صوت البلد للأنباء –
توثَّق لحظات الهجرة الكبرى في إفريقيا، وهي واحدة من أضخم وأطول أنواع الهجرة في مملكة الحيوانات في العالم، بعدسات لا تُحصى كل عام، لكن بعض المشاهد تبقى نادرة، وكأنّها تُمنح مرة واحدة فقط لمن ينتظرها طويلاً.
هذا ما حصل مع المصور السلوفاكي رومان بالاز الذي وَصَف صورةً مهيبة وثّقها لمواجهةٍ بين حمارٍ وحشي وتمساح بكونها ” لحظة نادرة قد لا تتكرر لعشر سنوات أخرى”

في يوليو/تموز من عام 2024، كان المصور السلوفاكي يقف على الضفة المقابلة لنهر “مارا”، مترقبًا أحد أعظم العروض الطبيعية على وجه الأرض، أي الهجرة السنوية لأكثر من 1.5 مليون من الحيوانات البرية، في مقدمتها حيوانات النو والحُمُر الوحشية، التي تعبر نهر “سيرينجيتي” إلى محمية “ماساي مارا” في كينيا بحثًا عن مراعي أكثر خضرة.

لم يكن المصور السلوفاكي يخطط لالتقاط مشهدٍ درامي، بل كان يريد توثيق العبور ذاته، لكن غالبًا ما تحدث لحظات “غير متوقعة”، على حدّ تعبيره.
على مدى 12 يومًا، من الفجر حتى غروب الشمس، ظل بالاز في الموقع ذاته، يراقب الضفة التي توقع أن تختارها الحُمُر الوحشية كنقطة للعبور. وفي اليوم الثاني عشر، صادف مشهدًا لافتًا.
اندفع أحد الحُمُر الوحشية نحو الماء، وفي لحظة قفزه إلى النهر، وجد نفسه على مقربة من تمساح كان يترقب فريسة.
وقال المصور السلوفاكي: “بدا الحمار الوحشي متجمدًا في مكانه، فيما ظهر التمساح متفاجئًا بوجود فريسته أمامه مباشرةً”.
وأفاد المصوّر السلوفاكي أنّ هذين النوعين من الحيوانات تبادلا النظرات لأكثر من عشر ثوان.ولم ينجُ الحمار الوحشي في المعركة
رُغم قسوة المشهد، إلا أنّه ليس سوى جزء من دورة الحياة، إذ قال بالاز: “يجب على الحيوانات المفترسة، وخاصة التماسيح، أن تبقى على قيد الحياة من خلال الصيد والحفاظ على توازن الطبيعة”.