صوت البلد للأنباء –
شهد قطاع غزة، الأربعاء، تصعيدا ميدانيا جديدا تمثل في غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف، إضافة إلى عمليات نسف لمبان سكنية في مناطق متفرقة من القطاع.
وواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بضمانة أميركية، حيث بلغ عدد الخروقات 1620 خرقا، أسفر عن استشهاد 573 فلسطينيا وإصابة أكثر من 1500 آخرين.
وسجل تحليق منخفض للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف المناطق الشرقية، بما فيها حي التفاح.
وفي جنوب القطاع، شن الطيران غارة على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، فيما أطلقت الآليات العسكرية نيرانا كثيفة في وسط المدينة ونفذت عمليات نسف لمبان سكنية.
وأفادت مصادر طبية بمستشفيات غزة باستشهاد 5 نازحين وإصابة 13 آخرين، الثلاثاء، خارج مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي.
من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن التصعيد يمثل “انتهاكا غير مسبوقا” لاتفاق وقف إطلاق النار، متهمة الاحتلال بتعمد تقويض جهود تثبيت الهدوء، ووصف المتحدث باسمها، حازم قاسم، الليلة الماضية بأنها “دامية” نتيجة استهداف المنازل المدنية.
وحذرت الأمم المتحدة من المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها المدنيون جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني واتخاذ أقصى درجات الحذر لحماية المدنيين والبنية التحتية.
كما جدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الدعوة لرفع القيود المفروضة على العمل الإنساني وتمكين وصول المساعدات والمعدات الحيوية دون عوائق.
وفي هذا السياق، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إعادة فتح مركز البريج الصحي في دير البلح واستئناف خدمات الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والفحوص المخبرية وطب الأسنان بعد توقف دام عدة أشهر، إلا أن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أشار إلى أن آلاف المرضى لا يزالون محرومين من العلاج والخدمات الأساسية في القطاع.