نسبة الخصم وعدد الاشتراكات.. تعديلات نيابية مهمة على قانون الضمان

5٬993

صوت البلد للأنباء –

قال النائب سالم العمري ان مجلس النواب يتجه لاجراء تعديلات على مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعروض حاليا للنقاش، مؤكدا ان تركيز النواب ينصب على ثلاثة بنود رئيسية تعد الاكثر تاثيرا على حياة المواطنين ومستقبل منظومة التامينات الاجتماعية في الاردن.

واوضح العمري في تصريح صحفي ان هذه البنود تتمثل بنسبة الخصم على التقاعد المبكر، وعدد الاشتراكات المطلوبة للحصول عليه، الى جانب سن التقاعد للشيخوخة، مبينا ان هذه الملفات الثلاثة تشكل محور النقاشات الجارية بين النواب خلال المرحلة الحالية.

 

واكد ان هذه البنود لا يمكن ان تبقى كما وردت في اخر تعديل حكومي على القانون، مشيرا الى ان مجلس النواب سيعمل على تجويد النصوص التشريعية وتحسينها بما ينسجم مع مصلحة المواطنين ويحقق التوازن بين استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي وضمان حقوق المشتركين فيها.

 

واشار العمري الى ان النقاشات داخل المجلس تناولت ايضا مسالة الرواتب التقاعدية المرتفعة جدا، والتي تصل في بعض الحالات الى نحو 25 الف دينار، مبينا ان هناك توجها لدراسة امكانية اعادة النظر في هذه الرواتب من الناحية الدستورية.

وبين ان عددا من النواب طرحوا خلال اجتماعات سابقة فكرة بحث بند دستوري يتيح اعادة النظر في هذه الرواتب اعتبارا من تاريخ تعديل القانون، وذلك من خلال تخفيضها، لافتا الى ان هذا الموضوع سيخضع للنقاش داخل اللجنة القانونية في مجلس النواب.

وكشف العمري كذلك عن توجه لدى بعض النواب لشمول جميع المكافات ضمن الاجر الخاضع لاقتطاعات الضمان الاجتماعي، موضحا ان بعض المكافات تدخل حاليا ضمن الاحتساب في حين لا تدخل مكافات اخرى، الامر الذي يدفع باتجاه توحيد المعايير بحيث تشمل جميع المكافات بما فيها مكافات الوزراء وبعض الفئات الاخرى.

واكد ان مجمل النقاشات بين اعضاء مجلس النواب تشير الى ان القانون بصيغته الحالية لن يمر دون تعديلات جوهرية، متوقعا ادخال تغييرات مهمة عليه قبل اقراره بشكل نهائي في مجلس الامة.

 

5 قضايا اساسية تتعلق بالضمان الاجتماعي

وفي السياق ذاته طرح خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي خمس قضايا اساسية تتعلق بملف الضمان الاجتماعي، داعيا مجلس النواب الى وضعها ضمن اولويات العمل التشريعي والرقابي خلال المرحلة المقبلة.

وبين الصبيحي ان الضمان الاجتماعي يعد من اهم الملفات التي تمس حياة المواطنين ومعيشتهم بشكل مباشر، مؤكدا ضرورة ان يتعامل النواب مع هذا الملف بمسؤولية وطنية عالية بعيدا عن المصالح الشخصية او الجهوية.

 

واضاف ان النائب يجب ان يكون نائب وطن يعمل من اجل الصالح العام، خصوصا في القضايا التي تمس الامن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي للمواطنين.

 

واشار الصبيحي الى ان مظلة الضمان الاجتماعي تغطي حاليا نحو 65 بالمئة من العاملين في القطاع المنظم، وهي نسبة اقل من المستوى المامول، مؤكدا ضرورة العمل على رفع هذه النسبة خلال السنوات المقبلة لتصل الى نحو 90 بالمئة من العاملين في القطاعات المنظمة، مع التوسع في شمول العاملين في القطاعات غير المنظمة.

وشدد على اهمية تعزيز استقلالية مؤسسة الضمان الاجتماعي واعادة النظر في تنظيمها الاداري وهيكل الحوكمة فيها، بما يشمل مجلس الادارة والجوانب التامينية والاستثمارية، موضحا ان تحقيق استقلالية حقيقية للمؤسسة ماليا واداريا وفنيا يعد من القضايا الجوهرية لضمان كفاءة ادارة هذا الملف الحيوي.

 

واعتبر الصبيحي ان قانون الضمان الاجتماعي تعرض خلال السنوات الماضية لعدد من التعديلات الجزئية التي وصفها بالترقيعية، مؤكدا ضرورة العمل على اعداد قانون شامل ومتوازن يعزز الحماية الاجتماعية ويضمن الاستدامة المالية لمنظومة التامينات.

 

واشار ايضا الى ان هناك سياسات حكومية خلال السنوات الماضية اثرت على وضع الضمان من الناحية المالية والحماية الاجتماعية، مبينا ان مديونية الحكومة لصالح الضمان من خلال السندات واذونات الخزينة والقروض بلغت نحو 10.3 مليار دينار، اي ما يقارب 64 بالمئة من اجمالي موجودات المؤسسة.

واكد الصبيحي ضرورة اطلاع النواب على التفاصيل المالية والاستثمارية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، بما في ذلك نتائج الدراسات الاكتوارية التي تعكس مستقبل المركز المالي للمؤسسة.

 

واوضح ان موجودات صندوق استثمار اموال الضمان بلغت نحو 15.4 مليار دينار حتى تاريخ 12 ايلول 2024، داعيا الى العمل على رفع العائد الاستثماري الذي لا يتجاوز حاليا نحو 5 بالمئة.

 

واختتم بالتاكيد على ان هذه القضايا تمثل ابرز الملفات التي يجب ان تحظى بمتابعة مستمرة من قبل مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة، معربا عن استعداده لتقديم المساعدة في هذا المجال دعما للنقاش العام حول مستقبل الضمان الاجتماعي في الاردن.

قد يعجبك ايضا