صوت البلد للأنباء –
تزايدت تساؤلات أولياء أمور الطلبة حول التصرف الصحيح عند تزامن تفعيل صافرات الإنذار -نتيجة التصعيد الإقليمي- مع توجه الطلبة إلى مدارسهم، حيث يسود التخوف لدى بعض الطلبة، لا سيما من يتوجهون إلى مدارسهم سيراً على الأقدام وآولئك بالمراحل الأساسية، بينما يرى آخرون أن الأحداث الإقليمية لا تستدعي تعطيل المدارس، وأن الطلبة في مأمن داخل غرفهم الصفية.
و قالت (أم فيصل)، وهي ولية أمر لخمسة طلاب: “كل يوم يخرجون فيه إلى المدارس أضع يدي على قلبي”.
وأضافت أنه يتم قطع الدروس عند تفعيل صافرات الإنذار، ثم استئناف الدراسة فور زوال التهديد.
رؤية الخبراء التربويين
من جانبه، استهل الخبير التربوي محمود مساد حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأول لمؤسسات التعليم هو الطالب، وأمانه، وتعلمه، داعياً إلى التوجه نحو “التعليم عن بُعد”، مع إمكانية تطبيق التعليم المدمج (Hybrid) لأداء الامتحانات أو المناقشات لفترات محددة.
وأضاف مساد أن المدارس الخاصة تمنع من ممارسة التعليم عن بُعد نظراً لنهج وزارة التربية والتعليم الذي يرى أن “الدوام أهم من التعلم”، وفقاً لتعبيره.
وبين مساد أنه في حالات الطوارئ الاستثنائية، قد تصبح ساحات المدارس أو البوابات أو المختبرات مصادر غير آمنة، مؤكداً أن أمان الطلبة مقدم على الدراسة، وأن الإدارة الفعالة هي “الإدارة الموقفية” التي تمتلك الجرأة في اتخاذ القرار.
الجاهزية والدروس المستفادة
و أشار مواطن إلى أن الدروس المستفادة منذ جائحة كورونا جعلت المدارس في جاهزية تامة لأي ظروف طارئة، معتبراً أن الحل الأسلم حالياً هو تحويل التعليم إلى “عن بُعد” حتى إشعار آخر، لتجنب الوقوع في حالة من اللبس والإرباك إزاء تمديد فترات الدوام.
وأوضح الخبير التربوي ذوقان عبيدات أن هناك منصات وكتباً خارجة عن المنهج المقرر يستعين بها المتغيبون عن المدارس لإدراكهم تنوع مصادر التعلم والتعلم الذاتي، داعياً إلى جذب الطلبة للدوام بدلاً من معاقبتهم على التغيب، مؤكداً أن التعلم الذاتي، والدامج، والتعليم عن بُعد، هي الحلول الأنسب للظروف الآنية.
وكان مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات د. أحمد النعيمات أكد في حديثه أن التصعيد الإقليمي لا يستدعي إعلان حالة الطوارئ، وأن الأردن يتعامل مع أحداث تؤثر على السلامة العامة.
وأشار إلى أن الأردن يُعد خطة للسيناريو الأسوأ لتداعيات الحرب الإقليمية، سواء في بروتوكول صافرات الإنذار، أو في خطة الطاقة؛ بحيث لا تؤثر على حياة الأردنيين والنسق الاقتصادي.
وأضاف أن السلوك الإيراني قد يؤدي إلى حدوث مخاطر على الأمن الوطني تترتب عليها سقوط ضحايا، مؤكداً أن المركز يرصد التحديثات المتسارعة لتقييم الوضع.
وبيّن أن قرار تعطيل المدارس منوط بوزارة التربية والتعليم، وأن المركز الآن يقدم توصيات ولا يتخذ قرارات، نظراً لكونه لم تُعلن حالة أزمة بعد.
سقوط أجسام وشظايا
وكانت مديرية الأمن العام أعلنت أن كوادر الدفاع المدني والشرطة تعاملت منذ صباح أول الأمس ولغاية الساعة الواحدة ظهر الاثنين، مع (133) بلاغاً لحوادث ناتجة عن سقوط أجسام وشظايا في معظم محافظات المملكة دون أيّة إصابات جديدة .
وتدعو مديرية الأمن العام الإخوة المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن مديرية الأمن العام والجهات المعنية وعدم التردد بالاتصال على رقم الطوارىء الموحد (911) في حال وجود أي مشاهدات.