صوت البلد للأنباء –
شهدت مدينة ميلانو الإيطالية، الأحد، لليوم الثاني على التوالي، أعمال شغب واشتباكات بين شبان والشرطة، تخللتها عمليات نهب للمتاجر وتخريب للممتلكات، على هامش احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار والضرائب.
وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن الشرطة اعتقلت نحو 200 شخص منذ السبت، مشيرة إلى أن قرابة 80% من الموقوفين قاصرون، بعدما تحولت مظاهرة مرخصة للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة إلى مواجهات في محيط ساحة الدومو التاريخية وسط المدينة.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين الذين تجمعوا في الساحة، فيما أظهرت مقاطع مصورة شبانًا، كان عدد منهم ملثمين، وهم يلقون أشياء باتجاه مركبات الشرطة.
كما تعرض أحد المتاجر الكبرى في شارع تورينو، أحد الشوارع التجارية الرئيسية المؤدية إلى الساحة، للنهب، وسُجلت أضرار في حاويات القمامة والدراجات الهوائية وألواح التزلج الكهربائية المتاحة للاستخدام العام.
وامتدت الاضطرابات إلى مدن أخرى في شمال إيطاليا، بينها تورينو وبولونيا، حيث اندلعت اشتباكات مع الشرطة، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالأوضاع المعيشية.
ودعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى عقد اجتماع أمني الاثنين، لبحث تطورات الأوضاع والتعامل مع أعمال العنف.
من جهته، قال عمدة ميلانو جوزيبي سالا إنه شاهد واجهات متاجر محطمة ومحال تعرضت للنهب ومواطنين يشعرون بالخوف، معربًا عن قلقه إزاء تصاعد هذه الظاهرة.
وأضاف سالا أن ما شهدته ميلانو يعكس مشاهد تتكرر في مدن عديدة حول العالم، معتبرًا أن الاضطرابات ظاهرة جديدة تتأثر أيضًا بالسياق الدولي.
وتزامنت أحداث ميلانو مع أعمال شغب ونهب شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، السبت، خلال احتجاجات واسعة النطاق، في ظل توترات اجتماعية مرتبطة بالأوضاع المعيشية في عدد من المدن الأوروبية