هبوط الذهب عالميًا رغم الحرب.. ماذا يحدث في الأسواق؟

8٬684

صوت البلد للأنباء –

مع بداية الضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، اتجه المستثمرون حول العالم إلى الذهب باعتباره أهم ملاذ آمن في أوقات الحروب.

وارتفع الذهب إلى مستويات مرتفعة بعد تصاعد الصراع وقفز السعر في بعض الجلسات فوق 5400 دولار للأونصة مع تصاعد المخاوف من اتساع الحرب، وتزايد الطلب الاستثماري.

ويرجع السبب الأساسي إلى أن المستثمرين عادة ما يهربون من الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم ويتجهون إلى الذهب والسندات والنقد عند حدوث صدمات جيوسياسية.

تقلبات سعر الذهب
وعلى الرغم من صعود الذهب، فإن السوق شهد هبوطات مفاجئة أيضًا، بعد موجة شراء قوية، حيث تراجع الذهب بنحو 4٪ ليصل إلى نحو 5136 دولارًا للأونصة.

يرجع ذلك إلى ارتفاع الدولار وتسييل المستثمرين لبعض مراكز الذهب لتغطية خسائر في الأسواق الأخرى.

وهذا يوضح أن الذهب في أوقات الحروب لا يتحرك دائمًا صعودًا بشكل مستقيم، بل يتحرك في موجات حادة من الصعود والهبوط.

أزمة مضيق هرمز والمخاطر الاقتصادية
وأدى التصعيد العسكري أيضًا إلى أزمة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، مضيق هرمز، حيث تراجع مرور ناقلات النفط بنحو 70٪ في مضيق هرمز وهو ممر يمر عبره حوالي 20٪ من إمدادات النفط العالمية.

وتؤدي هذه التطورات إلى، ارتفاع أسعار النفط، وزيادة مخاوف التضخم العالمي، وزيادة الطلب على الذهب كأداة للتحوط من التضخم.

اضطراب سلاسل إمداد الذهب عالميًا
ولم تؤثرالحرب فقط على الأسعار، بل على الإمدادات الفعلية للذهب، حيث أدى توقف كثير من الرحلات الجوية في المنطقة إلى تعطيل نقل الذهب عالميًا

وقد تأثرت دبي، وهي أحد أهم مراكز تجارة الذهب عالميًا والمسؤولة عن نحو 20٪ من تدفقات الذهب العالمية، بشدة بالاضطرابات، مما خلق خلق توترًا في سوق السبائك العالمية وزاد تقلب الأسعار.

توقعات المؤسسات المالية لسعر الذهب
رفعت بعض المؤسسات المالية توقعاتها لسعر الذهب في ظل استمرار التوترات. ورفع بنك BNP Paribas توقعاته لمتوسط سعر الذهب في 2026 إلى نحو 5620 دولارًا للأونصة.

كما تشير بعض السيناريوهات إلى إمكانية تجاوز الأونصة 6250 دولارًا إذا استمرت الحرب والتوترات.

قد يعجبك ايضا