حزب العمال يرفض قرار “المستقلة للانتخاب” ويؤكد اللجوء للقضاء

4٬226

صوت البلد للأنباء –

شككت امين عام حزب العمال، رولا الحروب، بقرار الهيئة المستقلة للانتخاب القاضي باختيار حمزة الطوباسي لشغل مقعد النائب المفصول محمد الجراح، مؤكدة ان الاول مفصول من الحزب.

واوضحت الحروب خلال مؤتمر صحفي عقده الحزب انها تشكك في تفسير فقرات قانون الانتخاب المطبقة في هذه الحالة، مشيرة الى ان الشخص المستقيل من الحزب او المفصول منه لا يحق له قانونا الحصول على مقعد في مجلس النواب بصفته ممثلا عن ذلك الحزب.

 

وفندت الحروب الحيثيات التي استند اليها القرار، مشيرة الى ان النائب السابق الجراح لم يحصل على مقعده النيابي بصفته مرشحا عن “كوتة الشباب”، بل لكونه تصدر القائمة الحزبية وحل اولاً فيها.

 

ولفتت الى ان نظام القائمة الحزبية لا يخصص مقاعد محددة للشباب او المرأة بشكل منفصل، وانما يشترط قانونا وجود شاب وامرأة ضمن الاسماء الخمسة الاولى في ترتيب القائمة فقط.

وشددت الحروب على ان حزب العمال لن يتراجع عن المطالبة بحقوقه القانونية، مؤكدة مواصلة العمل بكافة السبل المتاحة حتى يحصل الحزب على المقعد الانتخابي الذي يستحقه وفق رؤيته القانونية لنتائج القائمة الحزبية.

اللجوء للقضاء

اعرب حزب العمال عن بالغ استغرابه لإقدام الهيئة المستقلة للانتخاب على تنسيب العضو المفصول حمزة هاني محمد خليل “الطوباسي” ليحل بديلًا عن العضو المفصول محمد الجراح لتمثيل الحزب في مجلس النواب العشرين، معتبرًا ذلك مخالفة صريحة للقانون وللنظام الاساسي للحزب.

واكد الحزب في بيان له اليوم الخميس ان النظام الاساسي للحزب ينص بوضوح على ان قرارات المحكمة الحزبية قرارات ادارية باتة، مشيرا الى ان المحكمة الادارية هي الجهة الوحيدة المختصة بالنظر في الطعون المتعلقة بالقرارات الادارية الباتة، ولا يحق للهيئة تعطيل قرارات الحزب او وقف نفاذها الا في حال مخالفتها للدستور او القانون، وهو ما لم يحدث.

وبين البيان ان ابقاء العضو مقيدًا في سجلات الحزب بذريعة طعنه امام المحكمة الادارية، يشكل قلبا لقاعدة قانونية مستقرة مفادها ان القرار الاداري البات نافذ ومنتج لاثاره الى ان يُلغى قضائيا، لا ان يُعلق نفاذه حتى يُؤيد، مؤكدا ان النفاذ هو الاصل، والالغاء هو الاستثناء، ولا يجوز استبدال هذا الاصل باجتهاد بلا سند قانوني.

واشار الحزب الى انه يثير علامات استفهام حول سرعة الاجراءات غير المسبوقة في التنسيب، رغم ان الدستور يمنح مجلس النواب ثلاثين يوما لاخطار الهيئة بالشغور وتمنح الهيئة ستين يوما للتنسيب، مؤكدا ان القرار صدر قبل ان يبلغ الحزب نفسه بقرار المحكمة الادارية العليا المؤيد لفصل الجراح، ما يثير تساؤلات حول سلامة الاجراءات وتطبيق القانون.

 

واوضح الحزب ان الهيئة تجاهلت الفقرة الخاصة من المادة (58/أ) من قانون الانتخاب والتي تعالج صراحة حالات الفصل من الحزب بقرار قطعي، مؤكدا ان تجاوز النص الواضح يُفرغ التشريع من محتواه ويفتح المجال لاجتهادات غير قانونية.

 

واكد البيان ان ما يجري يمثل تجاوزا للحدود الادارية ومساسا باختصاص القضاء وحق الحزب في ادارة شؤونه وفق القانون، مشيرا الى انه بعد اكثر من عام من حرمان الحزب من مقعده النيابي، واثبات القضاء لصحة قرار الفصل، تم تنسيب عضو مفصول اخر لتمثيل الحزب، وهو امر يمس ثقة الرأي العام بمنظومة التحديث السياسي.

وشدد الحزب على ان ترتيب الاعضاء في القائمة الحزبية ليس اجراء شكليا، وان التمثيل السياسي يعكس ارادة تنظيمية مقررة وفق القانون، وان اي تجاوز له يعتبر اعتداء على العمل الحزبي ومبدأ سيادة القانون.

 

واكد حزب العمال ان القضية ليست مجرد مقعد بل قضية قانون، وليست نزاعا شخصيا بل معركة مبدأ، معلنا عدم اعترافه بتنسيب الهيئة للعضو المفصول حمزة الطوباسي، ومؤكدا انه لا يمثل الحزب سياسيا ولا تنظيميا، ومعلنا اللجوء للقضاء لخوض معركة قانونية وسياسية دفاعا عن حقوقه.

 

واكد الحزب في ختام بيانه ان الرهان على الارهاق او التخويف رهان خاسر، وان الشعب شريك في صناعة القرار وليس تابعا له.

 

قد يعجبك ايضا