محمد صلاح يودع ليفربول بعد 9 سنوات مبهرة في أنفيلد

8٬968

صوت البلد للأنباء –

طوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجد من مسيرته مع ليفربول بطل الدوري الإنكليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب ليبدأ بذلك رحلة وداع لنادٍ وصف مسيرته معه بأنها امتدت عبر “9 سنوات مُبهرة” في ملعب أنفيلد

وتوّج بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، وأسهم في تتويج “الريدز” بلقب الدوري الإنكليزي في موسمي 2019-2020 و2024-2025، إضافة إلى إحراز لقب دوري أبطال أوروبا عام 2019. وتشمل حصيلته مع النادي أيضاً الفوز بكأس العالم للأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنكلترا، وكأس الرابطة.

وفي نيسان/أبريل 2025، جدّد “الفرعون المصري” عقده مع ليفربول حتى عام 2027، بحسب الصحافة الرياضية، في خطوة اعتُبرت مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في الدوري الإنكليزي الممتاز.

إلا أن مستقبل صلاح في أنفيلد بات لاحقاً موضع تكهنات واسعة، بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرنه سلوت في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حين اتهم اللاعب ناديه بـ “رميه تحت الحافلة” إثر جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات متتالية.

وقال صلاح في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي وضم لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول: “مرحباً جميعاً، للأسف، حلّ اليوم المنتظر”، مضيفاً: “هذا هو الفصل الأول من وداعي، سأغادر ليفربول في نهاية الموسم”، وتابع اللاعب البالغ 33 عاماً: “لم أتخيّل يوماً إلى أي حد سيصبح هذا النادي وهذه المدينة وهؤلاء الناس جزءاً من حياتي، ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم، بل شغف وتاريخ وروح”.

وأشار صلاح إلى أن الفريق “احتفل معاً بالانتصارات وفاز بأهم الألقاب وكافح خلال أصعب الفترات”، موجهاً الشكر لكل من كان جزءاً من مسيرته في النادي، وخصوصاً زملاءه والجماهير التي قال إن دعمها “سيبقى معه دائماً”.

وختم قائلاً: “الرحيل ليس سهلاً أبداً، لقد منحتموني أجمل أيام حياتي، سأبقى دائماً واحداً منكم، وسيبقى هذا النادي بيتي لي ولعائلتي”، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.

وفي ظل استمرار الغموض حول وجهته المقبلة، كتب وكيل أعماله رامي عباس عيسى عبر منصة إكس: “لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل، وهذا يعني أيضاً أن لا أحد غيرنا يعرف”.

من جهته، وجّه مدافع ليفربول أندي روبرتسون، الذي انضم إلى النادي في فترة الانتقالات نفسها مع صلاح، تحية خاصة لزميله عبر إنستغرام، مؤكداً أن السنوات التسع التي جمعتهما كانت “من أفضل الفترات المليئة بالذكريات داخل الملعب وخارجه”، ومعتبراً أن صلاح “يستحق وداعاً يليق بمكانته”.

بدوره، أعلن ليفربول عبر حسابه الرسمي أن المهاجم توصّل إلى اتفاق مع النادي لإنهاء مسيرته مع الفريق بنهاية الموسم، مؤكداً أن صلاح فضّل إعلان قراره مبكراً “احتراماً للجماهير وحرصاً على الشفافية”، وأضاف النادي أن الوقت سيحين لاحقاً للاحتفال الكامل بإرث اللاعب وإنجازاته عند توديعه ملعب أنفيلد.

وكان صلاح قد غادر ملعب أنفيلد الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية، بعدما سجل هدفاً في فوز فريقه على غلطة سراي التركي 4-0، وهي النتيجة التي عوّض بها |الريدز” خسارتهم ذهاباً 0-1 وتأهلوا إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

كما سجل في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي، بعد فترة تراجع غير معتادة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة فريقه أمام برايتون 1-2 في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري، ما شكّل ضربة لآمال ليفربول، صاحب المركز الخامس، في التأهل إلى المسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وبدا أن اللاعب الذي نادراً ما يغيب بسبب الإصابة عاد إلى التشكيلة الأساسية بعد خلافه مع المدرب سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من عدة مباريات.

ففي كانون الأول/ديسمبر الماضي، انتقد صلاح بشدة وضعاً اعتبره “غير مقبول وغير عادل”، بعدما جلس للمباراة الثالثة توالياً على مقاعد البدلاء، قائلاً في تصريح للصحافيين بملعب “إيلاند رود” في ليدز: “أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة، لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي، لا يجب أن أقاتل يومياً من أجل مركزي لأنني أستحقه”، وأضاف: “كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب وفجأة انقطعت تماماً لا أعرف السبب، لكن يبدو لي أن أحدهم لا يريدني في النادي”.

وعلى الرغم من تحسّن مستواه في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفاً في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.

قد يعجبك ايضا