صوت البلد للأنباء –
اصدرت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية قرارا قضائيا قطعيا يقضي بتاييد رفض حبس المحكوم عليهم في القضية التنفيذية المرفوعة من قبل وكيل ادارة قضايا الدولة ممثلا عن خزينة المملكة الاردنية الهاشمية.
وشمل القرار المصادقة على قرار قاضي التنفيذ الصادر بامتناع حبس المدينين مستندا الى نصوص قانون التنفيذ الاردني وتعديلاته الجديدة التي تحظر توقيف الافراد في الالتزامات التعاقدية المدنية.
ويأتي الحكم تطبيقا للتعديلات القانونية التي تمنع حبس المدين اذا كان اصل الدين ناشئا عن عقد مدني او التزام تعاقدي باستثناء عقود ايجار العقارات وعقود العمل.
واكدت المحكمة في منطوق حكمها النهائي ان العجز عن الوفاء بالالتزامات المالية الناتجة عن العطل والضرر والمطالبات العقدية لا يجيز بالضرورة اللجوء الى عقوبة الحبس بحق الاشخاص المدينين.
تفاصيل السند التنفيذي والمطالبة المالية
السند التنفيذي المطروح يتعلق بحكم صادر عن محكمة بداية حقوق عمان يطالب المحكوم عليهم بدفع مبلغ مالي يتجاوز 495 الف دينار اردني.
وبينت تفاصيل القضية ان وكيل ادارة قضايا الدولة طعن في قرار قاضي التنفيذ الرامي الى رفض حبس المدينين معتبرا ان القرار يضر بالحقوق المالية التابعة للخزينة العامة للمملكة.
واشار قرار الاستئناف الى ان التدقيق في طبيعة المنازعة يوضح ان المبلغ المطالب به يعود الى اضرار ناتجة عن اخلال بعقد مبرم مما يوقعه تحت بند الالتزامات التعاقدية الصرفة.
وشدد قرار المحكمة على ان استئناف خزينة الدولة جاء مستوفيا للشروط الشكلية والمدد القانونية المحددة للاعتراض مما دفع المحكمة لقبوله شكلا قبل الدخول في تفاصيل واسباب الطعن الموضوعية.
الاسباب القانونية وراء فسخ طلب الحبس وحظر توقيف المدين تعاقديا
واضافت المحكمة ان المادة الثانية والعشرين من قانون التنفيذ الاردني واضحة وصريحة في عدم جواز حبس المدين اذا عجز عن الوفاء بالتزام تعاقدي يربط الطرفين بموجب القانون المدني.
ووصف قضاة الحكم الارتباط بين الايجاب والقبول في العقود الملزمة للجانبين بانه منشا للالتزامات المتبادلة التي لا يترتب على التخلف عنها عقوبات سالبة للحرية في حال ثبوت العجز المالي.
وقررت محكمة الاستئناف رد الطعن الموضوعي المقدم من وكيل قضايا الدولة وتاييد القرار المستأنف واعادة الاوراق الى مصدرها لمتابعة السير في الاجراءات التنفيذية الاخرى.
ويرسخ القرار المبادئ القانونية الحديثة التي توازن بين تحصيل الاموال العامة والخاصة وبين حماية الحقوق الاساسية للمواطنين والافراد من عقوبات الحبس في القضايا المدنية.