترحات بما يخدم الدولة والمواطنين.
طهبوب: الانسحاب رسالة احتجاج
في المقابل، دافعت عضو حزب الأمة، النائب ديمة طهبوب، عن موقف كتلتها في تصريحات مؤكدة أن المقاطعة والانسحاب ممارسات ديمقراطية عالمية ورسالة احتجاج سياسي عالية الصوت لرفض تمرير قوانين تتعارض مع مصلحة الشعب.
وأوضحت طهبوب في تصريحات أن الكتلة سجلت تحفظاتها مراراً على طريقة إدارة الجلسات ومصادرة حق النواب في النقاش عبر المطالبة المتكررة بإقفاله، وسط تشويش جانبي وغياب لشفافية رصد التصويت.
وأشارت إلى أن المراقب لعمل مجلس النواب يجد أن كتلة “الأمة” تحديداً تُعد من أشد الكتل التزاماً بحضور الجلسات ومناقشة القوانين، مؤكدة أنها لا تلجأ للانسحاب إلا للضرورة القصوى.
وبينت الكتلة أنها لم تغادر الجلسات بالرغم من “الضربة والهزة القوية التي أحدثها قانون الملكية العقارية وتداعيات نقاشه وأثره المجتمعي”، مستدركة بأن توالي “الضربات التشريعية” استدعى تصعيداً في الرفض؛ احتجاجاً على مصادرة حق النواب في النقاش والتصويت، وللمطالبة بأن تأخذ القوانين وقتها الكافي في الإقرار.
وأكدت الكتلة أنها سجلت تحفظاتها داخل الجلسات أكثر من مرة منذ بداية الدورة الاستثنائية، اعتراضاً على طريقة إدارة الجلسات وآلية التصويت وعدم نقاش المداخلات.
ووصفت إقرار القانون بأنه تم بطريقة “السلق”، مبينة أن المجلس أقر 33 مادة حساسة بتصويت ماراثوني دون نقاش في أقل من ربع ساعة، بعد انسحاب كتلتها عند المادة 37، متسائلة: “هل يعقل أن كتلتنا فقط هي التي تناقش؟ وأين بقية الكتل؟”.
إقرار قانون الإدارة المحلية
وأقر مجلس النواب مشروع القانون الأربعاء متراجعاً عن منح المجلس البلدي صلاحية اختيار المدير التنفيذي للبلدية، ومبقياً على نظام الاستقطاب والتعيين في القطاع العام.
وأقر المادة 37 المتعلقة بتشكيل مجالس المحافظات كما وردت من الحكومة، رافضاً تعديلات اللجنة الإدارية.
وحسم المجلس المادة 36 بتحديد مدة دورة المجلس البلدي بأربع سنوات.
وفيما يخص الحل، منح النواب مجلس الوزراء صلاحية حل المجلس البلدي قبل انتهاء مدته وفق شروط محددة، مع إلزامية تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة البلدية وإجراء انتخابات جديدة خلال مدة أقصاها سنة واحدة.
وأقر النواب جواز تأجيل الانتخابات البلدية لستة أشهر كحد أقصى بقرار من الهيئة المستقلة للانتخاب لدواعي المصلحة العامة، مع ضمان استمرارية عمل المجالس التي يقل عدد أعضائها عن النصاب القانوني لحين إجراء الانتخابات.