صوت البلد للأنباء –
بعد عام كامل وجد أردنيان نفسيهما بكلية واحدة فيما تبقى من أيام حياتهم أما الكلية الأخرى التي تم انتزاعها فقد تشارك مغنم هذه الصفقة
فقد كانت الخطة محكمة، وتتم بسرية تامة، والباحثون عن أعضاء البشر مقابل المال يستهدفون أشخاصا يعانون من ظروف اقتصادية صعبة ويبحثون عن المال.
يروي الأول قصته لهيئة المحكمة وهو يقترب من الخمسين من عمره، قائلا إنه “كان يتصفح موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، فوجد صفحة مكتوبا: مطلوب متبرعون حيث تراسل عبر الصفحة ذاتها مستفسرا، ليرد عليه الطرف الآخر الذي عرف عن نفسه بـ (علي) بالتواصل معه عبر تطبيق الماسنجر، وانتهت المكالمة باتفاق على أن يتم ارسال حوالة مالية كي يجهز الطرف الأول أموره للسفر الى خارج الاردن في مكان إقامة المدعو (علي) وهناك تم استقباله والاتفاق معه على التفاصيل لانتزاع كليته في أحد المستشفيات مقابل 12 ألف دولار.
أحد البائعين لكليته عاد إلى الأردن وتلقى اتصالا هاتفيا من شخص في إحدى الدوائر الأمنية طالبا منه مراجعته، وهناك
وفي قصة أخرى كان عامل بالتمديدات الكهربائية في إحدى المناطق القريبة من عمان يعاني من ظروف مادية صعبة استدرجه أربعة أشخاص تعاقبوا على اقناعه لبيع كليته في بلد آخر مقابل مبلغ مالي. يقول في روايته لوحدة الاتجار بالبشر والمحكمة إنه تلقى اتصالا من شخص يسمى “محمد”، وطلب منه الاجتماع به وهنا عرض عليه السفر إلى خارج الاردن ليبيع كليته مقابل 15 ألف دولار، وتم كشف أمره من الجهات المعنية بعد التحقيق معه.
الجهات الأمنية الأردنية المعنية لا تتوقف عن البحث عن تجار الأعضاء البشرية، فتحرياتها وتحقيقاتها مع “البائع الثالث” الذي اعترف ببيع كليته أوصلتها الى هذه الشبكة وتم الحكم عليهم غيابيا كونهم يقيمون خارج الاردن وعملا بأحكام المادة 9/ج/2/3 وبدلالة المادة 3/أ /ب من قانون الاتجار بالبشر والمادة 76 من قانون العقوبات الحكم قررت “وضعهم بالأشغال المؤقتة مدة سبع سنوات والرسوم وتغريمهم مبلغا ماليا قيمته 20 ألف دينار وبواقع خمسة آلاف دينار لكل واحد منهم”.