4 شهداء ومصابون ومقتل ضابط وجندي إسرائيليين في قرية تل بنابلس

9٬003

صوت البلد للأنباء –

استشهد 4 أشخاص وأصيب 4 آخرون بجراح، 3 منها حرجة، جرّاء إصابتهم برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الحيّ، اليوم الجمعة، خلال هجوم إرهابيّ شنّه مستوطنون على منازل الأهالي في بلدة تل، جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، فيما قُتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجندي، أثناء “نشاط عملياتيّ عسكريّ” في المنطقة، قرب البؤرة الاستيطانية “حفات غلعاد”، جنوب غرب المدينة، وأُصيب 3 آخرون.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى نابلس التخصصي، واعتقلت شقيقين، أحدهما مصاب.

وأوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، بإجراءات عديدة في الضفة الغربية المحتلة، بينها إلغاء تصاريح عمل، وتسريع إنشاء بؤر استيطانية جديدة، عقب العملية المزعومة.

وبحسب ما أفادت مصادر محلية، فإن الشهداء الأربعة في تل، هم أفراد عائلة واحدة، وبينهم شقيقان، وهم كل من: الشهيد فاروق عدنان علي رمضان (الصيفي)، والشهيد إبراهيم حسين علي رمضان (الصيفي)، والشهيد جواد حسين علي رمضان (الصيفي)، والشهيد عمران أحمد علي رمضان (الصيفي).

وسارع جيش الاحتلال إلى الإعلان عن فرض طوق أمنيّ على مدينة نابلس، وبلدة تل. كما قرّر نشر كتيبة أخرى وخمس سرايا، لتعزيز قواته في الضفة الغربية، بعد تقييم للوضع، وتواصُل سلسلة الأحداث التي وقعت في الأيام الماضية في الضفة، بحسب ما أوردت إذاعة الجيش.

ويستعد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية عسكرية، بحسب ما أعلن في بيان. ويشير جيش الاحتلال إلى وجود 126 “مزرعة استيطانية” في الضفة الغربية، يواجه صعوبة في تأمينها، ولذا تقرّر قبل أسبوعين سحب القوات من جبهات أخرى في لبنان وغزة، لنقلها إلى الضفة الغربية.

وعقب إطلاق النار في قرية تل، فرض الجيش إغلاقا تاما على مدينة نابلس، ويخطط لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المدينة والقرى المجاورة. كما فُرض حظر تجوّل في قريتي بورين وتل.

وقبل الإعلان الرسمي عن استشهاد الأهالي، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين، هاجموا منازل الأهالي في البلدة، وأطلقوا الرصاص الحيّ باتجاهها، ما أدى لإصابة ثلاثة أشخاص بالرصاص الحيّ؛ في البطن والفخذ والرأس.

كما أكّدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طواقمها “تتعامل مع 3 إصابات خطرة جدا، جرّاء هجوم للمستوطنين على بلدة تل

وقال طاقم طبي إسرائيلي إنه “بشأن الحادث قرب ’حفات غلعاد’،، يقدم المسعفون، العلاج الطبي لأربعة جرحى، بينهم جريح فاقد للوعي”.

وأكّد لاحقا مقتل أحد المستوطنين، مشيرا إلى أن جراح اثنين من المصابين الثلاثة الآخرين، خطيرة، بينما تراوحت جراح المستوطن الآخر، بين المتوسطة والطفيفة.

وزعم الطاقم الطبي، وكذلك تقارير إسرائيلي أن فلسطينيا، تمكن من السيطرة على سلاح عنصر أمن وصل إلى المكان، وأطلق النار صوب مستوطنين، ما أوقع قتيلا ومصابين.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، إن هناك “بلاغا أوليا عن إطلاق نار في (البؤرة الاستيطانية) ’حفات غلعاد’، شمالي الضفة الغريية”.

وأضاف لاحقا في بيان ثان، إن قواته توجّهت “عقب ورود بلاغ عن إطلاق نار في منطقة قرب ’حفات غلعاد’، إلى المنطقة قرب قرية تل، إثر ورود بلاغ عن هجوم على… (مستوطنين) إسرائيليين، كانوا يسيرون في المنطقة”.

وذكر أنه أشخاصا “استولوا على سلاح حارس الأمن الذي وصل إلى المنطقة، وأطلقوا النار على (المستوطنين)، ونتيجة لذلك، أُصيب عدد منهم، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج”.

