قصة رضيعة (من دون أنف) تشعل الجدل في مصر

8٬975

صوت البلد للأنباء –

أثارت واقعة ولادة طفلة من دون أنف لصانع المحتوى المصري معاذ ـ أحد الشقيقين المعروفين بـ”الزوزات”ـ موجة عارمة من الجدل في الأوساط الطبية والاجتماعية، بعدما كشفت الواقعة عن صراع محتدم بين الفتاوى الدينية والضرورات الطبية في حالات تشوهات الأجنة النادرة.

وعلق الطبيب والإعلامي الشهير خالد منتصر على الواقعة بلهجة حادة، موجهًا انتقادات لاذعة لتغليب الفتوى الدينية على القرار الطبي في مثل هذه الحالات المعقدة.

وتساءل خالد منتصر عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”: “هل الحرام في منع الإجهاض، أم في الجحيم الذي تعيشه الطفلة والأهل الآن؟”، مستنكرًا تحول دور الطبيب وأجهزة السونار المتطورة إلى مجرد “إكسسوار أمام سلطة المشايخ”.

 

وأضاف منتصر أن الأب وجد نفسه في ما وصفه بـ “نار الدنيا” وهو يرى طفلته تتعذب بجهاز التنفس الصناعي والتشوهات التي طالت العينين أيضًا، مؤكدًا أن هذا القرار كان يجب أن يكون طبيًا بحتًا لإنقاذ الطفلة والأهل من معاناة مستمرة.

وبدأت جذور الأزمة حين كشف والد الطفلة في مقطع فيديو حصد ملايين المشاهدات، عن ولادة ابنته بعيب خلقي نادر يتمثل في غياب الأنف كليًا،  وهي حالة طبية عالمية لم تُسجل سوى 43 مرة فقط في التاريخ.

وأوضح الوالد أنه علم بالتشوه منذ الشهر الخامس من الحمل عبر أشعة “السونار”، مؤكدًا أنه استشار رجال دين وأفتوا له بـ “حرمانية الإجهاض”، مما دفعه لاستكمال الحمل رغم التحذيرات الطبية.

 

ووصف الوالد المعاناة عقب الولادة، حيث واجهت الرضيعة صعوبات بالغة في التنفس والرضاعة، وخضعت لعملية شق حنجري لتتمكن من البقاء على قيد الحياة.

وأكد والد الطفلة أن الرضيعة لا تزال تخضع لمتابعة طبية دقيقة بعد نجاح العملية الأولية لتسهيل التنفس، مشيرًا إلى أن هناك وعودًا طبية بإمكانية إجراء عمليات تجميلية وصناعة أنف صناعي مستقبلاً.

يُذكر أن الشقيقين معاذ ومازن يحظيان بشعبية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتجاوز عدد متابعيهما 6 ملايين متابع على “فيسبوك” و”إنستغرام”.

وقد حظيت قصة الرضيعة بتعاطف واسع، وسط دعوات بضرورة مراجعة التشريعات والضوابط التي تحكم إجهاض الأجنة في حالات التشوهات الجسيمة التي لا تسمح بحياة طبيعية.

قد يعجبك ايضا