خسر كليته ولم يستلم 10 آلاف دولار.. أردني يتورط وآخر يواجه السجن

8٬376

صوت البلد للأنباء –

ردت محكمة استئناف عمان استئنافا تقدم به رجل مدان بجناية الاتجار بالبشر، وأيدت الحكم الصادر بحقه عن محكمة جنايات عمان، والقاضي بوضعه بالاشغال المؤقتة لمدة 3 سنوات وتغريمه 5 آلاف دينار، في قضية تتعلق باستدراج رجل الى تركيا لبيع كليته مقابل 10 آلاف دولار، قبل ان ينتهي الامر دون حصوله على المبلغ المتفق عليه، وفق ما خلصت اليه المحكمة.اشتر خرائط

وبحسب قرار المحكمة فان القضية بدأت عندما كان المشتكي يمر بضائقة مالية دفعته الى البحث عن وسيلة لتوفير المال وتسديد التزاماته، قبل ان يتواصل عبر موقع فيسبوك مع اشخاص عرضوا عليه مبلغ 10 آلاف دولار مقابل بيع كليته في تركيا.

 

واكدت محكمة الاستئناف ان الافعال التي ارتكبها المستأنف، والمتمثلة باستقطاب المشتكي واستغلال حاجته المالية وتسهيل سفره الى تركيا وايوائه هناك تمهيدا لاستئصال كليته مقابل المال، تشكل اركان جناية الاتجار بالبشر، لا سيما ان الجريمة ارتبطت بنزع الاعضاء وامتدت عبر الحدود.

رحلة الى تركيا انتهت باستئصال الكلية
وتشير وقائع القضية الى ان المشتكي كان يقيم سابقا في تركيا، ثم واجه ظروفا مالية صعبة في الاردن بعد خلافات مع شريكه في شركة كان يعمل فيها، وحاجته الى تسديد اقساط مركبة، فيما كانت والدته معرضة للسجن بسبب قضايا مالية، بحسب شهادته امام المحكمة.

وقال المشتكي انه شاهد عبر فيسبوك صفحة باسم الجالية الاردنية في تركيا، تضمنت طلبا لمتبرع بكلية مقابل 10 آلاف دولار، فتواصل مع صاحب الحساب عبر تطبيق ماسنجر، واتفق معه على المبلغ بعد تردد اولي.

وبعد ذلك، تواصلت معه فتاة ابلغته ان شقيقتها بحاجة الى زراعة كلية، وطلبت منه اجراء فحوصات طبية، قبل ان يجري ترتيب سفره الى تركيا.

ووفق الوقائع التي اعتمدتها المحكمة، كان المستأنف في استقبال المشتكي لدى وصوله الى تركيا، وجرى اسكانه في فندق، ثم اصطحبته اطراف اخرى لاجراء الفحوصات الطبية اللازمة لعملية زراعة الكلية.

وبعد اجراء العملية واستئصال كلية المشتكي وزراعتها للمريضة، لم يحصل المشتكي على المبلغ المتفق عليه، بحسب روايته، كما لم يتمكن من الوصول الى الاشخاص الذين كانوا يتابعون اجراءات العملية، ما اضطره الى تدبير نفقات عودته الى الاردن والعمل لتأمين ثمن تذكرة السفر.

اعترافات وتقارير طبية حسمت الاستئناف
وبحسب قرار المحكمة استندت محكمة الاستئناف في رد دفوع المستأنف الى اعترافاته امام المدعي العام وفي الافادة الشرطية، اضافة الى شهادة المشتكي والتقرير الطبي الصادر بحقه.

وورد في اعتراف المستأنف امام المدعي العام انه تواصل مع المشتكي من اجل الحضور الى تركيا للتبرع بكليته مقابل مبلغ يقارب 10 آلاف دولار، كما تضمنت افادته الشرطية اقراره بالتواصل مع المشتكي والاتفاق معه على السفر الى تركيا لهذه الغاية، والبحث عن متبرع عبر مجموعات على فيسبوك، وترتيب تذكرة السفر ومصروف للمشتكي.

 

كما اخذت المحكمة بتقرير طبي اشار الى عدم وجود الكلية اليسرى لدى المشتكي، واعتبرت ان هذه البينات، الى جانب شهادة المشتكي والاعترافات، تعزز ثبوت الوقائع المسندة الى المستأنف.

وكان وكيل الدفاع قد طعن بالحكم، معتبرا ان الشكوى تفتقر الى ادلة طبية كافية، وان المشتكي هو من بادر الى البحث عن بيع كليته بسبب حاجته المالية، كما اثارت لائحة الاستئناف دفوعا تتعلق بوزن الشهادة وغياب المشتكي عن احدى مراحل المحاكمة، وعدم تقديم تقارير طبية من المستشفى الذي اجريت فيه العملية في تركيا.

لكن محكمة الاستئناف ردت هذه الاسباب، مشيرة الى ان المشتكي سبق ان ادلى بشهادته امام محكمة الدرجة الاولى، وان وكيل المستأنف اعلن في جلسة سابقة عدم رغبته في مناقشته، فقررت المحكمة تلاوة شهادته وفقا للاصول القانونية.

واعتبرت محكمة الاستئناف ان محكمة جنايات عمان توصلت الى النتيجة الصحيحة وطبقت القانون تطبيقا سليما، وقررت رد

 

قد يعجبك ايضا