صوت البلد للأنباء –
اقتربت انطلاقة مونديال 2026 بمشاركة قياسية لثمانية منتخبات عربية، بعد قرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات في هذه النسخة ثلاثية التنظيم؛ إذ لم يعد يفصلنا سوى أسبوعين ونيف لحدث شرعت الجاليات العربية في التحضير له منذ فترة طويلة.
الجاليات العربية المقيمة في العاصمة وواشنطن، وفي الولايات المحيطة بها، كانوا يشاركون في مباريات تجمعهم للتخفف من أعباء الغربة وفراق الأحبة. كانوا يلعبون مباريات كرة قدم في واحدة من مئات المساحات والملاعب التي تتوفر في كافة المدن الأمريكية.. كل فرد يرتدي قميص منتخب بلاده المشارك في المونديال بكل فخر، وكأنه يقول نحن هنا جاهزون نرفع علم المنتخب، وسنكون أفضل سفراء في كأس العالم.
علاوي عراقي استعد رفقة عديد الأصدقاء، وقاموا باقتطاع تذاكر لمباريات مونديال 2026 منذ البداية، وحجزوا الفنادق وتذاكر الطيران لحضور جميع المباريات رغم غلاء التذاكر وارتفاع تكلفة التنقل داخل الولايات المتحدة الأمريكية. أما مواطنه عباس محيي الدين، فيشير إلى أن عددًا كبيرًا من أعضاء الجالية سوف يتنقلون حتى بالسيارات إلى مسافات طويلة، حتى يحضروا هذا الحدث التاريخي بالنسبة لأسود الرافدين.
الإحصائيات الأمريكية الأخيرة تشير إلى وجود ما بين 3.8 و4 ملايين أمريكي من أصول عربية، يضاف إليها أعداد كبيرة من المقيمين والطلبة والزائرين، ما يجعل متابعة مباريات المنتخبات العربية الثمانية التي ستلعب تقريبًا في 11 مدينة أمريكية، تجرى بحضور جماهيري كبير ويجعل مدرجات كافة الملاعب ممتلئة بالكامل.
مونديال 2026.. الإعلام الأميركي يشيد بالجماهير العربية
الإعلام الأمريكي كان قد أشاد بالحضور الجماهيري في كأس العالم للأندية، لجماهير الترجي التونسي والوداد البيضاوي والأهلي المصري والهلال السعودي والعين الإماراتي، الذين قدموا لوحات رائعة في مدرجات ملاعب فيلادلفيا وميامي وميتلايف وناشفيل، لوحات جعلت اللجان المنظمة في هذه المدن التي تحتضن أيضًا مباريات مونديال 2026 تتطلع لاستقبال الجماهير العربية.
نعود لجاليتنا العربية حيث يقول إدريس بن عمبر وهو مغربي مقيم في فرجينيا، إن حجم التطلعات من مشاركة المنتخبات العربية قد كبر، بعدما حقق المنتخب المغربي نتائج رائعة، لكن الإشكال بالنسبة للبعض منهم هو صعوبة الحصول على تذاكر، لذلك سيحضرون في مناطق المشجعين أو في أماكن للمتابعة الجماعية للتعبير عن تضامنهم مع أسود الأطلس، نفس الكلام يقوله التونسي أنيس النابي المقيم في واشنطن: “ارتفاع أسعار التذاكر كبير، لكن هناك أماكن الفرجة بالشاشات العملاقة، سوف نتجمع ونشاهد نسور قرطاج الذين يلعبون في المكسيك”.
أما شريف مصطفى فهو مصري مقيم أيضًا في فرجينيا، يتحدث عن دعم جميع الجاليات العربية لكافة المنتخبات وتحضيرها منذ فترة طويلة، ويقول إن بعض الجاليات التي لم تتأهل منتخباتها لكأس العالم ستكون حاضرة، ويعلم أنها تنتظر كأس العالم بكل شغف. في حين تقول سامية عمراني وهي طالبة جزائرية ومخرجة سينيمائية إن الجالية الجزائرية سوف تتنقل بأعداد كبيرة لكل من كنساس سيتي وسان فرانسيسكو لتشجيع زملاء رياض محرز، رغم المسافات البعيدة والطويلة، وتشير إلى أن التسهيلات أصبحت أفضل بعدما تم إلغاء شرط الكفالة للحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة، ما قد يشجع الجميع على القدوم.
وأجمع المشجعون العرب الذين تحدثوا على تحدي صعاب التضاريس والميزانيات المرتفعة التي تتطلبها جغرافيا بلد يمثل قارة في حد ذاتها، يضاف إليها بلدان كبيران في الحجم أيضا مثل كندا والمكسيك، وحال لسانهم يقول سوف ننتظر منتخباتنا وندعمها بكل ما لدينا في مونديال 2026، وهو إحساس حقيقي لكل مغترب ينتظر رسالة من بلده أو نسيمًا يحمل له “رائحة البلاد”، بكل ما تحمل من معنى.