وشدّد على أن “تعزيزات إضافية من قوات الجيش الإسرائيلي توجّهت إلى الموقع، وهي تلاحق (الأهالي)، وتُقيم حواجز طرق في المنطقة”.

وأضاف جيش الاحتلال أنه “فرَض طوقا أمنيا على مدينة نابلس وقرية تل”.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، والاقتحامات والاعتقالات، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، حيث أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد أكثر من ألف و186 شخصا، بالإضافة إلى اعتقال نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

اقتحام مستشفى نابلس التخصصيّ واعتقال شقيقين أحدهما مصاب

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستشفى نابلس التخصصي، واعتقلت شقيقين أحدهما مصاب، واعتدت على الطواقم الطبية في قسم الطوارئ.

قوات الاحتلال مقتحمةً المستشفى في نابلس

وقالت نائب رئيس مجلس إدارة مستشفى نابلس التخصصي، داني المصري، إن قوات الاحتلال حاصرت المستشفى، واقتحمت قسم الطوارئ، واعتدت على الطاقم الطبي، وقامت بتكبيل أيدي أطباء وممرضين.

وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت شقيقين أحدهما علي رمضان وهو جريح، ويعالج في المستشفى نتيجة إصابة بالرصاص في الكتف خلال العدوان على بلدة تل، كما استولت على تسجيلات الكاميرات، وحاولت تفجير أبواب مكتب الإدارة في المستشفى.

وأفادت مصادر محلية بأن عددا كبيرا من آليات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس، من حاجز حوارة العسكري، متوجهة نحو مستشفى نابلس التخصصي، ولا زالت تحاصره.

محافظ نابلس: رواية الاحتلال كاذبة والمستوطنون قتلوا الأهالي الذين تصدوا لهجومهم

وأكد محافظ نابلس، غسان دغلس، أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت قرية تل، وحاولت إحراق المنازل، وأطلقت النار على الأهالي الذين تصدوا للهجوم، ما أدى لاستشهاد بعض الأهالي، مفنّدا رواية الاحتلال ووصفها بالكاذبة، بالتزامن مع فرض قوات الاحتلال حصارا على مدينة نابلس، واقتحامها للقرية وتفتيش منازلها، وذلك في تصريحات أدلى بها لـ”التلفزيون العربي”.

وحمّل دغلس، حكومة الاحتلال والمستوطنين، المسؤولية عما جرى في قرية تل جنوب غرب نابلس، والمجزرة التي أدت لاستشهاد أربعة أشخاص.

وقال إن “عصابات المستوطنين المسلحة هي من هاجمت القرية، واعتدت على الأهالي وممتلكاتهم، وتصدى لهم الأهالي، بصدورهم العارية، وسط اندلاع مواجهات في المنطقة”.

وأضاف أن “ما حدث ينم عن عنجهية الاحتلال، الذي يسعى لفرض أمر واقع وتوفير الحماية للمستوطنين الإرهابيين الذين يهاجمون أطراف ومراكز البلدات والقرى الفلسطينية، وهم من يعتدون ويقتلون الفلسطينيين ويحرقون منازلهم ويستولون على أراضيهم”، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وأكد دغلس أن المستوطنين، “يرتكبون المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والجيش يوفر الحماية لهم، في ظل صمت دولي، داعيا “المجتمع الدولي إلى التدخّل، لتوفير الحماية الفلسطينيين الذين يواجهون عصابات المستوطنين، التي تقتحم منازلهم الآمنة”.

عملية اعتقال واسعة وشيكة

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن “الجيش، يستعد الآن لتنفيذ عملية واسعة النطاق في نابلس والقرى المحيطة بها، بهدف اعتقال جميع الفلسطينيين المتورطين في الحدث”.

وأضافت أنه “قد تم تعزيز القوات بشكل كبير، وستنفذ القوات خلال الساعات المقبلة، عملية اعتقال واسعة النطاق لإحضار جميع المتورطين إلى جهاز الأمن العام (الشاباك)، لاستجوابهم”.

كما أشارت إلى أن جيش الاحتلال يقدّر بأن الساعات المقبلة، قد تشهد اعتداءات “انتقامية” من قبل المستوطنين.

زامير يوعز بتعزيزات واسعة النطاق لقوات الاحتلال

وأوعز رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال تقييم للوضع، بتعزيزات واسعة النطاق لقوات الاحتلال في منطقة قرية تل.

جاء ذلك بحسب ما أورد بيان للحيش الإسرائيلي، أشار إلى أن زامير “يُجري تقييمًا للوضع عقب العملية التي وقعت في وقت سابق من اليوم في منطقة قرية تل”.

