صوت البلد للأنباء –
تشهد المملكة نهار يوم الاربعاء اجواء ربيعية دافئة، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة لتتراوح العظمى بين 22 و24 درجة مئوية في العاصمة والمدن الكبرى، فيما تتجاوز 30 درجة في مناطق الاغوار والعقبة والبحر الميت، في مشهد يوحي بالاستقرار لكنه مجرد هدوء يسبق اضطراب جوي عنيف.
واكد خبراء الارصاد ان منخفض جوي عميق بقيم ضغط تصل الى 999 مليبار يتحرك من الاراضي المصرية باتجاه المملكة، في صدام مباشر مع كتل هوائية باردة شرق البحر المتوسط، ما سيشكل حالة من عدم الاستقرار الحاد تبدأ بعد ظهر الاربعاء وتتصاعد مساء.
واشاروا الى ان زخات مطرية ستبدأ جنوب المملكة، ثم تمتد خلال المساء والليل نحو الوسط والشمال، مصحوبة بعواصف رعدية قوية وهطولات غزيرة قد تتواصل على شكل وابل من الامطار. ولفتت النشرات الى ان المملكة باكملها على اعتاب حدث جوي شديد قد يصل حد وصفه بالوحشي من حيث الشدة والتاثير.
ولم تتوقف التوقعات عند هذا الحد، اذ تشير المعطيات الى دخول المنطقة في سلسلة طويلة من الاضطرابات الجوية تشمل منخفضات وامتداداتها، مع فرص هطول مطري متكررة قد تمتد لاكثر من 270 ساعة، تتخللها فترات قصيرة من الاستقرار لا تكاد تذكر، وفقا لقراءات النموذج الاوروبي.
واكد الخبراء ان هذه المرحلة المطيرة الممتدة ستؤدي الى كميات تراكمية كبيرة من الامطار، مع احتمالية تشكل السيول في بعض المناطق منخفضة الارتفاع، داعين المواطنين الى اتخاذ احتياطات السلامة العامة واتباع التعليمات المرورية والابتعاد عن مجاري السيول والوديان اثناء هطول الامطار الغزيرة.
ويأتي هذا المشهد تزامنا مع نهاية شهر رمضان المبارك، لتبدأ ايام غنية بالفعاليات الجوية الماطرة، مع استمرار الامطار الغزيرة خلال اول ايام عيد الفطر ومعظم ايام الاسبوع المقبل، مصحوبة برياح نشطة احيانا مع هبات قوية ومثيرة للغبار، وانخفاض تدريجي في درجات الحرارة لتتراوح العظمى بين 10 و15 والصغرى بين 5 و9 درجات.
واكد خبراء الطقس ان استمرار الامطار والاضطرابات الجوية يشكل فرصة لتعزيز المخزون المائي الطبيعي وتحسين خصوبة الاراضي الزراعية، فيما يبقى الالتزام بالارشادات السلامية اساسيا لتفادي اي مخاطر محتملة.
ودعا خبراء الطقس المواطنين الى متابعة تحديثات الطقس اولا باول، والاستعداد لفترات هطول مطري كثيف قد يصاحبه عواصف رعدية وبرد متراكم في بعض المناطق، مع تهيئة المنازل والمرافق العامة لمواجهة اي تاثيرات محتملة، حفاظا على السلامة العامة واستقرار حركة السير في مختلف المناطق.