مصادر تكشف أسرار رحيل جمال السلامي عن منتخب الأردن

12٬767

صوت البلد للأنباء –

تتواصل التساؤلات لدى الشارع الرياضي الأردني، بشأن الملابسات التي رافقت قرار انتهاء العلاقة بين جمال السلامي ومنتخب الأردن، عقب انتهاء المشاركة في كأس العالم، وهي التساؤلات التي لم تجد من يقدم إجابة شافية لها، رغم مضي نحو أسبوع على نشر تغريدة الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، بعدما استقبل المدرب في مكتبه الخاص، معلناً بعد ذلك عن انتهاء العلاقة بين الطرفين بكل تقدير واحترام.

كان الجميع ينتظر توضيحاً سواء من الاتحاد الأردني لكرة القدم أو السلامي نفسه، لكن كلاهما فضل احترام الآخر، واكتفيا بكلمات التغريدة التي نشرها الأمير علي في حسابه على منصة X، وما تضمنته من عبارات التقدير والاحترام.

وقاد جمال السلامي منتخب الأردن في رحلته التاريخية بنهائيات كأس العالم 2026، ورغم الخسارة أمام النمسا 1-3 والجزائر 1-2 والأرجنتين 1-3، إلا أن النشامى قدم أداء لافتاً.

اجتهد البعض وخاصة من وسائل الإعلام في تفسير الأسباب التي قادت إلى رحيل السلامي، لكن الغالبية كان يركز على أيهما اختار إنهاء العلاقة، وهل كانت إقالة للسلامي أم استقال، فما أصل الحكاية؟ وما الأسباب؟ وأيهما بادر لفسخ العقد بالتراضي؟

أسباب فسخ عقد جمال السلامي مع منتخب الأردن
شخصيات مطلعة كانت في قلب الحدث بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث سجل النشامى أول ظهور تاريخي بكأس العالم، انتهى من الدور الأول كما كان متوقعاً، نظراً لخبرات وقوة المنتخبات الثلاثة التي جمعت النشامى معهم في دور المجموعات.

وأجمعت المصادر على أن العلاقة بين السلامي وبعض اللاعبين المؤثرين وصلت إلى طريق مسدود، ووفقا لوصف دقيق لأحد المصادر: “اللاعبون أصبحوا أكبر من المدرب “، وهو ما لمسه وشعر به السلامي من خلال التغيير في طريقة العلاقة مع بعض اللاعبين، في مشوار النشامى بكأس العالم، إذ أحس أن الأمر قد انتهى ولا يمكن أن يكمل المشوار.

البداية كانت من معسكر سويسرا، حيث قرر السلامي تغيير مركز أيقونة المنتخب الأردني موسى التعمري لمعالجة غياب يزن النعيمات، الغائب الابرز بسبب الإصابة، ما أثار حفيظة اللاعب الذي أبدى اعتراضه قبل أن يرضى بالأمر الواقع من أجل منتخب بلاده.

ولاحظ الجميع أن مباراة الأردن وسويسرا الودية خلال المعسكر الذي سبق المشاركة بكأس العالم، والتي خسرها منتخب الاردن 1-4، أظهرت الخلاف علانية عبر لقطات ظهرت بوضوح عبر شاشة التلفزيون المحلي، الذي بث المباراة وتحديداً عندما قام موسى التعمري بالتلويح لزملائه بالتقدم للأمام، وهو ما رأى فيه البعض تناقضاً مع توجهات المدرب السلامي الفنية، وربما كانت تلك شرارة الأزمة بين السلامي ونجوم النشامى بقيادة التعمري.

مباراة النمسا رسخت التوتر في العلاقة
ومن خلال تدخلات من أصحاب القرار، وبما يعزز من وحدة المنتخب، وهو يستعد لخوض أكبر بطولة في العالم، فقد تم تسوية الأمر ومعالجة الخلاف، والاتفاق على أن المدير الفني هو صاحب القرار، وله الحق في اختيار ما يراه مناسباً سواء بتشكيلة أو مراكز اللاعبين.

وتوجهت بعثة النشامى إلى الولايات المتحدة، والجميع حريص على الظهور المشرف، وهو ما كان يؤكده السلامي واللاعبون على حد سواء، بل إن التعمري أعلن قبل مباراة النمسا بأنه ينتظر الظهور بكأس العالم، ليقدم للوطن والمواطن كل جهد مع رفاقه من أجل إرضاء جماهير النشامى، لكن جاءت مباراة الأردن مع النمسا بصورة فنية غير مرضية، وظهر التعمري بأسوأ أداء له مع الأردن، وهو ما جعله يشعر بالإحباط لأنه لم ينجح بتقديم الأداء المطلوب في المركز الجديد، ويقال إن التعمري غاب عن التدريب في اليوم التالي للمباراة.

تغير في علاقة السلامي ولاعبي الأردن
بالتأكيد كان هناك شعور واضح من كلا الطرفين -السلامي واللاعبين- بتغير ملموس في طبيعة العلاقة بينهما، ليس من حيث الاحترام الذي بقي راسخاً بين الطرفين، بفضل ما تتمتع به منظومة المنتخب، بل بسبب التباين في الرؤى والأفكار.

وبناء على هذا التغير في طبيعة العلاقة بين السلامي ولاعبي الأردن، فقد تم التوصل لقناعة بوجوب انتهاء التعاقد بين السلامي والاتحاد الأردني بعد كأس العالم، وبكل احترام وتقدير، لتفادي تعكُّر الأجواء في معسكر المنتخب، المقبل على استحقاق المشاركة في كأس آسيا 2027.

كذلك ذهب البعض إلى أن السلامي ربما وجد صعوبة في تحقيق الهدف في المرحلة المقبلة، وهو التتويج بكأس آسيا التي ستقام في السعودية بداية عام 2027، وهو الشرط الذي كان مطلوباً لتجديد عقده مع النشامى، فاختار السلامي كما اختار الاتحاد الأردني أن تنتهي العلاقة بالتراضي وبكل احترام، وهو ما تم الاعلان عنه بكل وضوح.

قد يعجبك ايضا