عاد قبل انتهاء دوامه فوجد رجلا غريبا في حمّام منزله وهذا قرار المحكمة

8٬990

صوت البلد للأنباء –

قضت محكمة بداية جزاء جرش بصفتها الاستئنافية بإدانة رجل وامرأة بجنحة الزنا داخل بيت الزوجية، والحكم على كل منهما بالحبس مدة 3 سنوات والرسوم، بعد فسخ حكم البراءة الذي كانت قد أصدرته محكمة صلح جزاء جرش، وذلك استنادا إلى اعترافات المشتكى عليهما أمام المدعي العام، التي اعتبرتها المحكمة بينة قانونية كافية لإثبات الجرم.

وبحسب قرار المحكمة فإن القضية بدأت عندما عاد الزوج إلى منزله قبل موعد انتهاء دوامه، بعد شعوره بالتعب، ليفاجأ بوجود رجل داخل حمام المنزل، قبل أن يستدعي الشرطة التي حضرت إلى المكان وألقت القبض على الطرفين.

وقررت المحكمة تطبيق أحكام المادة 282/3 من قانون العقوبات، التي تنص على الحبس مدة 3 سنوات إذا وقع فعل الزنا في بيت الزوجية، كما قررت تنفيذ إحدى العقوبتين المحكوم بهما بحق كل واحد منهما، استنادا إلى المادة 72 من قانون العقوبات.

عودة الزوج إلى المنزل كشفت ما جرى داخل الحمام
وتشير تفاصيل القضية إلى أن الزوج غادر منزله صباح الخميس متوجها إلى عمله، لكنه شعر بالتعب وطلب المغادرة، وعاد إلى منزله قرابة الساعة الثالثة من عصر نفس اليوم.

وبحسب شهادة الزوج أمام المحكمة، طرق باب المنزل أكثر من مرة وانتظر نحو 20 دقيقة دون أن تفتح له زوجته، رغم مشاهدته لها من خلال فتحة الباب، قبل أن تفتح له وتسأله عن سبب عودته في ذلك الوقت.

وأضاف أنه توجه إلى الحمام، إلا أن زوجته حاولت منعه من الوصول إليه وطلبت منه الدخول إلى الداخل، ما دفعه إلى الشك بوجود أمر غير طبيعي، ففتح باب الحمام ليجد رجلا بداخله، وحدث عراك بينهما.

وبين الزوج أنه خرج بعد ذلك إلى الباب الرئيسي وأغلقه من الخارج، واتصل بالشرطة وشقيقه، مشيرا إلى أنه سمع أصواتا داخل المنزل، قبل أن يشاهد الرجل يحاول الخروج من النافذة باتجاه الشرفة، وحدث عراك آخر بينهما، إلى حين وصول الشرطة وإلقاء القبض عليه.

وأظهرت التحقيقات أن المشتكى عليها أقرت أمام المدعي العام بوجود علاقة غرامية بينها وبين الرجل منذ نحو 3 أو 4 أشهر، وقالت إنه كان يحضر إلى منزلها في غياب زوجها، وإنهما مارسا الجنس داخل المنزل مرات عدة، كما أقرت بأن الواقعة الأخيرة تضمنت معاشرتهما مرتين داخل غرفة النوم.

كما اعترف المشتكى عليه بوجود علاقة غرامية بينهما، وقال إنه كان يدخل منزلها في غياب زوجها، وإنه حضر صباح يوم الواقعة ومكث في المنزل حتى عودة الزوج، مشيرا إلى أنهما مارسا الجنس مرتين قبل أن يفاجآ بعودته.

المحكمة تعتمد الاعترافات وتلغي حكم البراءة
وكانت محكمة صلح جزاء جرش قد أصدرت قرارا بإعلان براءة المشتكى عليهما من جنحة الزنا، استنادا إلى المادة 282 من قانون العقوبات، لعدم قيام الدليل القانوني المقنع على ارتكابهما الجرم.

إلا أن النيابة العامة طعنت بالقرار استئنافا، معتبرة أن المحكمة أخطأت في تقدير البينات، وأن الاعترافات الصادرة عن الطرفين أمام الشرطة والمدعي العام، والمتطابقة في تفاصيلها، تشكل دليلا كافيا للإدانة.

وبعد نظر الاستئناف والاستماع إلى شهادة الزوج ومراجعة ملف الدعوى والاعترافات، توصلت محكمة بداية جزاء جرش إلى أن اعترافات الطرفين أمام المدعي العام جاءت واضحة وصريحة ومتوافقة في تفاصيلها، بما في ذلك توقيت الواقعة وطريقة حدوثها ومكانها، كما اعتبرت أنها تتفق مع أقوالهما الشرطية التي ذكرا أنها أخذت منهما بطوعهما واختيارهما.

واستندت المحكمة إلى المادة 283 من قانون العقوبات، التي حددت الأدلة المقبولة لإثبات جريمة الزنا، ومن بينها الاعتراف القضائي الصادر عن الطرفين، معتبرة أن الاعترافات الواردة في القضية استوفت الشروط القانونية من حيث صدورها عن إرادة حرة، ووضوحها، ومطابقتها للواقع، وتوافقها مع بقية البينات.

وانتهت المحكمة إلى أن محكمة الدرجة الأولى أخطأت عندما اعتبرت الاعترافات متناقضة ويعتريها اللبس، وأن قرار البراءة شابه قصور في التعليل والتسبيب وفساد في الاستدلال وعدم وزن البينات بصورة دقيقة.

وقررت محكمة بداية جزاء جرش بصفتها الاستئنافية قبول الاستئناف موضوعا وفسخ حكم البراءة، وإدانة المشتكى عليهما بجنحة الزنا داخل بيت الزوجية، والحكم على كل منهما بالحبس مدة 3 سنوات والرسوم عن كل جرم، مع تنفيذ إحدى العقوبتين المحكوم بهما بحق كل واحد منهما، واحتساب مدة التوقيف.

 

قد يعجبك ايضا