صوت البلد للأنباء –
تأتي مواعيد مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 لتفرض واقعا استثنائيا على الشارع الأردني، حيث تضرب الصافرة في ساعات الفجر والصباح الباكر بتوقيت المملكة، ما يضع الموظفين والطلبة والعاملين في مواجهة مباشرة مع “معضلة” التوفيق بين مساندة النشامى والالتحاق بأعمالهم بشكل طبيعي. إنها لحظات سيتوقف فيها الزمن، وتتحول فيها المكاتب والجامعات إلى “مناطق مشجيعن” مؤقتة، بانتظار فجر كروي جديد يسطره رفاق التعمري في ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
الجدول الناري.. “توقيتات تحبس الأنفاس”
سيجد المشجع الأردني نفسه مضطرا لضبط ساعته البيولوجية على “توقيت النشامى”، حيث يفتتح المنتخب مشواره بمواجهة النمسا يوم الاربعاء 17 حزيران 2026 في تمام الساعة 7 صباحا، تليها الموقعة العربية المنتظرة أمام الجزائر يوم الثلاثاء 23 حزيران الساعة 6 صباحا، ليختتم دور المجموعات بلقاء “الأسطورة” والمنتخب الأرجنتيني يوم الاحد 28 حزيران عند الساعة 5 صباحا.
هذا الجدول الزمني يفرض ضغطا هائلا على “الروتين اليومي” للأردنيين، ويستدعي ترتيبات خاصة في القطاعين العام والخاص.
النشامى في مواجهة “أباطرة” القارات
لا تكمن الصعوبة في “التوقيت” فحسب، بل في حجم الخصوم؛ فالمنتخب الوطني يدخل معترك المونديال بآمال معلقة على “كاريزما” اللاعب الأردني وقدرته على اجتراح المعجزات. مواجهة النمسا ستكون “عتبة” العبور، بينما يمثل لقاء الجزائر “ديربي العرب” بنكهة عالمية، وصولا إلى الاختبار الأصعب أمام أرجنتين ميسي التي تطلب من النشامى تركيزا ذهنيا وبدنيا يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، وهو ما يتطلب “مؤازرة رقمية” وصوتية من خلف الشاشات رغم عناء الاستيقاظ الباكر.
الموظفون والطلبة.. بين مطرقة الالتزام وسندان “الوطنية”
يمثل توقيت السابعة والسادسة صباحا “ذروة” الاستعداد للدوام الرسمي في الأردن، ما يثير تساؤلات حول مدى مرونة المؤسسات في التعامل مع هذه الأحداث التاريخية. يتوقع المراقبون أن تشهد الإنتاجية “تذبذبا” خلال أيام المباريات، حيث سيقضي الموظفون ساعاتهم الأولى في تحليل “التكتيك” ومراجعة الأهداف بدلا من إنجاز المعاملات. إنها ضريبة “المجد العالمي” التي يدفعها الأردنيون بشغف، معتبرين أن حضور النشامى في المحفل الدولي يستحق كل “ساعة نوم” مفقودة.
استعدادات “المقاهي” والبيوت.. ضجيج في سكون الفجر
بدأت المقاهي في عمان والمحافظات بتجهيز شاشاتها العملاقة وتقديم “باقات فطور المونديال” لجذب المشجعين في تلك الساعات المبكرة. في المقابل، تستعد البيوت الأردنية لتكون “مدرجات منزلية” تجمع العائلة حول مائدة الإفطار والصراخ مع كل هجمة، في مشهد سيعيد صياغة مفهوم “الصباح الأردني”. الصحفي الميداني يرصد بالفعل طلبا متزايدا على أجهزة “الريسيفر” واشتراكات القنوات الناقلة، لضمان عدم فوات أي ثانية من هذا الظهور التاريخي.
الخلاصة: المونديال.. “عيد” أردني بصبغة عالمية
ختاما، إن مشاركة الأردن في كأس العالم 2026 هي “جردة حساب” لسنوات من التعب والبناء في منظومة الكرة الأردنية. ورغم “قسوة” المواعيد الصباحية وتعارضها مع المصالح الحيوية، إلا أن نبض الشارع يؤكد أن “النشامى أولا”. ستكون تلك الصباحات من حزيران 2026 محفورة في ذاكرة الأجيال؛ حين استيقظ شعب بأكمله قبل الشمس، ليقول للعالم: “نحن هنا.. بصوت أردني يزلزل الأرض”.