عملية عسكرية تركية “الأكبر” في شمال العراق وسوريا

28

صوت البلد للأنباء –

تمثل الزيارات المكوكية بين مسؤولي العراق وتركيا، الهدوء ما قبل العاصفة، فإنها وفق مراقبين تحمل معها تحضيرات لعملية عسكرية كبرى، تشمل مناطق حدودية في العراق وسوريا.

وزار أمس الخميس، وفد تركي رفيع ضم كلا من وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار يولر، ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالن، حيث التقى بهم وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين والدفاع، ووكيل وزارة الأمن الوطني، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، ونائب مدير وكالة المخابرات، ووزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان.

من سيشارك بالعملية؟
وبحسب مصادر محلية عراقية، فإنه يجري التحضير لأكبر عملية عسكرية تركية في شمال العراق لإنشاء منطقة عازلة من جهة إقليم كردستان.

وذكرت أن ائتلاف إدارة الدولة، الذي يتكون من ممثلي الأحزاب الشيعية والسنية والكردية، على استعداد لتقديم الدعم السياسي لهذه العملية مقابل صفقات أكبر بملفات مشتركة أخرى مثل المياه والطاقة.

إن أربيل ستشارك في العملية، وقد تكون قوات “بيشمركة روج”، وهم من أبناء شمال شرق سوريا الفارين من الحرب، تدربهم أربيل منذ سنوات وتمولهم، وقد شاركت في عمليات ضد تنظيم الدولة في أثناء تهديده للإقليم، أحد التشكيلات العسكرية المشاركة في العملية إلى جانب قوات الحشد الشعبي المدعومة من طهران.

وأضاف أن المنطقة المستهدفة تدعى “كاني ماسي” الحدودية في محافظة دهوك شمالي العراق، ويتم في الوقت الحالي إفراغها من الأهالي.

وستشمل العملية الحدود المشتركة البالغ مساحتها 378 كيلومترا، وبعمق يصل إلى 40 كيلومترا داخل العراق من ناحية الشمال، وصولا إلى منطقة غارا التي تعد معقل حزب العمال الكردستاني.
وستمتد العملية لتطال محافظة السليمانية التي ينشط فيها عناصر الحزب، إضافة إلى منطقة سنجار التابعة لمحافظة نينوى، التي يقطنها الطائفة الأيزيدية وقد دخلها حزب العمال الكردستاني بعد حرب داعش، ولم يخرج منها، وشق عناصره طرقا من هناك إلى داخل سوريا.
من جهته، اعتبر المحلل السياسي يوسف أوغلو، أن زيارة الوفد التركي إلى بغداد “ذات أهمية كبيرة”، وهي بمنزلة قمة أمنية مشتركة، وتعد الثانية خلال أقل من 3 أشهر

أن “هذا يعكس وجود رغبة حقيقية لمكافحة التهديدات والمليشيات الإرهابية الموجودة في البلدين، حيث تركيا عازمة على إنهاء وجود “بي كا كا” و”وإي بي جي” وقسد وداعش وغيرها”.
ساعة الصفر 
وأكد أوغلو أن “هناك تحضيرا لعملية عسكرية كبرى، لشن هجوم على هذه المليشيات”، مشيرا إلى أن هذه الزيارة، “هدفها التنسيق الاستخباراتي والأمني والتعاون المشترك بين العراق وتركيا لهذه العملية، لتكون مدعومة من الجهات الرسمية العراقية”.

ولفت إلى أن العملية المرتقبة “تعد نقطة فاصلة في الحرب على الإرهاب بعد سنوات من الملاحقة، وستنفذ في شمال العراق وشمال سوريا”، وفق قوله.

وأكد أن “العراق مرحب بهذه الخطوة؛ لأنها ستعزز تثبيت الاستقرار بين الطرفين من أجل استكمال المشاريع التنموية بين البلدين، مثل ميناء البصرة وإعادة تشغيل خط النفط المتوقف من العراق عبر ميناء جيهان التركي، وكذلك ملف المياه وزيادة التبادل التجاري”، مبينا أن هذا التعاون لن يتم “إلا بعد القضاء على الإرهاب”.

وأضاف أن “من المتوقع أن تبدأ العملية العسكرية الواسعة في نهاية نيسان / أبريل، بعد انتهاء زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد”.

قد يعجبك ايضا