صوت البلد للأنباء –
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، استشهاد الناطق الرسمي باسمها “أبو عبيدة”، خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
وقالت القسام إن أبو عبيدة واسمه الحقيقي “حذيفة صهيب الكحلوت” استشهد في غارة إسرائيلية نهاية آب/ أغسطس الماضي.
ورغم أن الاسم الحقيقي والصورة الكاملة لأبي عبيدة ظلا طي الكتمان لما يقارب عقدين من الزمن، فإن صوته وحده كان كافيا، في كل مرة يظهر فيها، لإثارة القلق في الاحتلال الإسرائيلي رسميا وشعبيا، الأمر الذي جعله على رأس قائمة الأهداف الإسرائيلية منذ سنوات طويلة.
ويعد أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، من أكثر الشخصيات الفلسطينية غموضا وتأثيرا في المشهد الإعلامي والعسكري، إذ ارتبط اسمه بصوت المقاومة ورسائلها الميدانية، وبالتحولات الكبرى في مسار المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وبكوفيته الحمراء وعصبته الخضراء وصوته الحاد، تحولت إطلالاته المصورة إلى محطات ينتظرها الملايين داخل فلسطين وخارجها، لما تحمله عادة من رسائل مفصلية تتعلق بسير الحرب، أو بملفات الأسرى، أو بالتصعيد والتهدئة.
وخلال عامين من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، بات لقب “أبو عبيدة” من أكثر الأسماء تداولا على منصات التواصل الاجتماعي، ليس فقط في فلسطين والدول العربية والإسلامية، بل داخل الاحتلال الإسرائيلي نفسه، حيث ارتبط ظهوره بحالة ترقب أمني وإعلامي غير مسبوقة.
ولم يكن الإعلان عن أي خطاب مرتقب له مجرد حدث إعلامي عابر، بل غالبا ما ارتبط بتسريبات أو توقعات حول تطورات حاسمة، سواء فيما يتعلق بالعمليات العسكرية، أو بصفقات تبادل الأسرى، أو بمصير جنود إسرائيليين محتجزين لدى المقاومة.