الحزن يخيم على الصحافة الأرجنتينية بعد خسارة نهائي المونديال

6٬789

صوت البلد للأنباء –

خيّم الحزن على الصحف الأرجنتينية بعد خسارة منتخب بلادها أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بهدف نظيف بعد التمديد، لكن مرارة ضياع اللقب لم تمنع وسائل الإعلام من توجيه رسائل تقدير وإشادة إلى قائد المنتخب ليونيل ميسي، الذي اعتبرت أنه أنهى مشواره المونديالي بصورة تليق بأسطورة كرة القدم.

وأكدت الصحافة الأرجنتينية أن ميسي خرج مرفوع الرأس رغم فشل المنتخب في حصد النجمة الرابعة، بعدما قاد جيلًا كاملًا وأعاد للجماهير حب المنتخب الوطني، وقدم بطولة استثنائية في سن التاسعة والثلاثين، أنهاها بتسجيل 8 أهداف وصناعة 4 تمريرات حاسمة.

وتحت عنوان يبرز الجانب الإنساني لمسيرة النجم الأرجنتيني، قالت صحيفة “كلارين” إن ميسي “حاول حتى النهاية، وعلم جيلًا كاملًا معنى عدم الاستسلام بعد أن فقدوا حب المنتخب”، مشيرة إلى أن صورته الأخيرة في كأس العالم ستبقى خالدة، بعدما ظهر بالميدالية الفضية وشارة القيادة على ذراعه والدموع على وجهه وسط تحية الجماهير.

أما صحيفة “لا ناسيون” فاختارت عنوانًا مؤثرًا: “دموع القائد.. يبكي ميسي، والأرجنتين تعانقه: شكرًا ليونيل، لقد جعلتنا سعداء بما فيه الكفاية”، مؤكدة أن القائد وزملاءه لم يتمكنوا من تتويج مشوار عالمي استثنائي بلقب جديد، لكنهم تركوا إرثًا كبيرًا أعاد الأرجنتين إلى مكانتها في كرة القدم العالمية.

وكتبت صحيفة “كرونيكا” عنوانًا مختصرًا حمل دلالات كبيرة: “أسطورة”، مشيرة إلى دموع ميسي بعد الخسارة أمام إسبانيا والتصفيق الحار الذي تلقاه من الجماهير، معتبرة أن اللاعب الذي كان قريبًا من إضافة نجمة عالمية جديدة إلى مسيرته حظي بوداع يليق بمكانته التاريخية.

من جهتها، ركزت صحيفة “بيرفيل” على الجانب الفني للنهائي، موضحة أن إسبانيا فرضت سيطرتها منذ البداية وحتى النهاية، في حين صمد المنتخب الأرجنتيني في مباراة صعبة ومعقدة قبل أن يحسم فيران توريس المواجهة في الوقت الإضافي.

وأضافت الصحيفة أن إصابتين أثرتا على خطط المنتخب الأرجنتيني، وأن الحارس إيميليانو مارتينيز حاول إبقاء فريقه في المباراة، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا أمام التفوق الإسباني، مؤكدة أن الخسارة لا تلغي البطولة المميزة التي قدمها المنتخب الأرجنتيني.

أما صحيفة “لاكابيتال” فكتبت: “دموع ميسي، دموع الجميع: نهاية عصر وبداية أسطورة”، معتبرة أن النجم الأرجنتيني عاش لحظة وداع مؤثرة بعد صافرة النهاية، بعدما تلقى تحية استثنائية وتصفيقًا حارًا من مختلف أرجاء الملعب.

واختارت صحيفة “باجينا 12” عنوانًا حمل مزيجًا من الحزن والامتنان: “الأرجنتين خسرت النهائي أمام إسبانيا ولم تتمكن من الحصول على النجمة الرابعة.. شكرًا السكالونيتا، تبقى الأفراح والذكريات ولبرهة الآلام”، مشيرة إلى أن المنتخب أنهى سنوات من النجاحات الكبيرة بعد مباراة لم يجد خلالها الحلول أمام إسبانيا، التي وصفتها بالبطلة المستحقة.

وفي المقابل، جاء عنوان موقع “مينوتو أونو” أكثر تفاؤلًا: “أبطال رغم كل شيء”، مؤكدًا أن الأرجنتين خسرت في الوقت الإضافي، لكنها غادرت البطولة بصورة منتخب صنع تاريخًا وترك بصمة لا تُنسى.

كما تحدث موقع “إل ديستابي” عن “ملحمة الصمود حتى النهاية”، مشيرًا إلى ألم ميسي، ولعب المنتخب الأرجنتيني جزءًا من المباراة بعشرة لاعبين، إضافة إلى الغموض الذي يحيط بمستقبل المدرب ليونيل سكالوني بعد الخسارة.

ورغم خسارة النهائي، أجمعت الصحافة الأرجنتينية على أن المباراة لم تكن مجرد ضياع لقب، بل كانت لحظة وداع حقبة كاملة قادها ليونيل ميسي. فرغم رحيله عن البطولة دون رفع الكأس، ترك قائد الأرجنتين إرثًا يتجاوز عدد الألقاب، بعدما أعاد الفخر إلى جماهير بلاده، وحوّل سنوات الانتظار إلى واحدة من أجمل قصص كرة القدم الحديثة.

قد يعجبك ايضا