صوت البلد للأنباء –
طوى منتخب الأردن صفحة خسارته أمام النمسا 1-3 وبدأ يفكر في المواجهة الثانية التي ستجمعه مع نظيره الجزائري يوم الثلاثاء المقبل، في ثاني مواجهاته ضمن منافسات المجموعة العاشرة من نهائيات كأس العالم 2026.
وكانت جماهير كرة القدم الأردنية تطمح بأن يخرج “النشامى” بنتيجة أفضل استناداً لما قدمه من أداء قوي على امتداد شوطي المباراة، لكن بعض الأخطاء التي ظهرت في الربع الأخير، منحت النمسا فرصة التقدم وحسم اللقاء لصالحه 3-1.
ولم يقدم بعض نجوم منتخب الأردن الأداء المتوقع منهم، في حدث عالمي حيث كانت تعول عليهم كثيراً، لكن لا تزال هناك مباراتان، وكل لاعب بلا شك سيراجع حساباته.
ماذا حدث مع موسى التعمري في لقاء الأردن والنمسا بكأس العالم 2026؟
خروج موسى التعمري نجم منتخب الأردن عند الدقيقة 76 من مباراة النمسا، يدلل على أن المدرب المغربي جمال السلامي بحث عن غيره ليكون أكثر فاعلية ولا سيما بعد التأخر بالنتيجة وشعوره بحجم الضغط الذي يعيشه اللاعب.
موسى التعمري لاعب ستاد رين الفرنسي، لم يقدم المطلوب منه، وظهر لحظة خروجه أنه لم يكن راضياً عن مستواه، ولاحت له فرصة كان الأفضل أن يمرر لكنه سدد، وبدا واضحاً أن يسعى ليأتي بهدف السبق لمنتخب بلاده في ظل معرفته بحجم المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقه.
التعمري ربما وقع بشرك تصريحاته قبل المباراة، بعد أن وضع نفسه تحت الضغط، عندما وعد الجماهير الأردنية بالفوز على النمسا أو تحقيق نتيجة إيجابية، وهذا الضغط أثر في أفكاره داخل المباراة.
وقد يكون لتغيير مركز التعمري في المباراة دور في الحد من فاعليته فضلاً عن الرقابة التي تعرض لها، فهو معروف لدى المنتخبات الأوروبية، ومن هنا ربما لو لعب كجناح أيسر أو أيمن لربما كان الحال أفضل مما ظهر عليه أثناء المباراة حيث كان يتقدم كمهاجم وهمي.
في العموم، تصريحات التعمري قبل المباراة قد أسهمت بحماسه الزائد واندفاعه المبالغ به، وانقطعت من أمامه الكرة أكثر من مرة، ولم يكن ناجحاً كالمعتاد بمراوغاته بموقف لاعب ضد لاعب، ولكن تبقى هذه كرة القدم، فليس كل نجم قادرا على الظهور بأفضل حالاته على الدوام.
ويحتاج التعمري هدوءا أكبر وتفكيرا أعمق في التصرف بالكرة لحظة الهجوم، خاصة أنه كان يسابق الزمن لإسعاد جماهير النشامى بإحراز أول هدف تاريخي في كأس العالم، وليفي بوعده الذي قطعه قبل المباراة، وهو تحقيق الفوز.