صوت البلد للأنباء –
تشهد الأسواق المحلية ارتفاعًا ملموسًا ومتفاوتًا في أسعار عدد كبير من السلع، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة لدى الأردنيين حول الأسباب الحقيقية وراءه، ومدى فعالية الإجراءات الحكومية والرقابية في الحد منه، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وضعف الإقبال.
الحكومة كانت قد اتخذت مجموعة من الإجراءات بهدف ضبط الأسعار ومنع ارتفاعها، إلا أن مواطنين أكدوا أنهم لم يلمسوا أي تحسن فعلي على أرض الواقع، مشيرين إلى استمرار الغلاء دون مبررات واضحة.
آراء المواطنين
وخلال جولة ميدانية على مدى يومين في قطاعات بالسوق المحلية، عبر مواطنون عن استيائهم من ارتفاع الأسعار، حيث أشار أحدهم إلى أن العديد من السلع، خاصة المواد التموينية والخضار وزيوت السيارات، شهدت زيادات تراوحت بين 25% و35%.
وأضافوا أن بعض التجار يبررون ذلك بإغلاق مضيق هرمز، معتبرًا هذه المبررات غير دقيقة، “لأن العديد من السلع محلية المنشأ أو لا تعتمد على هذا المسار”.
وبيّنَوا أن الأسعار في الأردن غالبًا ما ترتفع دون أن تعود إلى مستوياتها السابقة، مع شعور عام بضعف الدور الرقابي، ما يدفع المواطنين للبحث عن المحال الأقل سعرًا لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأشاروا إلى أن الارتفاع طال المواد التموينية والوجبات الجاهزة والمشروبات الساخنة، مشيرًا إلى أن مبررات التجار غير مقنعة، وأن الأجهزة الرقابية لا تقوم بدورها بالشكل المطلوب، على حد تعبيره.
قطاع المطاعم
وشملت الجولة رصد آراء محال في قطاعات مختلفة، إذ أرجع فيها أصحاب محال المطاعم ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع كلفة المواد الأولية بنسبة تراوحت بين 25% و30%، ما دفع بعضهم إلى رفع الأسعار بشكل محدود لتغطية التكاليف، فيما فضل آخرون الإبقاء على أسعارهم دون تغيير في ظل ضعف الإقبال.
وأشاروا إلى وجود سقوف سعرية محددة من قبل النقابة، وأن الالتزام بها يعد شرطًا للإعفاء من ضريبة المبيعات، مؤكدين أن الجهات الرقابية تنفذ جولات تفتيشية، بعضها يتم بشكل غير معلن، وتصل العقوبات إلى الإغلاق في حال تكرار المخالفات.
المكتبات
أما المكتبات، فقد أفاد أصحابها بارتفاع أسعار الجملة بنحو 30%، ما دفعهم لرفع الأسعار للحفاظ على هامش الربح، رغم تراجع الأرباح بنسبة تراوحت بين 7% و20%.
وأشاروا إلى قيام بعض تجار الجملة بحجب البضائع لخلق حالة من الشح ورفع الأسعار لاحقًا، مؤكدين في الوقت ذاته عدم وجود لوائح سعرية رسمية، وأن الجولات التفتيشية محدودة.
الأجهزة الإلكترونية
وفي قطاع الأجهزة الإلكترونية، أشار أصحاب محال إلى ارتفاع الأسعار بنسب متفاوتة، حيث بلغت الزيادة نحو 3% إلى 4% على الأجهزة، و7% إلى 10% على الإكسسوارات.
وأوضحوا أنهم يواصلون بيع المخزون القديم بالأسعار السابقة، بينما يتم تخزين البضائع الجديدة لبيعها لاحقًا بأسعارها المرتفعة، مؤكدين أن إغلاق المضيق لا علاقة له بهذه الزيادات، بل تعود إلى سياسات تجار الجملة.
كما أشاروا إلى أن بعض الموردين يمتنعون عن تزويد المحال التي تبيع بأسعار أقل من المتفق عليها، إضافة إلى غياب الرقابة الفعلية على الأسعار.
لوازم التدخين
وفيما يتعلق بمحال لوازم التدخين، أكد أصحابها أن الأسعار ارتفعت حتى على المنتجات المحلية، مرجعين ذلك إلى قرارات من الشركات المصنعة، وليس لإغلاق المضيق، معتبرين أن ما يحدث هو استغلال من قبل بعض التجار.
وأضافوا أن معظم السلع متوفرة بكثرة، ولا توجد رقابة واضحة على أسعارها باستثناء منتجات التبغ.