تهديدات متبادلة بين أميركا وإسرائيل وإيران

8٬585

صوت البلد للأنباء –

تكثفت التحركات الدبلوماسية والاتصالات الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط، وسط مساع عراقية لعقد اجتماع بين دول الخليج وإيران في بغداد، ودعوات مصرية باكستانية لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وفي ظل هذه التحركات، توعّد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بردود أشد من السابق على أي خطأ جديد في حساباتهما، فيما أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن هدف بلاده يتمثل في القضاء على التهديد الإيراني وإسقاط النظام في طهران.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه إذا لم يفز نتنياهو في الانتخابات، فستضطر الولايات المتحدة إلى مواصلة المهمة ضد إيران بنفسها.

وفي سياق التحركات الدولية، وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الإثنين، إلى طهران، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في المنطقة، في إطار مساعي موسكو للاضطلاع بدور الوساطة لإنهاء النزاع.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الزيارة، موضحًا أن المباحثات بين الجانبين ستتناول «التطورات الإقليمية والدولية».

تحركات عراقية ومصرية لخفض التصعيد

وفي بغداد، بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الأحد، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية ومسارات السلام، على هامش الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.

وقالت وزارة الخارجية العراقية إن حسين شدد خلال اللقاء على موقف بلاده الداعي إلى تسوية الأزمات الإقليمية بالوسائل السلمية والدبلوماسية، كما ناقش الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وفي السياق، أعلن حسين استمرار الاتصالات مع دول الخليج وإيران لتقريب وجهات النظر والعمل على عقد اجتماع بين الجانبين في بغداد، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية «واع».

وفي القاهرة، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد واستعادة التهدئة في المنطقة. كما تناول اتصال هاتفي بين عبد العاطي ونظيره العماني بدر البوسعيدي التطورات الإقليمية في ظل التصعيد الأخير.

وفي المنامة، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الروسي سيرغي لافروف تطورات المنطقة، بما فيها التصعيد في اليمن والتهديدات المتواصلة للملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

عراقجي يرد على نتنياهو

في المقابل، صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهجته تجاه نتنياهو، ردًا على تصريحاته بشأن رغبته في «إكمال المهمة» ضد طهران، مؤكدًا أن لدى إيران أيضًا أمورًا لم تنهِها بعد مع رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»: «في المرة الأخيرة التي أردتم فيها إنجاز المهمة، خرجت إيران أكثر قوة من ذي قبل. أتريدون تجربة حظكم مرة أخرى؟ تفضلوا، ولكن احذروا؛ فلدينا نحن أيضًا أمور لم ننهها بعد!».

واتهم عراقجي نتنياهو بجر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى هربًا من السجن، معتبرًا أنه لا يكترث بتداعيات ذلك على إسرائيل، ولا بتأثيراته على الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

قد يعجبك ايضا