صوت البلد للأنباء –
أصدرت محكمة صلح جزاء اربد حكما بإدانة شخصين بجرم تداول غذاء مغشوش، بعد ضبط كميات من زيت الزيتون تبين مخبريا أنها غير مطابقة للقاعدة الفنية ومخلوطة بزيوت نباتية اخرى، وقررت تغريم كل واحد منهما 200 دينار والرسوم، بدلا من الغرامة المقررة قانونا والبالغة 3 آلاف دينار كحد ادنى.
وبحسب قرار المحكمة فإن القضية تعود الى تاريخ 25 آذار 2026، عندما نفذ منظمو الضبط جولة تفتيشية على محل يعود للمشتكى عليهما في منطقة التطوير الحضري، حيث تبين وجود زيت زيتون مغشوش، فجرى ضبط الكميات واخذ عينات منها واتلاف المضبوطات وارسال العينات للفحص المخبري.
وأظهرت نتائج الفحص أن عينات الزيت غير مطابقة للقاعدة الفنية ومخلوطة بزيوت نباتية اخرى، ما دفع الجهات المختصة الى تقديم الشكوى وملاحقة المشتكى عليهما قضائيا.
اعتراف المتهمين ونتائج الفحص تحسم القضية
ووفق القرار، حضر المشتكى عليهما جلسات المحاكمة العلنية، وواجها التهمة المسندة اليهما، وأجابا بأنهما مذنبان، كما جرى ابراز ملف القضية التحقيقية ضمن بينات الدعوى.
وبعد ذلك، تغيب المشتكى عليهما عن حضور جلسات لاحقة، وقررت المحكمة اجراء محاكمتهما بمثابة الوجاهي، فيما كرر احدهما اعترافه السابق وطلب رحمة المحكمة، قبل ان تعلن اختتام المحاكمة بعد التدقيق في اوراق القضية وبيناتها.
واستندت المحكمة في حكمها الى ملف القضية التحقيقية، الى جانب اعتراف المشتكى عليهما الواضح والصريح، والذي وجدته مطابقا للواقع والحقيقة.
وبينت المحكمة أن قانون الغذاء يعتبر الغذاء مغشوشا في حال اضافة مادة من شأنها تقليل قيمته الغذائية بقصد الربح، او اخفاء عيب او نقص، او زيادة حجمه او وزنه، كما يعد الغذاء مغشوشا اذا كان غير مطابق لشروط الجودة الواردة في القواعد الفنية المعتمدة.
واشارت الى أن المادة 23 من قانون الغذاء تعاقب كل من يتداول للمرة الاولى غذاء مغشوشا، وفقا للمادة 18 من القانون ذاته، بغرامة لا تقل عن 3 آلاف دينار ولا تزيد على 5 آلاف دينار.
المحكمة تخفض الغرامة من 3 آلاف إلى 200 دينار لكل منهما
وفي تطبيق القانون على وقائع القضية، اعتبرت المحكمة أن تداول زيت الزيتون المخلوط بزيوت نباتية اخرى يشكل مخالفة لاحكام قانون الغذاء، وأن عناصر الجرم المسند للمشتكى عليهما متوافرة بحقهما.
وأوضحت، أن الركن المادي للجرم يتحقق بمجرد ممارسة أي صورة من صور تداول الغذاء المغشوش، سواء من خلال البيع او الشراء او الحيازة او التخزين او النقل او التوزيع او العرض للبيع، دون اشتراط وقوع نتيجة فعلية، باعتبار أن هذه الجرائم تهدف الى حماية المستهلكين من المخاطر المحتملة.
كما بينت أن الركن المعنوي يقوم على توافر العلم والارادة، بحيث يكون المتهم على علم بطبيعة الفعل الذي يرتكبه وبأن الغذاء الذي يتداوله مغشوش ومخالف للقواعد الفنية المعتمدة.
وقررت المحكمة ادانة المشتكى عليهما بجرم تداول غذاء مغشوش، والحكم على كل واحد منهما بالغرامة البالغة 3 آلاف دينار والرسوم، قبل أن تأخذ بالاسباب المخففة التقديرية، نظرا لاعترافهما بالجرم واقرارهما بالذنب، ولمنحهما فرصة لتصويب اوضاعهما وعدم العودة الى مخالفة القانون.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة وعملا بالمادة 100 من قانون العقوبات تخفيض العقوبة لتصبح الغرامة 200 دينار والرسوم بحق كل واحد منهما.
وصدر الحكم بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليهما، وهو قابل للاعتراض.