صوت البلد للأنباء –
أسفرت غارات إسرائيلية عن استشهاد وإصابة العديد من اللبنانيين، الثلاثاء، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة 45 موقعا لحزب الله جنوبيّ لبنان، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية بسقوط 6 شهداء و7 جرحى جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مأهولاً في بلدة كفردونين خلال ساعات الليل، ما أدى إلى دمار واسع في الموقع المستهدف.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية، شمال نهر الليطاني في لبنان، لمدّة تجاوزت أسبوعا، أسفرت عن إصابات بين جنوده، فيما أعلن استكمال عملية خاصة للسيطرة العملياتية على المنطقة، الأسبوع الماضي.
ودعا الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إلى خيار المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، مشددا على أنه لا علاقة لأحد خارج لبنان “بالسلاح والمقاومة والتنظيم الداخلي للدولة اللبنانية”، وداعيا بيروت للانسحاب من المفاوضات المباشرة.
جاء ذلك في رسالة وجّهها قاسم إلى مقاتلي حزب الله، بحسب ما صدر عن الحزب في بيان، اليوم الثلاثاء.
وقال قاسم: “نواجه العدو الإسرائيلي المجرم والمتوحش، المدعوم من الطاغية الأميركي الدموي، وبلدانا لاهثة وراء سلطانها، ومهزومين يقتاتون على فتات اللئام. حشد كبير، وقوة كبيرة، وتوحش كبير، تواجههم فئ قليلةُ العدد والعدة والنصير، لكنَّها… سننتصر”.
وأضاف: “نواجه عدوانًا إسرائيليًّا أميركيًّا يُريد إخضاع بلدنا لبنان، ليكون جزءًا من إسرائيل الكبرى، ولن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظُمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام، وسيخضع العدو عاجلًا أم آجلًا”.
وتابع قاسم: “لن نترك الميدان وسنحوله جحيمًا على إسرائيل، وسنرد على العدوان والانتهاكات، ولن نعود إلى ما قبل 2 آذار/ مارس”.
وشدّد أمين عام حزب الله على أن “الاتفاق الإيراني الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان، يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان”.
وأشار إلى أن “مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية تبقى من مسؤولية السلطة في لبنان، وحاضرون لنتعاون معها لتحقيق النقاط الخمس: سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي بحرًا وبرًا وجوًّا، وتحرير أرضه بخروج العدو الإسرائيلي من أراضينا المحتلة وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار”.
وقال قاسم: “ندعو إلى خيار المفاوضات غير المباشرة، حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني، وإلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تُشكل أرباحًا خالصة لإسرائيل، وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية”.
وفي رسالته، أكّد قاسم أنه “لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية. هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءً من التفاوض مع العدو، فبعد أن يُحقق لبنان النقاط الخمس يرتب وضعه الداخلي بإستراتيجية الأمن الوطني، مستفيدًا من عناصر قوته ومنها المقاومة، كما ورد في خطاب قسم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ’عهدي أن أدعو الى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من إستراتيجية أمن وطني على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية بما يمكّن الدولة اللبنانية، أكرّر الدولة اللبنانية، من إزالة الاحتلال الإسرائيلي ورد عدوانه عن كافة الأراضي اللبنانية’”.
وختم أمين عام حزب الله رسالته بالقول إن “كل مقاومتنا لإيقاف العدوان وتعطيل أهدافه، نواجهه لييأس من تغليب قوته على حقنا، ولا نعلم متى يحين ذلك. لن نُغادر ساحة المواجهة إلى أن يوفقنا الله تعالى، ونسأله جلَّ وعلا أن يكون قريبًا”.