التعليم عن بعد.. صدر القرار وتبقى الإعلان

13٬848

صوت البلد للأنباء –

اكدت مصادر مطلعة ان قرارا سيصدر خلال الفترة القريبة المقبلة يقضي بتحويل التعليم الى نظام التعليم عن بعد في ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة، وحرصا على سلامة الطلبة والمعلمين وضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع.

 

وقالت المصادر ان التوجه للتعليم عن بعد يندرج ضمن اجراءات احترازية تهدف الى حماية المواطنين مع استمرار تقديم الخدمة التعليمية، مؤكدة ان قرار التحول للتعليم عن بعد في حال صدوره سيكون مؤقتا ويخضع لتقييم مستمر تبعا لمجريات الاحداث وتطوراتها الميدانية.

وبينت ان الجهات الرسمية ستصدر بيانا توضيحيا يحدد الية تنفيذ التعليم عن بعد ومدته والفئات المشمولة به، اضافة الى التعليمات الخاصة بالدوام المدرسي والجامعي، مع التاكيد ان القرار ما يزال قيد الدراسة ولم يصدر اعلان رسمي بتطبيقه حتى الان.

 

واوضحت المصادر الموثوقة ان الحكومة تدرس مختلف السيناريوهات لضمان استمرارية التعليم والحفاظ على السلامة العامة، مشيرة الى ان اي قرار محتمل سيصدر كقرار سيادي على مستوى الدولة وليس ضمن صلاحيات جهة تعليمية بعينها، خاصة في ظل تصاعد المخاطر الاقليمية.

 

دعوات لتعزيز المخزون الاستراتيجي وتحذيرات من اضطراب اسواق الطاقة

واشارت المصادر الى ان دراسة خيار التعليم عن بعد ترتبط بدرجات الخطورة الامنية في المنطقة، خصوصا بعد الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران وما تبعها من تداعيات عسكرية وامنية انعكست على عدد من دول الاقليم.

ولفتت الى تزايد مطالب اولياء الامور بتفعيل التعليم عن بعد بعد تسجيل سقوط شظايا صاروخية في مناطق متفرقة داخل المملكة وحدوث اصابات محدودة، ما عزز الدعوات لاتخاذ اجراءات وقائية مؤقتة لحماية الطلبة والكوادر التدريسية.

وحذر الخبير الاقتصادي د عامر الشوبكي من ان اغلاق مضيق هرمز قد يشعل موجة تضخم عالمي غير مسبوقة ويعمق ازمة الطاقة الدولية، مؤكدا ان المرحلة الراهنة تتطلب اجراءات وقائية عاجلة لحماية الاستقرار الوطني من تداعيات التصعيد.

 

وقال الشوبكي ان تعزيز مخزونات الغاز والمشتقات النفطية والمواد الغذائية والدواء بات ضرورة استراتيجية، الى جانب تفعيل التعليم عن بعد كاجراء احترازي يضمن استمرارية الخدمات الاساسية ويقلل الاثار الاقتصادية والاجتماعية لاي اضطرابات محتملة.

حرب طاقة مفتوحة وخيارات صعبة امام واشنطن

واشار الشوبكي الى ان ما وصفه بحرب الطاقة دخل مرحلة خطرة بعد استهداف منشات نفطية كبرى في راس تنورة، بالتزامن مع اعلان قطر وقف انتاج الغاز عقب استهداف منشات الطاقة، ما يعزز المخاوف من اضطرابات حادة في اسواق النفط والغاز العالمية.

 

وبين ان تعطيل هذه المنشات قد يؤثر على تدفقات نحو خمس امدادات النفط العالمية وربع امدادات الغاز، وهو ما يضع الاقتصاد الدولي امام تحديات كبيرة تتعلق بسلاسل الامداد وارتفاع كلف الطاقة والنقل والانتاج.

 

ولفت الى ان التصعيد المتسارع بعد اغتيال علي خامنئي رفع مستوى المخاطر الاستراتيجية، مشيرا الى ان خيارات الرئيس الامريكي دونالد ترامب باتت محصورة بين استخدام قوة مفرطة او الدفع نحو التهدئة السياسية.

واكد ان العالم لا يحتمل اغلاق مضيق هرمز لما يمثله من شريان حيوي للتجارة الدولية وامن الطاقة، مشددا على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الاقتصادية واللوجستية محليا عبر ادارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة وتعزيز خطط الطوارئ في ظل بيئة دولية شديدة التقلب.

قد يعجبك ايضا