وأشار البيان إلى مشاركة “قائد القيادة المركزية، ومدير إدارة العمليات العسكرية، عقب العملية” بالاجتماع، مضيفا أنه “في إطار تقييم الوضع، وجّه رئيس الأركان بتعزيزات واسعة النطاق للقوات لتعزيز الدفاع في المنطقة، والقبض على جميع المتورطين في الحدث”.

وذكر أن قوات الاحتلال “تواصل عملياتها لإحباط الإرهاب… بما في ذلك قريتي بيت فوريك وطوباس، حيث بدأت عمليات عسكرية مكثفة، ليلة أمس الخميس”.

وأعلن جيش الاحتلال أن قواته “قضت على منفذ العملية التي وقعت في منطقة تل، وأعادت القوات السلاح المسروق”.

وأضاف أنه “يَجري حاليًا تقييم شامل للوضع بمشاركة عدة جهات، بقيادة قائد القيادة المركزية، وبمشاركة قوات من فرقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وشرطة المنطقة، وجهاز الأمن العام (الشاباك)”.

بن غفير: يجب أن يكون مصير الضفة مثل غزة

وسارع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير إلى التحريض على الضفة الغربية، وقال في بيان إنه يجب أن “يكون مصير مدن وقرى القتلة في الضفة الغربية، كمصير بيت حانون في غزة”.

وأضاف: “أنا في طريقي إلى رئيس الحكومة، لعقد اجتماع مصغر للكابينيت، حيث سأطالب بإصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بتدمير منازل 0الأهالي) وأنصارهم جوا، وعبر D9، وتحصيل الثمن الذي يستحقونه منهم”.

وذكر أنه “مقابل كل يهودي يُقتل، يجب على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل، وهذه هي اللغة السائدة في الشرق الأوسط، وكما تحدثنا بها في غزة، فقد حان الوقت للتحدث بها في الضفة الغربية أيضا”.

بدوره، قال وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، إنه “لا يُمكن التغاضي عن تراجُع الردع، وتصاعد هجمات أعدائنا في الأسابيع الأخيرة ضد رواد الاستيطان والمزارع (الاستيطانية)”.

وأضاف سموتريتش: “أطالب الجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات حازمة ضد القرية الإجرامية ومحيطها، وإعادة الحُكم والردع”.

الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس .

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أغلقت كافة الحواجز المحيطة بمدينة نابلس، ونصبت آخر على الطريق الواصل بين نابلس – طوباس، في ظل انتشار واسع في المنطقة.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل مكثف في قرية تل جنوب غرب نابلس، عقب استشهاد أربعة من الأهالي، وإصابة أربعة آخرين، خلال التصدي لهجوم مستوطنين على القرية.

8 مصابين بعضهم بالرصاص الحيّ بهجوم مستوطنين على فرعتا

وأصيب 8 أشخاص، تعرّض بعضهم لإصابات بالرصاص الحيّ، اليوم الجمعة، خلال هجوم للمستوطنين على قرية فرعتا شرق قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين من مستوطنة “حفات غلعاد”، هاجموا المنطقة الشرقية من القرية بالحجارة والعصيّ والرصاص، وسط محاولات المواطنين التصدي لهم، ما أدى إلى إصابة 5 من الأهالي بالرصاص الحيّ.

وأكدت جمعية الهلال الأحمرالفلسطيني، وقوع “5 مصابين منهم 4 بالرصاص الحيّ، في هجوم للمستوطنين على بلدة فرعتا بمدينة قلقيلية”.

وأضافت لاحقا: “8 مصابين جراء اعتداء المستوطنين على قرية فرعتا قرب قلقيلية بالضفة الغربية”.

مستوطن يطعن فلسطينيا في المعرجات غرب أريحا

وفي سياق ذي صلة، أصيب أحد الأهالي بجروح، اليوم الجمعة، بعد تعرضه لاعتداء من قبل مستوطنين في طريق المعرجات شمال غرب مدينة أريحا، عقب تعطّل مركبته، أثناء مروره في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين، هاجمت شخصا توقفت مركبته بسبب عطل فني في طريق المعرجات، واعتدت عليه بالضرب والطعن في الظهر.

وأضافت أن ضحية الاعتداء، تمكن من الوصول إلى بلدة العوجا، حيث تلقى المساعدة، فيما يأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين بحقّ الأهالي في منطقة المعرجات والأغوار.

قد يعجبك ايضا